ثأ.ر هادي نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

اقفل يا فارس.. الباشا استناك تحت. قفلت الخط، ورميت التليفون على الكنبة جنب، ودرت عربيتي راجع لسارة في المستشفى.. وعيني على بكرة أحلى، وحقها اللي جيه وتلات أضعافه في طريقهم للعدالة.……..بعد مرور ست شهور...

كنت واقف قدام باب الفيلا الجديدة بتاعتنا، في منطقة هادية بعيد عن زحمة القاهرة وصوت القسم القديم. الجو كان ربيعي، والهواء نقي ومطمن. سندت سارة وهي نازلة من عربيتي الخاصة. رجلها الاتنين لسه فيهم آثار خفيفة، وبتستخدم عكاز طبي أنيق، بس الابتسامة اللي على وشها كانت أقوى من أي ألم.

الكدمات اختفت، واللمعة رجعت تملي عينها العسلي من جديد. وصلنا عند باب الفيلا، وطلعت مفتاح جديد لمعته بتلمع في الشمس. فتحت الباب، ودخلنا سوا. كانت الفيلا مجهزة بالكامل عشان تناسب حالتها، ومفيش فيها أي عوائق ممكن تضايق حركتها.أول ما دخلنا، بصت حواليها بانبهار وسعادة، وبعدين حضنتني بكل قوتها اللي استرجعتها من جديد.

— أحلى بيت ده ولا إيه؟ابتسمت ومسحت على شعرها.— ده بيت الأمان. بيت اللي جاي كله. بعد فترة، كنا قاعدين في الجنينة الهادية، قدامنا كوبايتين شاي بالنعناع. تليفوني رن، رقم خاص.

رديت.— أيوه يا فندم.— أهلاً يا بطل. تقرير المحكمة وصل النهارده. قلبي دق بانتظار.— ها يا فندم؟— حكمت المحكمة بالسجن المؤبد للعميد السابق حاتم الشناوي، والمؤبد لفارس الشناوي، مع مصادرة كل ممتلكاتهم وأموالهم غير المشروعة لصالح الدولة. وملف القضية اتقفل بالكامل، وحقك وحق سارة رجع تالت ومتلت.حسيت بكتلة تانية كبيرة من الهم والمسؤولية انزاحت عن صدري.

— متشكر يا فندم. ده واجبي.— واجبك بيتشكر عليه يا ياسين... بس فيه خبر تاني. الترقية بتاعتك صدرت، ورتبتك الجديدة بقت مقدم، ومكافأة استثنائية عشان العملية دي. ابتسمت بفخر.— كل الشكر للقيادة.— خد أجازتك، وجهز نفسك، لسه المهمات في الطريق.

قفلت الخط، وابتسمت لسارة وهي بتبصلي بحب وتساؤل.— مين يا سيدي؟— القيادة بتباركلنا على الحكم، وعلى الترقية كمان. مسكت إيدي وقالت بصوت دافي:— مبروك يا بطل مصر. بس الأهم... مبروك لينا إننا كسبنا نفسنا، وحقنا، وحريتنا من غير أي خوف.
بصيت للبوابة، وبعدين للسما الصافية، وحمدت ربنا إن النهاية كانت عادلة، وإن كل عسكري بياخد حقه وحق بلده مهما طال الزمن، وإن بكرة دايماً بيبدأ من هنا... من قلب الحقيقة. تمت.……

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق