.. ويبدو إنكم نسيتوا إن الورق ده ممكن يغيّر حاجات كتير أوي في حياتنا كلنا!ابتسامة كريم اختفت من على وشه، وأمها اتوترت وهي بتسأل: — قصدك إيه بالكلام ده يا مريم؟
مريم فتحت الملف، وطلعت منه ورقة كانت مخبياها وسط باقي المستندات، وبصت فيها للحظات قبل ما ترفع عينيها وتقول:— أنا كنت ناوية أخلّص الموضوع بهدوء، وأمشي من هنا من غير مشاكل... بس بما إنكم شايفين إن من حقي أتنازل عن كل حاجة لمجرد إنكم عيلتي، يبقى لازم تعرفوا الأول الحقيقة كاملة!
كريم قرب منها بخطوات سريعة وقال بعصبية: — حقيقة إيه؟ إنتِ بتلوّحي لنا بإيه يا مريم؟!مريم رفعت الورقة قدامه، وقالت الجملة اللي خلت أمه تحط إيدها على قلبها، وداليا تتراجع خطوتين لورا من الصدمة...لأن الورق اللي كان في إيد مريم ما كانش مجرد أوراق ميراث عادية.
..ده كان فيه سر أبوها مخبيه عنهم كلهم، والسر ده تحديدًا هو اللي ممكن يقلب حياة كريم وأمه رأسًا على عقب! 😱🤯💔يا ترى إيه السر اللي سابه الأب محمود عبد الرحمن؟ وإيه علاقة تحطيم العربية بالأوراق اللي كانت مريم جاية توقّعها؟
وهل كريم كان عارف حاجة عن الميراث وحاول يجبر أخته تتنازل عن حقها قبل ما تكتشف الحقيقة؟يتبع في البارت التاني... 👇🔥……..كريم مد إيده بعصبية وهو بيبتلع ريقه بصعوبة، وحاول يداري توتره بصوت مهزوز بس بيتناسق مع غضبه: أوراق إيه دي يا مريم؟
بطلي هبل واخلصي هاتي الملف ده بدل ما أقسم بالله أكسر الموبايل في إيدك زي العربية! مريم ما اتحركتش خطوة واحدة من مكانها، وبصت له بثبات غريب وهي بتقرأ الكلمات المكتوبة بخط إيد أبوها الله يرحمه: أنت فاكر يا كريم إن بابا كان جاهل أو مش واخد باله من طريقتك؟
بابا الله يرحمه قبل ما يتوفى بشهرين، وقبل ما يدخل المستشفى الأخير، كتب كل حاجة... الفيلا دي، والأرض، وحتى الحساب اللي في البنك، باسمي أنا لوحدي! داليا حطت إيدها على بوقها بصدمة وقالت بصوت مذهول: إزاي يعني؟! مش المفروض الميراث بيتوزع شرعًا بين الأخوات والشرع هو الأساس؟
! نادية وشها اصفر تمامًا، وجريت على بنتها وهي بتترعش من الخضة: كلام إيه اللي بتقوليه ده يا مريم؟! أبوكي مستحيل يعمل كده! ده كريم ابنه البكر، وحبيب قلبه اللي شايلم اسم العيلة! مريم بصت لأمها بنظرة مليانة وجع سنين وقالت: اسألي ابنك حبيب قلبك عمل إيه مع أبوه قبل ما يمو. ت!
اسأليه عن التوقيعات اللي أخدها غصب عنه على أوراق وبيع وشراء وهو تعبان ومرقد في السرير، وعن الفلوس اللي سحبها من حسابه بالخداع عشان يسدد ديونه! بابا ما كانش غافل يا ماما، بابا كان فاهم وعارف كويس قوي مين البار بيه ومين اللي كان عينه على ماله وبس، وعشان كده حمى حقه وحقي قبل ما يودع الدنيا.
كريم جن جنونه، وعيونه احمرت من الغضب، وهجم عليها عشان يخ. طف الورقة من إيدها وهو بيصرخ بجنون: هاتي الورقة دي يا كذابة! دي أوراق مزورة! بابا عمره ما يحرمني من حقي! لكن مريم كانت أسرع، وسحبت إيدها لورا ورفعت الورقة بعيد عنه، وفي اللحظة دي بالضبط، باب الفيلا اتفتح وطلع منه محامي العيلة الأستاذ رأفت ومعاه شخصين تانيين شايلين حقيبة أوراق رسمية، وكانوا جايين عشان يتمموا الإجراءات النهائية.
الأستاذ رأفت وقف بذهول وهو بيبص للعربية المتكسرة وكريم اللي حالته لا تحسد عليها، وقال بقلق: خير يا جماعة؟ في إيه هنا؟ الأستاذة مريم، إحنا كنا مستنيين جوه عشان نمضي الأوراق النهائية لتسليم الملكية الكاملة وحصر الإرث زي ما محمود بيه أوصى بالحرف الواحد قبل ما يسيبنا!
كريم بص للمحامي وبص لأخته اللي كانت بتبصله بنظرة قاطعة، وابتلع ريقه بصعوبة بالغة بعد ما حس إن الأرض بتتقلب بيه، وبص لأمه اللي كانت واقفة منهارة ومش قادرة تنطق بحرف واحد، وعرفت ساعتها إن طعناته وغطرسته هما اللي خلّوه يكسر بإيده مش بس عربية أخته، لكن مستقبله كله في لحظة واحدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.