بصت لحماتها وقالت بكلمات مرصوصة زي الدهب: — “يا طنط، اليوم اللي خالد رزع فيه الباب وراه وهو رايح يتجوز، ساب لي حمل يهد جبال.. مكنتش لاقية حد يسندني ولا يطبطب عليا، بل بالعكس، إنتي كنتي بتزيدي النار حطب. خالد مكنش محبوس ورا قضبان، خالد كان محبوس جوه “ودنك” وجوه ضعفه.. والنهاردة هو بيدفع ثمن اللي عمله فيا وفي ولاده.” حماتها عيطت: — “يعني هتسيبيه يضيع؟
” ابتسام اتنهدت وقالت: — “أنا مش هسيبه يضيع عشان خاطر “حازم وهنا” وبس.. مش عشانه هو. أنا هسدد ديونه اللي حبسته، بس بشرط واحد يا طنط.. يتمضي تنازل رسمي عن أي حق في حضانة الولاد، ويمضي إنه يبعد عن طريقي تماماً. أنا مش عايزة أنتقم، أنا عايزة “أرتاح” وأربي ولادي في هدوء.” خرجت حماتها وهي بتجر أذيال الخيبة، وابتسام وقفت قدام مراية محلها، شافت ست قوية، ناجحة، مش محتاجة حد يسندها.
بعد أسبوع، خالد خرج.. راح لها المحل، وقف بعيد، بص لها وهي بتضحك مع الزباين وبتوزع الطلبات.. حاول يقرب، بس لقى رجله مش طاوعاه. عرف إن “ابتسام” بقت في مكان عالي قوي، مكان هو ملوش فيه مطرح. رجعت ابتسام بيتها بليل، بوست ولادها وهم نايمين، وبصت للسما وقالت: — “شكراً يا رب.. لولا الخذلان، مكنتش عرفت قوتي.. ولولا “آخر لحظة” كنت بترجاه فيها، مكنتش عرفت إنك شايل لي حياة تانية أجمل بكتير.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.