الصحوه الاخيره نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

!"أحمد حتى مرفعش عينه من الموبايل. وقال بمنتهى البرود:"إنتِ أكيد وإنتِ نايمة فركتي وشك في المخدة."بصيت له. حسيت إن في حاجة غلط. حاجة مش قادرة أحددها. المرة التالتة قررت أختبر الموضوع. قبل ما نخرج من البيت، وقفت قدام المراية وصورت نفسي. البلوزة مقفولة بطريقة معينة. وحطيت علامة صغيرة جدًا على إيدي تحت الساعة. وبعت لنفسي الصورة على الموبايل، عشان أضمن إنها محفوظة. ولما وصلنا بيت أهل أحمد.

..فضلت أراقب كل حاجة. السفرة. الأطباق. الكوبايات. إيد نوال. إيد الحاج فؤاد. وأحمد. بعد كام معلقة شوربة...حسيت بالطعم المر نفسه. قلبي دق بسرعة. يبقى أنا مش بتخيل. مثلت إني تعبت. حطيت إيدي على دماغي."أحمد... أنا دايخة."قام بسرعة."تعالي يا حبيبتي."وداني للأوضة. حطني على السـ,ـرير. وخرج. لكن المرة دي...مقفلتش عيني بالكامل. فضلت فاتحة عيني سنة صغيرة. وشفت أحمد بيطلع موبايله. وقف جنب السرير. وبدأ يصورني. صورة...واتنين...وتلاتة. وبعدين خرج.

استنيت كام دقيقة. ولما سمعت خطواته اختفت، قعدت بسرعة. قلبي كان بيخبط. بصيت لإيدي. العلامة اللي كنت حطاها اتحركت. وبصيت على البلوزة. الزراير اتفكت واتقفلت بطريقة مختلفة. لكن الصدمة الحقيقية كانت في الموبايل. كان عندنا ألبوم صور مشترك مع العيلة. لقيت صورة اتزامنت عليه بالغلط. الصورة كانت ليا وأنا نايمة. وبجانب السرير...إيد راجل. وفي صباعه خاتم تقيل بحجر أسود. حدقت في الصورة. قلبي وقع. أنا عارفة الخاتم ده. كان خاتم الحاج فؤاد.

من اللحظة دي...قررت إني أعمل نفسي مش واخدة بالي من أي حاجة. ولا أتكلم. ولا أواجه أحمد. ولا حتى أبين إني شاكّة. عدى أسبوع كامل وأنا بمثل إني طبيعية. وفي السر. ..اشتريت جهاز تسجيل صغير. وكمان كاميرا صغيرة جدًا في شكل شاحن USB.كنت محتاجة أعرف الحقيقة. مين بيحطلي حاجة في الأكل؟وليه؟وليه كل ده بيحصل في أوضة الضيوف؟

وفي يوم الخميس، نوال اتصلت بيا."سلمى حبيبتي، تعالي بدري يوم الحد."سألتها:"ليه يا طنط؟ "قالت:"الحاج فؤاد عنده ضيوف مهمين جايين من إسكندرية."سكت شوية. وبعدين سألت:"مين؟"قالت:"واحد اسمه مجدي، ومعاه شريكه طارق."حسيت بقشعريرة في جسمي. لكن رديت عادي:"حاضر يا طنط."يوم الحد وصلنا. وأول ما دخلت البيت...لقيت راجلين قاعدين في الصالون.

مجدي. وطارق. طارق من أول لحظة دخلت فيها، فضل باصصلي بطريقة خلتني مش مرتاحة. حاولت أتجاهله. قعدنا على السفرة. والعشا بدأ. بعد شوية، الحاج فؤاد مد إيده وناولني كوباية عصير."خدي يا سلمى."بصيت للكوباية. ابتسمت."شكرًا يا عمي. "مسكتها. لكن بدل ما أشرب...قربتها من بقي بس. وبعدين حطيتها على الترابيزة. الحاج فؤاد بصلي للحظة. نظرة قصيرة جدًا...لكن أنا شفتها. الساعة كانت حوالي سبعة.

بدأت أمثل إني تعبانة. حطيت إيدي على رأسي."أحمد... أنا حاسة إني دايخة."قام فورًا. "تعالي يا حبيبتي."دخلني نفس الأوضة. حطني على السرير. وغطاني. وقال:"نامي شوية وارتاحي."وبعدين خرج. فضلت مستنية. ثواني...عشر ثواني...وبعدين سمعت صوت المفتاح. تك. اتقفلت الأوضة من بره. فتحت عيني. حاولت أقوم. الباب فعلًا كان مقفول. سمعت خطوات بتقرب. صوت طارق جه من بره:"المرة دي راحت بسرعة. "جسمي كله اتجمد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة