حافية على اشواك من ذهب لزينب مصطفى

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ثم تابع بغ. ضب وهو يجذبها اليه بعنف ويلوي يدها للخلف بقوه ..
=هو انا مش قلتلك مفيش جامعه الا لما تلاقي شغل يصرف على مصاريفك الي مبتنتهيش.. ايه انتي فكراني بنك هفضل اصرف عليكي طول العمر..
ضحكت سميه بشماته
وهي تتابع محاولات شمس البائسه في تحرير يدها من والدها وهي تقول بألم ..
=ما هو ده الي كنت عاوزه اقولك عليه..انا لقيت شغل وكنت عاوزه اذنك عشان ابتدي فيه من أول الشهر

سميه بلهفه..
=طيب مش تقولي انك خلاص لقيتي شغل..خلاص سيبها ياحاج ..
ثم تابعت بتحذير
=بس اعملي حسابك مرتبك اول كل شهر تحطيه كله في ايدي مينقصش مليم ..اه ما انتي مصاريفك مش شويه برضه
دفعها رفعت بحده بعيدا عنه وهو يقول بعنف..
=روحي في داهيه المهم تجيبي فلوس تخفف شويه مصاريفك الي مبتنتهيش دي..

ثم تابع بغ. ضب
=ربنا يجازيه الشيخ عبده إمام الجامع هو الي ضغط عليا وخلاني اكملك تعليمك كان زمانك بتخدمينا اهو تعملي بلقمتك
ثم تابع بغ. ضب وتحذير
=بس زي سميه ما قالت كل اول شهر مرتبك بالمليم تحطيه في ايدينا والا اقعدي في البيت اخدمينا أوفر ولا جامعه ولا زفت
ضغطت شمس على اسنانها بألم وهي تدلك يدها بوجع ولكنها اجابت بطاعه حتى لا تتسبب في اثارة المزيد من غ. ضبه ..

=حاضر يا بابا.. زي ما حضرتك أمرت أول ما أقبض هسلم مرتبي كله لحضرتك
جذبت سميه رفعت من يده تسحبه خلفها وهي تقول بدلال
=خلاص بقى يا حاج و يلا بينا عشان منتأخرش والهانم والبيه يصحوا ويسئلوا علينا
التفت لها رفعت وهو يبتسم ..
=يلا بينا يا حبيبتي ..وانتي يا بوز الاخص متتحركيش من البيت قبل ما تنضفيه وتأكلي الطيور وتنضفي من تحت البهايم
ثم تركاها وخرجا وأغلقا الباب من خلفهما وهم يضحكون..

أغلقت شمس عينيها وهي تدلك زراعها بألم ودموعها تسيل بصمت ولكنها تخلصت منها بتصميم وهي تبتسم لنفسها بتشجيع وتزيل بواقي طعام افطارهم
= اهم حاجه اني هكمل في الجامعه واي حاجه تانيه انا هاستحملها لحد ما أخد شهادتي واقدر الاقي شغل يرحمني من العذاب الي انا فيه ده.

.ثم انهت امور المنزل سريعآ واسرعت بارتداء تنوره سوداء طويله قديمه كالحه اللون يصل طولها الى كعبيها وقميص باهت أخضر اللون وحزاء اسود قديم بدون كعب..ثم لملمت سريعا شعرها الطويل بعقده سوداء باهتة وتناولت كتبها واسرعت حتى
لا يفوتها موعد القطار..

في نفس التوقيت..
جلس بيجاد في غرفة مكتبه في قصره الريفي يتطلع الى التقرير الخاص بالمعلومات التي طلبها عن شمس وهو يبتسم بمرح و يتذكر حديثها العفوي وتصرفاتها الغريبه التي تثير دهشته ..

ثم توقفت عينيه بتفكير عند اسم جامعتها ومواعيد ذهابها اليها..فهب واقفآ فجأه وهو يقرر ان يذهب إليها ويراها..يعلم انه يرتكب خطأ بما يفعله فهي لا تتناسب بأي شكل من الاشكال مع عالمه ومتطلباته ولكنه لا يستطيع المقاومه..فمنذ ان رأها في الامس وهي لا تغادر تفكيره..جمالها..برائتها..عفويتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق