الصحوه الاخيره نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كل مرة أروح بيت أهل جوزي بفقد الوعي... لحد ما اكتشفت الحقيقة!"لو وقعتي في النوم بعد العشا تاني، يبقى من كتر الشغل والإرهاق، مش عشان في حاجة غريبة بتحصل هنا."قالها جوزي وهو بيضحك، وأنا بحاول أفتكر إزاي أزرار البلوزة بتاعتي اتقفلت غلط. اسمي سلمى، عندي سبعة وعشرين سنة، وبشتغل مراجعة حسابات في شركة استشارات مالية كبيرة في وسط القاهرة. بقالي تلات سنين متجوزة أحمد.

أحمد كان مدير مشروعات في شركة مقاولات كبيرة، وعيلته من العائلات المعروفة في مجال المقاولات والعقارات. والده، الحاج فؤاد، راجل أعمال له علاقات واسعة في مجال العقارات والمقاولات، واشتغل سنين طويلة في مشروعات كبيرة في القاهرة والجيزة. أما والدته نوال، فكانت مدرسة كيمياء على المعاش، وست هادية جدًا، كلامها قليل، ودايمًا بتبان إنها حنينة ومهتمة بيا.

لكن عيلة أحمد كان عندهم تقليد مقدس محدش يقدر يتخلف عنه. أول يوم حد من كل شهر... العشا لازم يكون في بيت الحاج فؤاد ونوال في مصر الجديدة. طول تلات سنين، عمري ما اتأخرت عن عشا واحد. لحد ما حصلت حاجة غريبة من حوالي أربع شهور. في الليلة دي، نوال كانت عاملة سفرة كبيرة.

فراخ محمرة، ورز بالخلطة، وبطاطس في الفرن، وسلطة، وصينية مكرونة بالبشاميل. قعدنا كلنا حوالين السفرة. وفجأة، الحاج فؤاد مسك طبق وحطلي بنفسه. وقال بابتسامة:"كلي يا بنتي... إنتِ وشك أصفر من كتر الشغل. أحمد سايبك تشتغلي ليل نهار ولا إيه؟"ضحكت مجاملة."والله ضغط شغل بس يا عمي."بعدها بحوالي عشر دقايق...بدأت أحس بحاجة غريبة. دماغي بقت تقيلة بشكل مش طبيعي. الصوت حواليا بدأ يبعد. إيدي بقت ضعيفة.

حاولت أمسك الكوباية، لكن صوابعي ماطاعتنيش. بصيت لأحمد."أحمد... أنا حاسة إني مش قادرة..."قام بسرعة ومسكني."مالك يا سلمى؟""مش عارفة... حاسة إني هقع."آخر حاجة فاكرها إني كنت سامعة صوت نوال وهي بتقول:"خدها الأوضة ترتاح شوية."وبعدها...الظلام. فتحت عيني بعد أكتر من تلات ساعات. لقيت أحمد قاعد جنب السرير، ماسك موبايله وبيضحك على حاجة شافها. أول ما شافني فايقة قال:"أهو فوقتي! إنتِ خوفتيني عليكي."حاولت أتكلم."أنا... نمت قد إيه؟

""تلات ساعات ونص تقريبًا.""إزاي؟"ضحك."السكر عندك أكيد وطي. وبعدين إنتِ بتشتغلي طول اليوم ومبتاكليش كويس. "بصيت لنفسي. وساعتها لاحظت حاجة خلتني أتجمد. زراير البلوزة كانت متقفلة غلط. زرار مكان زرار. قعدت أبص لها كام ثانية."هو أنا... كنت فاتحة البلوزة؟"أحمد بصلي باستغراب."إيه السؤال الغريب ده؟""مش عارفة... أصل الزراير متقفلة غلط."ضحك. "يمكن وإنتِ نايمة اتحركتي."حاولت أقتنع. يمكن فعلًا.

بعد شهر...اتكرر نفس الموضوع. نفس العشا. نفس البيت. ونفس الإحساس الغريب. المرة دي نوال كانت عاملة شوربة، ورز، ولحمة بالصوص. بعد كام معلقة، حسيت بنفس الطعم المر الغريب في بقي. وبعدها بدقايق...الدنيا بدأت تلف بيا. قلت:"أحمد... أنا تعبانة. "شالني ووداني نفس الأوضة. ولما صحيت...لقيت الروج سايح من على شفايفي لحد دقني. اتخضيت."إيه اللي حصل؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة