وفي يوم ابو علياء اتصل وقالها انه جاي ياخدها عشان اجازة نص السنة وهتقعد في القاهرة شهر، احمد لما عرف اتجنن، طول الليل ما نامش، الصبح وهي بتلم شنطتها دخل اوضتها وقفل الباب، قالها هتوحشيني، قالت له شهر وهيعدي، قالها الشهر عندي سنة، انتي خلاص بقيتي من ريحة البيت ده، قالت له طب ما تيجي تخطبني من بابا لما يجي، اتصدم وقالها انتي بتقولي ايه، قالت له بقول اللي انت مش قادر تقوله، انا كمان بحبك يا صعيدي يا قفل، بحب غيرتك اللي كانت بتخنقني وبقت تطمني.
وفي الليلة اللي قبل ما ابوها يجي، احمد ما قدرش يستحمل، كان قاعد في الارض لحد الفجر بيشرب شاي وبيفكر، رجع البيت لقى نور اوضتها لسه والع، خبط ودخل لقاها قاعدة بتعيط لوحدها، قالها بتعيطي ليه، قالت له خايفة ارجع القاهرة محسش بالامان اللي بحسه هنا، خايفة ابعد عنك وانسى الاحساس ده، انا كنت فاكرة ان الحرية اني البس اللي عايزاه واخرج وقت ما احب، بس عرفت ان الحرية اني الاقي راجل اخاف عليه ويخاف عليا بجد، راجل لما يقولي ما تخرجيش ابقى عارفة انه بيقولها عشان بيحبني مش عشان بيتحكم فيا، احمد قرب منها ومسك وشها بايده اللي كلها شقوق من شغل الارض وقالها انتي علمتيني ان القسوة مش رجولة، الرجولة اني احافظ عليكي من غير ما اكسرك، وسماح كانت سامعة كل حاجة من ورا الباب وبتدعي في سرها ان ربنا يتمم على خير، وتاني يوم الصبح منار صحيت لقت علياء نايمة على الكنبة واحمد نايم على الكرسي قصادها ماسك ايدها وخايف يسيبها حتى وهي نايمة، منار صورتها وبعتتها لمحمد وقالت له اخوك خلاص راح، ومحمد رد عليها وقال احسن، خلي القفل يتفتح بقى، والبيت كله بقى حاسس ان في حاجة كبيرة هتحصل، وان البت القاهرية اللي كانت جاية ضيفة بقت صاحبة البيت، وقلب الصعيدي القفل اخيرا اتفتح.
بعد الخطوبة احمد بقى شخص تاني خالص معاها، لسه غيور ولسه قفل بس بقى حنين بطريقة تخلي علياء تتجنن، كان كل يوم يعدي عليها في الجامعة من غير ما يقولها، يقف بعيد يطمن انها كويسة، ولو شافها شايلة كتب تقيلة يبعت محمد ياخدها منها من غير ما هي تحس انه هو اللي باعته، ومنار بقت تقولها يا بختك يا علياء، احمد عمره ما عمل كده مع حد، ده كان بيشوف بنات البلد كلها ولا كأنهم موجودين.
علياء نفسها اتغيرت، بقت تحب اللبس المحتشم لوحدها عشان عيونه، بقت لما تلبس حاجة حلوة تسأل نفسها احمد هيقول ايه، مش خوف منه لا، حب فيه، بقت تحب تقعد مع سماح في المطبخ تتعلم الخبيز والعيش الشمسي، وسماح تقولها انتي بقيتي صعيدية اكتر من الصعايدة، وصارت تروح مع صبري الارض تتفرج على الزرع واحمد يعلمها ازاي تمسك الارض بايدها، وهي تضحك وتقول له انا بتاعة انجليزي مش فلاحة، يقولها هتبقي احلى فلاحة في سوهاج كلها.
وفي يوم منار تعبت جامد بالليل وسخنت، علياء فضلت سهرانة جنبها طول الليل تعملها كمادات وتديها دوا، احمد صحي الفجر لقاها نايمة على الارض جنب سرير منار وماسكة ايدها، شالها بالراحة ودخلها اوضتها وغطاها، ولما صحيت لقت جنبها ورد بلدي من الجنينة وورقة مكتوب عليها بخط وحش، تسلم ايدك يا حنينة، قلبك ابيض زي وشك، ساعتها علياء عرفت ان القسوة اللي كانت شايفاها اول مرة كانت مجرد قشرة، وان جوه القفل ده قلب طفل صغير محتاج حنان.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.