جوزها دخل جلسة الطلاق وإيده في إيد عشيقته، وكان متأكد إنه هياخد كل حاجة ويسيبها مكسورة… بس مكنش يعرف إنها داخلة المحكمة ومعاها الدليل الوحيد اللي عمره ما قدر يمحيه!### الجزء الأول: السر اللي قلب المحكمة
دخل «محمود الشناوي» قاعة محكمة الأسرة في القاهرة، وحواليه فريق كامل من المحامين اللي بيتقاضوا أتعاب بالملايين. كان لابس بدلة غالية، وماشي بثقة واحد داخل يستلم جايزته، مش واحد داخل يطلق مراته بعد عشر سنين جواز.
وبجانبه كانت ماشية «رانيا»، عشيقته، ماسكة إيده بكل غرور، ورافعة دقنها لفوق، كأنها بتعلن قدام الدنيا كلها إنها كسبت المعركة. لكن أول ما عيني وقعت عليها، مكنتش هي اللي شدت انتباهي…
كانت السلسلة اللي في رقبتها!سلسلة دهب رقيقة، متدلي منها دلاية بيضاوية صغيرة، شكلها قديم ومميز.دلاية جدتي!
نفس الدلاية اللي أمي ادهالي بعد وفــ,,ـــــاه جدتي بيوم، وقالتلي وهي بتحطها في إيدي:
«خليها معاكي يا بنتي، دي أغلى حاجة سابتهالك ستك. طول ما هي معاكي، افتكري إنك عمرك ما كنتي لوحدك.»
السلسلة دي فضلت عشرين سنة محفوظة في علبة قطيفة صغيرة، جوه درج التسريحة في أوضتي.
كنت بعتبرها قطعة من روحي، ومكنتش بسمح لأي حد يلمسها. لكن دلوقتي…
كانت مستقرة على صدـ,,ـــر واحدة تانية!رفعت عيني ناحية محمود، فلقيته واخد باله إني ببص عليها، وابتسامته وسعت أكتر. قرب من رانيا وقال بصوت عالي، وهو بيتعمد إني أسمعه:
— مش قولتلك إنها هتليق عليكي أكتر؟رانيا لمست الدلاية بصوابعها اللي أظافرها متكلفة أكتر من تمن دهبها، وبصتلي مباشرة وهي بتقول:
— أصل في حاجات كده، لما بتتنقل لصاحبها الجديد، بتبقى أحلى بكتير!حسيت بحاجة بتقبــ,,ـــــض على قلبي من جوا.
مش عشان السلسلة بس…
لكن عشان كل الذكريات اللي رجعتلي في اللحظة دي. عشر سنين من عمري قضيتهم مع راجل كنت فاكرة إنه ضهري وسندي، وفي الآخر لقيته بيسرق مني حتى الحاجات اللي ملهاش تمن عنده، بس ليها قيمة عندي أنا.ومع ذلك، مسكت نفسي.
لا عيطت، ولا رديت عليها. وقبل ما القاضي يدخل، محمود قرب مني بخطوات بطيئة، وانحنى ناحيتي وهمس بابتسامة مستفزة:
— على آخر النهار، هتكوني بتدوري على أوضة في أي بنسيون رخيص تنامي فيها. بيتك وفلوسك وشركتك… كل حاجة هتبقى بتاعتي.
وإنتِ هتخرجي من هنا من غير مليم واحد. بصيتله بهدوء وقلت:
— صباح الخير يا محمود. واضح إنك متفائل أوي النهارده!اتغيرت ملامحه للحظة، لكنه رجع ابتسم تاني. كان متوقع إني أعيط. كان متوقع إني أترجاه، أو أصرخ، أو أطلب منه يرحمني.
طول العشر سنين اللي فاتوا، كان بيعتمد على نقطة ضعفي دي. كان عارف إني بكره المشاكل، وبخاف من الفضيحة، وبحاول أحافظ على بيتي مهما حصل. وكان فاكر إن الست اللي سكتت كل السنين دي، هتفضل ساكتة لحد آخر لحظة.
لكن اللي مكنش يعرفه…
إن السكوت مش دايمًا معناه الضعف. أوقات بيكون معناه إنك مستني اللحظة المناسبة عشان تتكلم. دخل القاضي، والكل وقف احترامًا، وبعدها بدأت الجلسة. محامي محمود وقف، وفتح ملف ضخم، وبدأ يتكلم بثقة وكأنه حافظ السينــ,,ـــــاريو عن ظهر قلب.
— سيادة المستشار، موكلنا بيتقدم للمحكمة بطلب الطلاق، مع إثبات أحقيته في الممتلكات والأصول محل النزاع، نظرًا لأن المدعى عليها تعاني من اضطرابات نفسية أثرت على قدرتها على إدارة شؤون الأسرة والأموال. اضطرابات نفسية؟!فضلت باصة له وأنا مش مصدقة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.