الصعيدي لما يعشق

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

من اليوم ده بقوا اعداء، هي تشوفه تقلب وشها، وهو يتعمد يضايقها، يشيل الواي فاي، يقول لسماح ما تعمليش للهانم اكل مخصوص، بس في نفس الوقت كان بياخد باله منها من بعيد لبعيد، لو حد بص لها في الشارع يجيب خبره، لو دكتور في الجامعة كلمها بطريقة مش عاجباه كان بيروح يتكلم معاه.

في مرة الجامعة كانت عاملة حفلة صغيرة، علياء لبست فستان حلو وراحت، احمد عرف من محمد، راح لها الجامعة بالليل، لقاها واقفة بتضحك مع زمايلها الولاد، شدها من دراعها قدام الكل وروحها، وهي طول الطريق بتعيط وتشتمه وتقوله انت متخلف ورجعي ومريض، وهو ساكت لحد ما وصلوا البيت، دخلها الاوضة وقفل الباب وقالها بصوت واطي مرعب، الضحكة دي ما تطلعش لحد غيري، فاهمة، انتي مش واخدة بالك ان كل اللي هنا شايفك غريبة واي حركة هتتحسب عليكي وعلى عيلتك.

قالت له وهي بتعيط انت بتقول كده ليه، قال لها عشان انتي من ساعة ما جيتي وانا مش عارف انام، عشان انتي بجحة ولسانك طويل وبتعاندي في كل حاجة، بس اول ما بتضحكي بنسى انتي مين، علياء اتصدمت من الكلام، لقت قلبها بيدق بسرعة، لاول مرة تشوف في عينه حاجة غير القسوة، شافت غيرة وحب تملك.

بعدها بكم يوم شباب من البلد اللي جنبهم كانوا بيرخموا على بنات الجامعة، وقفوا لعلياء وهي راجعة مع منار وقالوا كلام قذر، منار خافت وعيطت، علياء حاولت تبقى قوية بس كانت مرعوبة، فجأة لقت احمد طالع من وراهم كأنه طلع من الارض، ضرب واحد فيهم لحد ما وقع على الارض، والباقي جري، مسكها من كتفها وكان بيترعش من الغضب، قال لمنار روحي انتي، وخد علياء ووداها عند الترعة بعيد عن الناس، قالها حد لمسك، قالت له لا، قالها متأكدة، قالت اه، شدها لحضنه جامد اوي لدرجة انها ما عرفتش تتنفس، قالها والله لو حد لمس شعرة منك لكنت قت/لته، انتي فاهمة، انتي بتاعتي.

علياء ما قدرتش تزقه، حست باحساس غريب، خوف وشد في نفس الوقت، حست انها اخيرا لقت راجل بجد يحميها، مش عيل من بتوع القاهرة يقولها انتي قوية واعتمدي على نفسك، قالت له وهي في حضنه انت بتخوفني يا احمد، قال لها وانا اتخوف عليكي اكتر، من يوم ما جيتي وانتي قلبتي كياني، انا كنت بكره البنات اللي زيك، اللي صوتهم عالي وبيضحكوا في الشارع، بس انتي غيرتي كل حاجة.

من بعد اليوم ده العلاقة اتغيرت، بقى بيغير عليها بشكل مجنون، لو لابسة حاجة ضيقة يقولها غيريها عشان خاطري مش عشان انا بتحكم فيكي، وهي بقت تسمع كلامه بمزاجها، بقت تستناه يرجع من الارض عشان تشوفه، وبقت تغير عليه من اي بنت تكلمه، سماح خدت بالها وقالت لصبري شكله الواد وقع، صبري ضحك وقال طول عمره ناشف ومحدش مالى عينه، جت بنت البندر اللي هتخليه يلين.

احمد كان كل ما يشوفها قاعدة بتذاكر يجي يقعد قصادها ويبص لها كتير، تقوله بتبص لي كده ليه، يقولها بتأكد انك موجودة، انك لسه هنا وما مشيتيش، تقوله هو انا هروح فين، يقولها القاهرة هتاخدك مني في يوم، انتي اخرك سنة وتتخرجي وترجعي، وساعتها انا هعمل ايه. علياء قالت له انت عمرك ما قلت لي بتحبني، قال لها الصعيدي لما يعشق ما بيقولش، الصعيدي بيخاف على حبه من الهوا، بيحب بعينه وبغيرته وبخوفه، انا لو ما بحبكيش كنت سيبتك تعملي اللي انتي عايزاه، انا بحبك لدرجة اني بخاف عليكي من نفسي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة