حماتي فتحتلنا بيتها... لكن اللي كانت بتخططله مراتي خلّى أمي تعمل حاجة محدش توقعها! 😳😨
البارت الأول
بعد وفــ,,ـــــاه جوزها، عاشت الحاجة فاطمة لوحدها في بيتها الكبير في منطقة هادية في مدينة نصر. البيت كان قديم شوية، لكنه واسع ومريح، فيه جنينة صغيرة قدام البيت، وأوضة مكتب جوزها الله يرحمه اللي كانت فاطمة بتحافظ عليها زي ما هي من يوم ما مات.
صورهم كانت لسه معلقة على الحيطان، وبدل ما تحس إن البيت كبير عليها، كانت بتحب هدوءه. كل يوم الصبح تصحى بدري، تعمل قهوتها، تروي الزرع، وتقعد شوية في البلكونة تتكلم في التليفون مع أختها الحاجة زينب. كانت حياتها بسيطة وهادية، ومكنتش بتشتكي من الوحدة.لحد اليوم اللي ابنها محمود كلمها وهو صوته مكسور.
— ماما... أنا محتاج أكلمك في موضوع. فاطمة قلقت.— في إيه يا حبيبي؟ حصل حاجة؟محمود سكت شوية، وبعدها قال:
— أنا ومراتي نجلاء بقينا متزنقين أوي في الفلوس... علينا أقساط وديون، وصاحب الشقة مهددنا إننا لو مدفعناش المتأخرات هنضطر نمشي.
فاطمة من غير ما تفكر حتى قالت:
— وإيه المشكلة؟ تعالوا اقعدوا معايا. محمود اتفاجئ.— إيه؟— تعالوا إنت ونجلاء والولاد، اقعدوا هنا لحد ما ربنا يفرجها عليكم. دي دارك يا ابني، وأنا مش هسيبك تتبهدل. محمود حــ,,ـــــضن أمه جامد.— ربنا يخليكي ليا يا ماما.
ونجلاء كمان قعدت تشكر فيها.— والله يا طنط فاطمة مش هنكون حمل عليكِ، دي فترة مؤقتة بس لحد ما نظبط نفسنا. فاطمة ابتسمت.— أنا مش غريبة عنكم يا نجلاء. البيت بيتكم. وفعلًا، في أول كام أسبوع، كل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي.
محمود كان بينزل شغله الصبح، ويرجع بالليل. والأولاد كانوا مبسوطين إنهم بقوا عايشين مع جدتهم. لكن نجلاء...نجلاء بدأت تتغير. في البداية كانت حاجات بسيطة. مرة فاطمة رجعت من عند أختها لقت الكنبة اتحركت من مكانها.— مين اللي حرك الانتريه؟نجلاء ردت بمنتهى العادية:
— أنا يا طنط.حسيت إن المكان كان محتاج يتغير شوية.
فاطمة استغربت، لكنها سكتت. بعد كام يوم لقت نجلاء بتطلع كراتين قديمة من المخزن.— إيه ده يا نجلاء؟— حاجات قديمة وملهاش لازمة. برميها. فاطمة قربت بسرعة.— استني!فتحت واحدة من الكراتين، لقت فيها صور جوزها القديمة، وشوية حاجات شخصية كان محتفظ بيها.
قالت بهدوء:
— الحاجات دي متترميش. نجلاء نفخت بضيق.— يا طنط، البيت محتاج يتنضف من الحاجات القديمة دي. إحنا مش في متحف. فاطمة بصتلها شوية، وبعدين قالت:
— نضفي براحتك، لكن حاجات جوزي متلمسيهاش. نجلاء ابتسمت ابتسامة غريبة.— حاضر. لكن الموضوع موقفش عند كده.بدأت نجلاء تعزم أصحابها على البيت من غير ما ترجع لفاطمة.
مرة رجعت فاطمة بالليل، لقت ناس قاعدين في الصالون، والمزيكا شغالة والأكل متحطوط على السفرة. وقفت عند الباب مستغربة.— هو في إيه؟نجلاء ضحكت:
— أصل صحابي جم يقعدوا معايا شوية يا طنط. فاطمة بصت حواليها.
— بس كان ممكن تستأذني الأول. نجلاء ردت ببرود:
— ما إحنا كلنا عايشين هنا. الجملة وقفت فاطمة مكانها. قالت بهدوء:
— كلنا؟ آه. بس متنسيش إنكم جايين تقعدوا هنا مؤقت. نجلاء ضحكت ضحكة صغيرة، وقالت:
— ما هو إن شاء الله المؤقت ده يطول. فاطمة بصتلها باستغراب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.