مهران وزينب ج1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الباب خبط خبطتين وبعدها اتفتح. أسيل دخلت وقفلت الباب وراها بهدوء. كانت لابسة روب حرير وحاطة برفان تقيل مالي الأوضة. وقفت وبصت على الأوضة.. كل حاجة جديدة ومتكلفة. أسيل ابتسمت نص ابتسامة وقالت بصوت واطي: “سامحيني لو جيت في وقت مش مناسب يا بنت عمتي.” زينب قفلت الكتاب بسرعة وقامت وقفت: “لا أبداً يا أسيل.. اتفضلي. تشربي حاجة؟” أسيل رفعت إيدها تمنعها وقربت خطوتين: “لا أنا مش جاية أشرب.

أنا جاية أقولك كلمتين عشان إحنا ولاد عيلة واحدة ولازم نبقى صرحا مع بعض.” زينب قلبها وقع. أسيل كملت وعنيها بتلمع: “أنا ومهران.. متربيين سوا. وجدو من زمان قال إننا لبعض. الكل في العيلة والشركة مستني اليوم اللي هنتخطب فيه رسمي. فاهمة قصدي؟” زينب وشها اصفر وبلعت ريقها: “أنا.. أنا مكنتش أعرف. مهران مقاليش.” أسيل ضحكت ضحكة قصيرة: “مهران مبيقولش.. مهران بيعمل. بس هو شايل مسؤوليتك عشان وصية عمتك الله يرحمها. وده واجب عليه..

إنما في فرق بين الواجب وبين.. حياته الشخصية.” قربت أكتر ووطت صوتها: “فـ عشان خاطري، وعشان منزعلش من بعض.. خلي في مسافة بينك وبينه. بلاش تطلبي منه يوصلك، بلاش تروحي له المكتب بالليل. هو هيبعتلك السواق محمود، وده كفاية. إنتِ بنت أصول وفاهماني طبعاً.” زينب عينها دمعت غصب عنها وهزت راسها: “حاضر.

. حاضر يا أسيل. أنا آسفة والله مكنش قصدي أضايقك.” أسيل طبطبت على كتفها بحنية مزيفة: “شاطرة يا حبيبتي. وإحنا أهل. تصبحي على خير.” خرجت وسابت زينب واقفة مكانها حاسة إن الأوضة ضيقة عليها. نامت وهي حاضنة مخدتها وبتعيط في صمت. تاني يوم الصبح السواق محمود كان مستنيها تحت زي ما مهران قال. نزلت زينب وعنيها منفخة من العياط بس بتحاول تداري: “صباح الخير يا عم محمود.

. يلا.” مهران كان واقف في البلكونة فوق شايفها وهي بتركب مع محمود ومستغرب. نزل بسرعة وهو لابس بدلته: “زينب.. استني. ليه مركبتيش معايا؟” زينب ارتبكت وبصت في الأرض: “شكراً يا مهران.. بس أنا قولت لمحمود من إمبارح. مش عايزة أتعبك وأعطلك عن الشركة.” سابته وركبت. مهران فضل واقف مكانه مش فاهم. الوضع ده استمر 3 أيام.. كل ما يكلمها ترد رسمي. يبعت لها أكل المكتب مع محمود ترده.

يتصل يسألها محتاجة فلوس للكتب تقوله “شكراً معايا”. بقت بتتجنب تقعد معاه حتى على السفرة. بعد 3 أيام – على سفرة الغدا الجارحي الكبير كان بيتفرج عليهم وساكت. لاحظ التوتر. حط المعلقة وقال: “يا زينب.” “نعم يا جدو.” “إنتي في سنة كام تجارة؟” “تالتة يا جدو.” الجد هز راسه: “طيب كويس. من الأسبوع الجاي تنزلي تدربي في الشركة. كده كده دي شركاتك وهتورثي فيها. لازم تفهمي الشغل. وشهادة الكلية لوحدها مش كفاية.

” زينب بصت لمهران بسرعة وبعدين بصت في الأرض: “اللي تشوفه يا جدو.” أسيل سمعت وقالت على طول: “فكرة حلوة يا جدو. وأنا كمان هنزل معاها.. بقالي فترة قاعدة في البيت وزهقت. عايزة أرجع شغلي في إدارة الـPR.” الجد وافق: “ماشي. مهران هيظبطلكوا كل حاجة.” مهران بص لزينب لقاها متجنبة تبصله.. قلبه اتقبض بس مردش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق