"كل كلمة قلتوها.. وكل دواء حطتوه في الأكل والشرب.. متسجل صوت وصورة، وكمان مبعوث نسخة أوتوماتيك لـ محامي الشغل بتاعي وللشرطة لو حصلي أي حاجة!" قلتها وعيني في عين أحمد مباشرة. الحاج فؤاد اتجنن، وتقدم نحوي بعنف وقال بصوت واطي مرعب: "هاتي الموبايل يا بنت الـ. .."قبل ما يكمل كلامه، كان صوت صفارة إنذار عالية جيا من بره، مع صوت دق قوي على باب الشقة البرازي ونداء جهوري: "مباحث الأموال العامة.
. افتحوا!"أحمد ولع وش أصفر كالميت، وبص لأبوه وقال برعب: "مين بلغ؟!"بصيت له وبابتسامة باردة قلت: "أنا. . وأنا جاية النهاردة كنت عاملة حسابي لكل خطوة، وعارفة إن حيتان العقارات مبيشبعوش.. بس غبائكم خلاكم تسيبوا التوقيع الأخير ليا أنا!"الباب اتكسر، ودخلت قوة الشرطة، ومعاهم محامي الشركة اللي فتحت له كل المستندات.. وانتهت اللعبة اللي كانت هتدمر حياتي، ودخلوا كلهم على سراير الحبس، بس المرة دي.
. مش نايمين، ومفيش حد هيخدرهم.………بعد ست شهور من الليلة اللي غيرت كل حاجة، كنت واقفة قدام مكتب واسع في دور عالي بوسط القاهرة، وببص من الشباك على النيل. قضية التزوير واستغلال النفوذ خلصت أسرع مما تتخيل؛ التسجيلات اللي سحبتها والكاميرات اللي أثبتت جرائم التخدير المتكرر كانت قنبلة ماعرفوش يهربوا منها.
الحاج فؤاد، اللي كان بيحرك السوق كله على مزاجة، قضى أيامه الأخيرة في المحاكم وهو بيحاول ينقذ امبراطوريته اللي اتسحبت منه حتة حتة، وأحمد طلقني غيابي وهو ورا الأسوار، بعد ما خسر شغله وفلوسه وكل حاجة بناها على النصب والغش. أما أرض الواجهة البحرية، فرجعت كاملة لاسمي، وسجلتها رسمياً باسم شركة مستقلة لإدارة الاستثمار تابعة لي لوحدي.
الباب خبط، ودخلت مساعدة مكتب القانوني وبيدها ملف جديد وقالت بابتسامة: "سلمى هانم، مستثمرين إسكندرية وصلوا قاعة الاجتماعات، ومستنيين توقيعك على العقد الجديد. "بصيت للملف، وبعدين لمستغلي الفرص اللي زمان كانوا بيفكروا فيا على إني مجرد "دُمية" أو توقيع هيتكتب وهي مغيبة عن الوعي. فتحت القلم، وابتسمت وأنا حاسة إن الكابوس انتهى وإني أخيرًا بقيت أنا صاحبة القرار والبطلة الحقيقية لحياتي. قلت بثبات: "أنا جاية حالاً."تمت.……..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.