قبل جوازي بأيام

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

يمكن حياتي اللي لسه بدأت تعيش أجمل أيامها هتنتهي. بعد وقت قصير، دخلت دكتورة أكبر سنًا. كانت هي الدكتورة هالة، رئيسة القسم. مسكت جهاز السونار بنفسها. وبدأت تفحصني. عينيها كانت ثابتة على الشاشة. ثانية. ثانيتين. ثلاثة. كل ثانية كانت بالنسبة لي زي سنة كاملة. كنت متوترة لدرجة إني تقريبًا بطلت أتنفس. ولما حسيت إني خلاص هنهار… الدكتورة هالة ضحكت.

ضحكة فيها فرحة ودهشة حقيقية. وبصتلي كأنها قدام حالة نادرة جدًا. وقالت مبروك يا مدام مريم! ده مش مرض. دي أخبار حلوة جدًا! فضلت باصة لها ومش فاهمة. قالت بحماس إنتِ حامل! أنا ما استوعبتش. وبعدين كملت والأغرب من كده… وأشارت للشاشة. إن الحمل في 3 توائم! التلاتة أكياس الحمل موجودين، ونموهم كويس جدًا. حسيت إن صاعقة ضړبتني.

جسمي كله اتجمد. حامل؟ أنا؟ في 3 توائم؟ إزاي؟ إزاي ده ممكن يحصل؟ أكيد فيه خطأ. أكيد التحليل مش بتاعي. أنا مستحيل أكون حامل. لأن أحمد… أحمد مستحيل يخلف. الدنيا بدأت تلف بيا. وما بقيتش سامعة غير جملة واحدة بتتكرر في وداني مبروك! حامل في 3 توائم! وفي اللحظة دي، تليفوني رن بشكل متواصل. أحمد. مسكت التليفون بإيد بتترعش وضغطت على زر الرد. صوته كان على الناحية التانية.

كان لسه مخلص الاجتماع. وقال بصوت فيه إرهاق بسيط مريم، النتيجة ظهرت؟ الدكتور قال إيه؟ فتحت بقي. لكن ما خرجش مني أي صوت. سكوتي خلاه يحس فورًا إن في حاجة غلط. نبرة صوته اتغيرت في لحظة. بقت هادية بشكل مخيف. إنتِ في أنهي مستشفى؟ وبعدين قال أنا جاي حالًا. بصيت للتلات نقط السودة الواضحة على شاشة السونار.

وإيدي كانت كلها عرق بارد. وقتها فهمت… أنا في ورطة. 02 مش عارفة خرجت من غرفة السونار إزاي. الدكتورة هالة والممرضات كانوا حواليا. كلهم كانوا مبسوطين جدًا. واحدة منهم قالت يا مدام مريم، إنتِ محظوظة جدًا! 3 توائم مرة واحدة! وقالت ممرضة تانية بقالنا سنين ما شفناش حالة زي دي! الدكتورة هالة ابتسمت وقالت لازم تهتمي بنفسك جدًا. الحمل ده محتاج متابعة دقيقة. وبعدين هتتعبي شوية لأنهم 3 أطفال.

أكيد جوزك هيكون فرحان جدًا لما يعرف. كل كلمة تهنئة منهم كانت بالنسبة لي زي دبوس بيتغرز في قلبي. فضلت ماسكة ورقة السونار. ضغطت عليها جامد لدرجة إن أطرافها اتكرمشت. التلات نقط السودة اللي عليها كانوا عاملين زي 3 علامات محفورة في إيدي. كان لازم أقول لأحمد إيه؟ وكان لازم أقول لحماتي، اللي من أول يوم عاملتني كأني بنتها، إيه؟

أقول لهم إني حامل؟ بس الأطفال مش أولاد أحمد؟ أقول لهم إن في حد تاني؟ لا. مستحيل. أنا من يوم ما اتجوزت أحمد وأنا محافظة على نفسي. مش بس ما عملتش حاجة غلط. ده حتى كنت بتجنب القعدات اللي ممكن يكون فيها رجالة أعرفهم. طب الأطفال دول جم منين؟ إيه اللي حصل؟ إزاي؟ فضلت أدور في دماغي على أي تفسير. لكن ما لقيتش أي حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق