ظلت تتساءل نفسها كيف الي أن قطع حبل تفكيرها صوت المحامي وهو يقول :
- ها يا روز فكرتي هتعملي ايه هتقعدي ولا هتسيبي المزرعة وحياة الريف وخدي بالك من حاجة قبل اي قرار تاخدي اعملي في اعتبارك أن لسة وصية ولدك ما تفتحتش انا بس منتظر المالك الجديد يستلم المزرعة وبعدين هفتح الوصية
نظرت له نظره ذات معني
تجعله يفهم سبب اضطرارها للذهاب . لقد احترم أبوها هذا الرجل ووثق به كما لم يثق بأحد في حياته.
أبوها ...وقفت الكلمة في حلقها , ونظرت إلي ثوبها الاسود ويديها المعقودتين بشدة في حجرها . توفيت والدتها بعد مولدها بفترة قصيرة , تاركة لزوجها الرحالة مهمة تربية طفلتهما بكل ما في هذه المهمة من غرابة ومشقة . ولأن رحل هو أيضا تاركا ايها بمفردها
حاولت أن تمنع دموعها المنهمرة , ورفعت عينيها لتلتقي بنظرة المحامي الحانية . وغامت عيناها البنيتان من الدموع الموشكة علي السقوط والتوت شفتاها في ابتسامة باهته :
+ متشغلش بالك استاذ فؤاد لسة مقررتش هقعد هنا ولا هسيب كل حاجة اول ما هقرر هبلغ حضرتك علطول واتجهت نحو الباب قائلة وهي شارده :
+ بس في حاجة محتاجة افهمها قبل ما امشي ايه علاقة المالك الجديد بفتح الوصيه عمتا حضرتك تشكر لحد كده الجاي بقا ده بتاعي انا بعد اذنك اتاخرت
رفع حاجبية بتذمر قائلا :
- كل حاجة في وقتها حلوة يا روز خالي فتح الوصيه في وقته ولكن تفتكري أنك مازلت شابة صغيرة في العشرين والناس مبترحمش وانك لوحدك خالي بالك من نفسك كويس يا روز علشان الجاي صعب ومش هتعرفي تصدي
غير أن انا سمعت أن اللي اشتري المزرعة حوت في السوق وانتي جنبه سمكة صغيرة
نظرت له نظرة تفحصية و هزت راسها وتركته و رحلت من المكتب وهي تحدث نفسها عن مدي استفزاز هذا الكائن
دخلت روز مزرعتها للمرة الأخيرة و الحزن يكسي كل معالم وجهها فاهي افنت نفسها في تلك المزرعة كانت تعمل بيها مثل أي عامل لم يكن أحد لدية المقدرة أن يفرق بينها وبين عمال المزرعة فاهي كانت تعشــ,,ـــــق العمل بيدها وكانت تعتبر المزرعة هدفها الوحيد كانت تود أن تكبرها ولكن انتهي الحلم سريعا فغدا سوف تؤخذ روحها من جسدها بدأت روز تمر علي كل قسم في المزرعة فاهي كانت مقسمها اقسام وقفت عند اصطبل الخيل واستنشقت نفسا طويلا ثم دخلت لتجد استقبال حافل من قبل الحصان الخاص بيها فاهي كانت تعشــ,,ـــــق هذا الحصان فقد اهدا لها والدها في عيد ميلادها السابع و كبرا سويا أطلقت عليه اسم ريحانه نظرت روز للحصان وانهمرت الدموع من عينها فقد احتبستها اكتر.
من اللازم انهارت روز من شده البكاء ثم رفعت عينيها تنظر محتويات المكان وكيف لكل ركن فيه ذكري سعيده لها وكانت لاتعلم أن الذكريات السعيدة اشد الم من الحزينه تنهدت بحزن لاجنيازها أولي المراحل قد تكون اصعبهم ولكنها علي يقين أنها سوف تمر ولكن النور الآتي من النافذة شد نظرها اللي ذلك الحقل الممتد بلا نهاية وكأنه ينسج أمامها كل أحلامها و يخبرها بأن أحلامها تاهت اللي ملا نهاية خرجت روز من الاسطبل تجر قدمها دخلت فيلاتها تجمع اغراضها و تنقلها اللي الغرفه الموجوده اخر المزرعة وعقلها يفكر في هوية المشتري فغدا ساياتي المالك الجديد ولا تعلم عنه شيء تمنت من الله أن يكون رجل مسن لكي يترك لها حرية التصرف في اي شيء حتي لا تشعر بلغربه في بيتها ولكن تاني الرياح بما لا تشتهي السفن
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.