أحمد قرب منه. يعني إيه؟ الدكتور أشار لسطر معين. التقرير الأصلي المفروض يكون فيه نتائج تفصيلية. لكن الورقة دي مختصرة جدًا. وكمان رقم الملف الطبي هنا مش متوافق مع نظام المركز. أحمد سكت. أنا قلت يعني التقرير مش أصلي؟ الدكتور رد أنا ما أقدرش أقول كده من غير فحص رسمي. لكن واضح إن في حاجة محتاجة تحقيق. خرجنا من المركز. أحمد ما تكلمش طول الطريق. لحد ما فجأة قال للسواق على مكتب المحامي.
المستشار سامح الديب كان موجود في مكتبه. أحمد حط قدامه التقريرين. القديم والجديد. وقال عايزك تتأكد من كل حرف في الورقة دي. سامح قرأهم. وبعدين رفع عينه. إنت شاكك في حد؟ أحمد رد لسه. بس أنا متأكد إن حد لعب في حياتي. المحامي بدأ يتحرك. اتصل بالمستشفى القديم. طلب سجلات أحمد الطبية. وطلب يعرف مين كان له حق الدخول على الملف. وطلب بيانات الدفع الخاصة بالكشف اللي صدر منه التقرير. في البداية، الموضوع كان معقد.
المستشفى قالت إن الملف قديم. لكن سامح أصر. وبعد يومين، وصلهم أول خيط. الشخص اللي حجز لأحمد في العيادة قبل 3 سنين… ما كانش أحمد. ولا والده. ولا والدته. كان اسم وسيط طبي. وشخص تاني هو اللي دفع رسوم الكشف. أحمد بص للاسم. وسكت. أنا سألته تعرفه؟ قال لا. المحامي قال بس نقدر نعرف مين دفع. وبالفعل، بعد مراجعة الحسابات، ظهر إن المبلغ اتدفع نقدًا. مافيش اسم. لكن كان في تسجيل دخول قديم في العيادة.
والشخص اللي دخل مع الدكتور في اليوم ده كان… مها الكيلاني. بنت عمه. أنا بصيت لأحمد. وشه اتغير تمامًا. مها؟ قال المحامي دي أول مرة يظهر اسمها. أحمد فضل ساكت. أنا قلت بس مها كانت تعرف إنك هتتجوزني. قال آه. وكانت قبل الجواز بتحاول تقنعني إني ما أتجوزش. سامح سأله ليه؟ أحمد رد لأنها كانت عايزة تتجوزني.
سكتنا كلنا. لكن أحمد هز راسه. لا. ده مش دليل. ممكن تكون موجودة لأي سبب. سامح قال عشان كده مش هنواجهها دلوقتي. هنجمع دليل. مرت أيام. وأنا كنت بعمل فحوصات الحمل باستمرار. والأطباء أكدوا إن الحمل طبيعي، وإن الأطفال الثلاثة بالفعل أبناء نفس الحمل. أما أحمد، فكان كل يوم بيظهر في تحليله شيء جديد يؤكد إن صحته الإنجابية طبيعية. لكن السؤال فضل موجود مين زور التقرير؟
وليه؟ وفي يوم، سامح اتصل بأحمد وقال له تعالى المكتب فورًا. أحمد أخدني معاه. دخلنا. سامح كان قاعد قدام جهاز الكمبيوتر. قال لقيت حاجة. فتح ملف قدامه. بعد ما راجعت الحسابات، لقيت تحويل مالي كبير خرج من شركة تابعة لعيلة الكيلاني. أحمد قرب. إمتى؟ قال قبل التقرير القديم بيومين. أنا حسيت بقشعريرة. سامح كمل المبلغ اتقسم على دفعتين. جزء راح لشخص وسيط. والجزء التاني اتسحب نقدي. أحمد سأل كام؟ سامح قال خمسة ملايين جنيه.
سكتنا كلنا. خمسة ملايين. عشان يزوّروا تقرير طبي؟ أحمد فضل باصص للشاشة. وبعدين قال عايز أعرف مين استلم الفلوس. سامح رد وده اللي لسه شغالين عليه. في نفس الليلة، أحمد كان قاعد في مكتبه. وأنا دخلت عليه. كان ماسك صورة قديمة. صورة له وهو شاب. واقف جنب مها وأسرته. قلت بتفكر فيها؟ قال أنا بفكر في حاجة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.