بعد ولادتي حكايات صافي هاني

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

"إنت مش عارف." --- بعد أيام، طلب أحمد تحليل نسب. نادين وافقت. والنتيجة ظهرت بعد أسبوع. الطفل مش ابن أحمد. لأول مرة شفت أحمد يبكي قدامي. قال: "أنا كنت مستعد أخسر كل حاجة عشان احتمال." قلت: "وأنا كنت مستعدة أخسر نفسي عشانك." سكت."الفرق إنك كنت بتدور على إجابة عن ماضيك… وأنا كنت بحاول أحافظ على مستقبلنا.

" قال: "أنا عارف." قلت: "دلوقتي عرفت." --- كنت فاكرة إن ظهور الحقيقة دي هيكون نهاية الحكاية. لكن اللي حصل بعدها كان أغرب. بعد حوالي شهر، أحمد طلب يقابلني لوحدنا. قعد قدامي وقال: "في حاجة تانية." بصيتله."إيه؟" طلع ملف. حطه قدامي."أنا عايزك تقري ده. " فتحت الملف. كان فيه أوراق تحويلات مالية.

مبالغ كبيرة. باسم نادين. قلت: "إيه ده؟" قال: "دي فلوس كنت بحولها لها." "ليه؟" "عشان مشروع." "بس الشركة كانت بتخسر." "أيوه." بصيتله."إنت كنت بتخسر فلوسنا؟" "أنا كنت بحاول أنقذ المشروع." "ليه؟" سكت. قلت: "أحمد." قال: "لأني كنت متعلق بفكرة إن اللي بيني وبين نادين لازم ينجح في حاجة حتى لو علاقتنا فشلت." الجملة دي وجعتني أكتر من أي اعتراف. قلت: "يعني أنا كنت متجوزة واحد بيحاول يثبت لنفسه حاجة تخص واحدة تانية.

" سكت."أيوه." قفلت الملف. وقلت: "إنت عارف إن ده معناه إيه؟" قال: "أيوه." "إحنا ما كناش زوجين." "كنا." "إنت كنت عايش معايا وجزء منك عايش في الماضي." سكت. قلت: "أنا مش هقدر أكمل." رفع عينه."مريم." "أنا مش بكرهك." "يبقى؟" "بس ما بقيتش أقدر أثق فيك. " --- اتطلقنا بعد شهور. مش وسط فضايح. ولا خناقات. ولا شتم. كان الطلاق هادي جدًا. وده كان أصعب. أحمد وقع على الأوراق. وأنا وقعت. وبعد ما خلصنا، فضلنا قاعدين لحظات.

قال: "ينفع أسألك سؤال؟" قلت: "اتفضل." "لو رجع بي الزمن… كنتِ هتتجوزيني؟" بصيتله. فكرت شوية. وقلت: "كنت هتجوزك لو كنت الشخص اللي عرفته في البداية." سكت."بس الشخص اللي بقيت عليه… لأ." هز راسه. قبل ما يمشي قال: "هفضل أبو ليان." قلت: "وأنا عمري ما همنعك عنها." قال: "وإنتِ؟" "أنا هبدأ حياتي." --- مرت سنة. ليان كبرت. وبقت بتضحك لما تسمع صوت أبوها. وأنا بدأت أشتغل من البيت. وبالتدريج رجعت أعرف نفسي. مش كزوجة أحمد.

ولا كست اتسابِت. ولا كست جوزها اختار واحدة تانية. كنت مريم. بس. وفي يوم وأنا قاعدة في البلكونة، وصلتني رسالة من رقم غريب. فتحتها. كان مكتوب: "أنا نادين." فضلت أبص للشاشة. بعدها وصلت رسالة تانية: "أنا عارفة إنك مش عايزة تسمعي مني." وثالثة: "بس في حاجة لازم تعرفيها عن أحمد." قلبي دق. كتبت: "إيه؟" ظهرت علامة الكتابة. اختفت. رجعت ظهرت.

وبعدين وصلت رسالة: "أحمد ما كانش عارف إن الطفل مش ابنه وقت ما سافر." اتجمدت. كتبت: "يعني؟" جاء الرد: "كان في سبب تاني خلاه يسافر." حسيت بقشعريرة. اتصلت بأحمد. ما ردش. اتصلت تاني. ما ردش. نادين بعتت رسالة أخيرة: "لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، اسأليه عن اليوم اللي عرف فيه إنك حامل." --- فضلت طول الليل أفكر. أنا كنت عارفة يوم حملي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق