مهران وزينب ج1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

السكرتيرة دخلت المكتب عشان تقوله ان عنده اجتماع مهم دلوقتي بس مهران شاورلها تمشي من غير كلام. بص لزينب وقال: من النهاردة إنتي مش لوحدك. وصية عمتي انك تكوني في حمايتي.. انتي ساكنه فين دلوقتي ؟ ردت بخجل: في شقة إيجار.. أوضة وصالة. صاحبة البيت اديتني مهلة شهر عشان الإيجار متأخر. مهران مسك تليفونه وكلم محمود مدير مكتبه: يا محمود.. جهزلي عربية تطلع مع الآنسة زينب حالاً تلم حاجتها كلها من الشقة اللي هي ساكنه فيها.

. وادفع الإيجار المتأخر عليها واي ديون هناك.. وبص ل زينب وكمل كلامه: وهاتلي المفتاح بتاع شقتي اللي في الزمالك.. قفل وبص لزينب اللي كانت لسة مصدومة: هتقعدي في شقة الزمالك لحد ما نشوف هنعمل إيه. ومفيش حاجة اسمها تسيبي الكلية. مصاريفك كلها من النهاردة مسؤوليتي. ده مش إحسان.. ده حقك. إنتي لكي ورث والدتك من عيلة جارحي.

زينب كانت عايزة تعترض بس مهران كمل: وأنا لازم أبلغ جدي. الجارحي الكبير له حق يعرف إن حفيدته رجعت. زينب بلعت ريقها وقالت: هو.. هو هيقبلني؟ بعد اللي أمي عملته؟ مهران قام وقف وعدل جاكتة بدلته….يتبع الفصل الثاني هز راسه: “. يلا معايا.” نزلوا من البرج سوا.. ركبها عربيته المرسيدس السودا بنفسه. طول الطريق ساكت وهي قاعدة جنبه ماسكة شنطتها القماش وبتفرك إيديها. أول مرة تركب عربية بالفخامة دي.

في نص الطريق قال من غير ما يبصلها: “كنت هخليكي في شقة الزمالك لحد ما أرتب الدنيا.. بس وصية عمتي مينفعش أأجلها. لازم جدي يشوفك دلوقتي.” زينب بلعت ريقها: “هو.. هيقبلني؟” مهران مردش. وصلوا فيلا الجارحي في المعادي.. قصر كبير بجنينة واسعة وسور عالي. الحرس فتحوا البوابة أول ما شافوا عربية مهران. دخلوا الصالون.. الجارحي الكبير قاعد على كرسيه الخشب العتيق، ماسك سبحته وعينه ثابتة.

78 سنة بس ضهره مفرود وهيبة الدنيا فيه. جنبه كانت واقفة “أسيل الجارحي” بنت عمه. أسيل عايشة معاهم في الفيلا من يوم ما أبوها سافر دبي من 5 سنين. 27 سنة، لابسة طقم كاجوال براند وشعرها أصفر مصبوغ.. كانت لسة نازلة تفطر. أول ما شافت مهران داخل ومعاه بنت رفعت حاجبها. مهران وقف في نص الصالون وقال بصوت واضح: “جدي.. عايز أقولك على حاجة.” الجارحي الكبير شاورله يكمل بعينه.

مهران طلع الجواب واداهوله: “ده جواب من عمتي فايزة.. وصلني النهاردة.” إيد الجارحي الكبير اترعشت وهو بيمسك الجواب.. الاسم لوحده رجعه 25 سنة لورا. قرا أول سطرين وعينه احمرت. كمل الجواب كله في صمت، وكل اللي في الصالون ساكتين. أسيل بصت لزينب من فوق لتحت. لما خلص، الجارحي الكبير قفل عينه ثانية.. نفسه طلع تقيل.

فتح عينه وبص لزينب اللي واقفة ورا مهران وخايفة. قام من على كرسيه.. الكل اتفاجئ. مشي بخطوات تقيلة لحد ما وقف قدامها. زينب كانت هتعيط. رفع إيده ومسك وشها بين كفوفه.. بص في ملامحها كأنه بيدور على فايزة فيها. قال بصوت مبحوح: “إنتي بنت فايزة؟” زينب هزت راسها وعيطت: “أيوة يا فندم.. أنا بنتها.” كلمة “يا فندم” دي وجعت الجارحي الكبير. قال وهو بياخدها في حضنه: “قوليلي يا جدو يا بنتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق