نظرة كأن كلامها لمسه من مكان جواه. قال بهدوء:"إنتِ غريبة."ابتسمت."وأهو كده كده اتأخرت."بعد شوية، قدرت مريم تسنده لحد عربيتها. ركب جنبها، وهي بدأت تسوق وسط المطر ناحية أقرب مستشفى خاص. طول الطريق، كان ساكت. ومريم كانت كل شوية تبص عليه."حاسس بدوخة؟""لأ.""غثيان؟""لأ.""كتفك؟""بيوجع.""طبيعي."سكت شوية وبعدين سأل:"إنتِ مريم؟"بصت له باستغراب."آه.""مريم إيه؟ ""مريم عبدالرحمن.
"هز راسه."اسم جميل."ابتسمت بخفة."شكرًا."تليفونها بدأ يرن من جديد. مرة. واتنين. وتلاتة. لكنها ما ردتش. وبعدها وصلت رسالة من نهى:"الحفل بدأ، ولسه المنصة مستنياكي. إنتِ فين؟"مريم قفلت الموبايل وحطته في شنطتها. الراجل اللي جنبها بص لها."ممكن تسألي سؤال؟""اتفضل.""لو اكتشفتي إن الشخص اللي أنقذتيه ده هو السبب إنك ضيعتي أهم فرصة في حياتك... هتزعلي؟
"ضحكت."أكيد."سكت. وبعدين كمل:"ولو كان هو نفسه الشخص اللي كان المفروض يكرمك النهارده؟"مريم ضحكت أكتر. "يبقى تبقى صدفة سخيفة جدًا."بص من الشباك، وابتسم ابتسامة صغيرة."ممكن."بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلوا المستشفى. مريم دخلت معاه، وفضلت جنبه لحد ما الدكتور كشف عليه. الحمد لله، مفيش كسر في كتفه، لكن كان عنده شد شديد وكدمة قوية، والجرح في راسه احتاج كام غرزة. بعد ما الدكتور خلص، مريم ارتاحت."الحمد لله.
"بص لها الراجل."دلوقتي تقدري تمشي."مريم بصت في الساعة. عينيها اتوسعت."يا نهار أبيض!"باقي أقل من نص ساعة على انتهاء الجزء الرسمي من الحفل. ضحك."قولتلك من الأول."هزت راسها."خلاص، راحت عليا."وفي اللحظة دي، تليفونها رن. نهى. ردت مريم."أيوه يا نهى؟"صوت نهى كان متوتر:"إنتِ فين؟!""في المستشفى.""مستشفى؟! إنتِ كويسة؟""أنا كويسة. لقيت واحد عمل حـ,ـادثة على الطريق وجبته هنا.""يا مريم! إنتِ سيبتي تكريمك عشان واحد غريب؟
!"مريم بصت للرجل اللي جنبها."أعمل إيه؟ أسيبه يمـ,ـوت؟ "نهى سكتت. وبعدين قالت:"على فكرة... في حاجة غريبة.""إيه؟""الناس هنا بتسأل عن الراجل اللي المفروض يقدم التكريم.""مين؟""رجل الأعمال الكبير... أحمد الشناوي."مريم ضحكت."ربنا يعينهم عليه."الرجل اللي جنبها رفع عينه بسرعة. مريم ماخدتش بالها. نهى كملت:"الحفل متعطل بسببه. محدش عارف هو فين."مريم قالت:"يبقى غالبًا عنده سبب.
"وبصت للرجل."يمكن هو كمان وقف يساعد حد."الرجل عض على شـ,ـفايفه عشان ما يضحكش. بعد دقائق، خرجت مريم من غرفة الأشعة. لكن قبل ما تلحق تمشي، سمعت صوت عربيات بتقف قدام باب المستشفى. عربية...واتنين...وتلاتة...وبعدهم عربيات تانية. بصت من الشباك. أربع عربيات SUV سودا وقفوا قدام المدخل. رجالة لابسين بدلات سودا نزلوا بسرعة.
واحد منهم دخل المستشفى وهو بيتلفت حواليه. أول ما عينه وقعت على الرجل المصاب، وقف مكانه. وشه اتغير. وقرب بسرعة."يا باشا!"مريم عقدت حواجبها."باشا؟"الراجل بص لها، وبعدين بص للمصاب."حضرتك كويس يا أستاذ أحمد؟"مريم حست إن في حاجة غلط. بصت للرجل اللي أنقذته."أستاذ أحمد؟"سكت. وقام واقف. وبهدوء قال:"أحمد الشناوي."مريم اتجمدت."إنت..."بصت له من فوق لتحت. "إنت أحمد الشناوي؟!"هز راسه."أيوه."مريم حطت إيدها على جبينها.
"يا مصـ,ـيبتي!"هو ابتسم."ليه؟""عشان أنا ضيعت تكريمي عشانك!"ضحك. لكن ابتسامته اختفت بسرعة وهو بيبص للرجالة اللي دخلوا. واحد منهم قرب منه وقال بصوت واطي:"الحمد لله إننا لقيناك يا باشا."أحمد سأله:"العربية؟""مفيش حد قرب منها. ""واللي حصل؟"الراجل سكت. وبعدين قال:"الشرطة بتقول حـ,ـادثة عادية."أحمد بص له بنظرة حادة.
"وأنت مصدق؟"مريم بدأت تحس إن الجو اتغير. ده مش مجرد حـ,ـادثة. كان في حاجة أكبر. قبل ما تمشي، أحمد وقف قدامها."مريم."بصت له."نعم؟ "قال بهدوء:"شكرًا."ابتسمت."العفو."لكن وهي بتلف عشان تمشي، سمعت صوته:"ومبروك."وقفت."على إيه؟"ابتسم."على التكريم اللي فاتك."بصت له باستغراب."إنت عرفت اسمي كامل إزاي؟"سكت. وبعدين قال:"هتعرفي قريب."ومشي. فضلت مريم واقفة مكانها، مش فاهمة حاجة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.