سيده الدار نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— باسمي أنا.كريم ابتسم ابتسامة صغيرة.— يبقى هما عملوا غلطة كبيرة جدًا. فاطمة سألته:
— هنعمل إيه؟كريم مال للأمام وقال:
— هنخليهم يصدقوا إن خطتهم نجحت. فاطمة بصت له باستغراب.— يعني إيه؟كريم رد بهدوء:
— هنسيبهم يكملوا للآخر... بس المرة دي، إحنا اللي هنكون محضرين لهم المفاجأة.

وفعلًا...الخطة اللي حطوها سوا كانت حاجة محدش في العيلة كلها كان يتوقعها. لأن فاطمة قررت إنها مش هتطرد ابنها ومراته من البيت وبس...دي كانت ناوية تخليهم يكتشفوا إنهم من البداية كانوا بيلعبوا مع الشخص الغلط. واللي حصل بعدها قلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب... 😳😨🤯……ثاني يوم، فاطمة رجعت البيت عادي جداً، ولا كأنها سمعت حاجة.

وشها كان هادي ومبتسم، وده ريح نجلاء وخلاها تفتكر إن خطتها ماشية في السليم ومحدش حس بحاجة. محمود كان باين عليه الكسفة والخجل أول ما شاف أمه، بس نجلاء كانت بتديه نظرات تخليّه يسكت وينفذ وهي مغمضة.

مرت الأيام، ونجلاء كملت في خطتها. في يوم وهي قاعدة في الصالون، لقت فاطمة بتقرب منها وبتقول ببرود مفاجئ: — بقولك يا نجلاء، أنا تعبت من الهليصة والزحمة، وناوية أكتب البيت لمحمود ابني عشان يرتاح، ويخلص من هم الإيجار والدين اللي مركبينه.نجلاء عيونها لمعت بطمع ماقدرتش تخبيه، ونطت من على الكر بفرصة: — بجد يا طنط؟

! أحسن حاجة عملتيها! والله محمود ابنك بيحبك وبيخاف عليكِ أكتر من أي حد. فاطمة بصتلها بنظرة غامضة وقالت: — بس قبل ما نكتب، أنا عندي شرط. نجلاء بلهفة: — شرط إيه يا طنط؟

تأمري! فاطمة: — تتنازلوا عن الشقة القديمة بتاعتكم خالص، وتجيبوا كل عفشكم هنا، ونعمل العقد بكره عند المحامي بتاعي، عشان نبقى على النضافة. نجلاء وافقت فوراً من غير ما تفكر، وراحت جري عرفت محمود اللي وافق هو كمان وهو حاسس بغصة في قلبه، بس طمع نجلاء كان عمى عينه.

تاني يوم الصبح، كانوا الكل قاعدين في مكتب المستشار كريم عبدالعال: فاطمة، محمود، ونجلاء، ومعاهم سكرتيرة المحامي اللي بتسجل كل كلمة. نجلاء كانت قاعدة حاطة رجل على رجل، وبتبص للبيت والعقد بابتسامة نصر، وبتهمس لمحمود: "أخيرًا بقينا ملاك".

كريم فتح الملفات وبص لفاطمة وقال بجدية: — اتأكدتي يا حاجة فاطمة من رغبتك في نقل ملكية البيت كله لمحمود ابنك؟ فاطمة بصت لابنها نظرة وجع وقالت بصوت ثابت: — أيوه يا ابني.. متأكدة. بس قبل ما أمضي، فيه ورق تاني لازم محمود يمضي عليه الأول.

نجلاء كشرت وقالت بسرعة: — ورق إيه ده كمان؟ مش كفاية عقد البيت؟ كريم بص لنجلاء بابتسامة سمجة وقال: — دي إجراءات قانونية عادية لحماية حق الحاجة، وتأمين لمصاريفها لو حصل أي ظرف، أصل ابنها مسؤول عنها قانونياً.

محمود من غير ما يقرا، مسك القلم وقال: — هات يا استشاري أمضي، خلصنا. كريم وقفه بكلمة واحدة: — استنى يا محمود بيه... اقرا الورق الأول. محمود بص في الورق، وفجأة وشّه اتقلب وبقى أصفر كالميت! ايديه بدات تترعش والعقد وقع من إيده.

نجلاء اتخضت وقالت بصوت عالي: — في إيه يا محمود؟! بتبص كده ليه؟ مكتوب إيه في الورق ده؟! محمود بص لأمه وعيونه مليانة دموع، وقال بصوت منهار: — م... ماما... ده... ده إقرار دين علينا بمبلغ نص مليون جنيه، ومكتوب فيه إن لو دين الشقة القديمة متدفعش خلال أسبوعين، أو حصل أي تعدي على حقوق الحاجة فاطمة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق