الدليل الإخير نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

رانيا أول ما سمعت الكلام ده، سابت إيده خالص، واتراجعت لورا بخطوات سريعة وهي بتقول بصوت عالي وهي منهارة: — أنا ماليش دعوة! أنا ماعرفش حاجة عن . ولا سرقة! ده واحد نصاب وهو اللي ضحك عليا! أنا ماشية!

جريت رانيا ناحية الباب، لكن أمين الشرطة نزل السكــ,,ـــــينة على الباب وقفله في وشها بحركة حاسمة. محمود حس إن الأرض بتميد بيه، وبص ليّ نظرة تكسير وذل، ونزل على كسبان الكرسي وهو بيلهث: — ليلى... ليلى أرجعي... احنا عشر سنين مع بعض... ابوس إيدك تنازلي.

.. ده أنا جوزك!قربت منه بخطوات بطيئة وثابتة، بصيت في عينيه كويس، ووطيت شوية لحد ما بقيت قدام وشه مباشرة، وهمست بهدوء: — عشر سنين وأنا فاكرة إنك راجل ضهري... بس طلعت أسوأ كابوس في حياتي. السلسلة اللي في رقبة الهانم بتاعتك؟

دي كانت أطهر من إنها تلبسها... وعن إذنك بقى، القاعة دي واسعة أوي عليك، ومحضر الشرطة اللي بره مستنيك أنت وعشيقتك عشان تكملوا قعدة الحساب بجد. القاضي خبط چاكوشه ضــ,,ـــــربة قوية أعلنت النهاية الحقيقية: — إحالة أوراق الدعوى والجناية للنيابة العامة للتحقيق الفوري، والتحفظ على المتهمين محمود الشناوي ورانيا صبري داخل القاعة.

. وسقوط كافة عقود التنازل المزورة وعودتها لورثة المرحوم كمال العدوي. رفعت الجلسة!………..الكلبشات لمعت في نور القاعة وهي بتقفل على إيد محمود ورانيا، والصراخ مالي المكان، رانيا كانت بتعيط وهي بترمي كل التهمة عليه: "هو اللي خطط لكل حاجة! أنا مجرد ضحية!

" ومحمود باصص للأرض ووشه مخطوف ومش مصدق إن الإمبراطورية اللي بناها من دم وحسرة أبويا اتهدمت في ثواني، وأمين الشرطة سحبهم الاتنين وخرجوا بيهم من الباب الجانبي وسط هتافات الحاضرين وذهول محاميه اللي لموا ورقهم وجريوا، أما أنا فوقفت مكاني مكانش فيه دمعة واحدة في عيني، بالعكس حسيت بروح أبويا وجدتي بيرجعوا يتنفسوا معايا من تاني،

أحمد جه جنبي ومد إيده بالمفتاح الصغير للملف وقال بابتسامة دافئة: "مبروك يا ليلى، حق أبوكي رجع، وكل شبر في شركتك وبيتك هيرجع يتكتب باسمك الصبح"، بصيت له وخدت نفسي بعمق وحطيت إيدي على صدـ,,ـــري مكان السلسلة اللي محمود أخدها، وقولت بصوت هادي وقاطع: "للسلسلة مكانها.

.. وبكرة الصبح, الشمس هتطلع على حق تاني جديد"، وخرجت من باب المحكمة راسي مرفوعة والخطوة ثابتة، وعارفة إن الستر والعدل مهما غابوا، ليهم معاد بيبانوا فيه الشمس ومبيخلفوش. تمت.……

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق