امان بعد العاصفه نورهان العشري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

اعتبر بنككم اتبهدل، واسم عيلتكم اتحرق في السوق للأبد. محمود رجع خطوة لورا بخوف مرعب وقال بصوت مهزوز: — إنت… إنت جنيت؟! ده إحنا نقدر…— تقبروا نفسكم بنفسكم! مروان الشناوي مابيهددش يا منشاوي… أنا بنفذ. قدامك عشر ثواني تختفي من قدامي، وإلا هخلي حراسي يرموك بره المستشفى دي مكلبش زي الكلب!

محمود المنشاوي مكملش الكلمة، وبص لمحاميه بخوف وجريوا الاتنين بخطوات مرتعشة وسريعة كأنهم هاربين من جحيم حقيقي. مروان لف ورا، وبص لليلى اللي كانت واقفة باصة له بذهول وامتنان عميق مالهاش وصف، وعنيها بتقول كل الكلام اللي لسانها عجز ينطقه.

قرب منها، مسك كفها الدافي، وقال بصوت حنون وبسمة دافية لأول مرة تظهر على شفايفه: — تعالي يا ملكتي… الحفلة خلصت، ويلا بينا نروح بيتنا الحقيقي، لأن محدش بعد النهاردة يقدر يمس شعرة منك أو من أبوكِ.……..

عدت سنة كاملة على الليلة اللي اتغيرت فيها كل موازين القاهرة، سنة كفيلة إنها تمسح آثار أي وجع قديم وتبني إمبراطورية جديدة قوية مبنية على الأصول والمحبة الحقيقية. الشمس كانت غاربة على كورنيش النيل، وضوءها الذهبي العاكس على مياه النهر بيكشف عن قصر مروان الشناوي اللي كان بينبض بالحياة والبهجة لأول مرة بالشكل ده.

الجنينة الواسعة كانت متزينة بالأنوار والورد الأبيض، ومليانة بضيوف من كبار رجال الدولة والبيزنس، بس المرة دي، الجو مكنش مليان نفاق أو صفقات، كان مليان حب واحترام حقيقي. في نص الجنينة، كانت ليلى واقفة بفستان ناعم أنيق، ملامحها مرسومة بالهدوء والسعادة الحقيقية، وإيدها ماسكة بإيد أبوها «حسن عبد الرحمن» اللي رجع له صحته ووقفته الشامخة في السوق بعد ما شركات الشناوي رجعت حقوقه وض.

ربت عيلة المنشاوي في مقتل لحد ما اعلنوا إفلاسهم وخرجوا برا مصر صاغرين.

مروان كان واقف قدامهم، ببدلته السودا الأنيقة، باصص لليلى بنظرة كلها عشق وسلطة مطوعة لعيونها. قرب منها، ومد إيده ورفع وشها برقّة قدام كل الحاضرين، وقال بصوت دافئ مسموع: — لسة شايفة إن جوازنا كان صدفة يا ليلى؟
ليلى ابتسمت بحب حقيقي، وحطت إيدها فوق إيده، وقالت بصوت ثابت مليان فخر: — لو كانت الصدفة بتجيب راجل زيك يا مروان… كنت أتمنى أتولد من جديد عشان أعيش الليلة دي ألف مرة.

مروان ضحك بصوت رجولي هادي، وضمها بحنان قدام الكل، وسط تصفيق حار من أبوها وكل الضيوف، لتعلن الليلة دي نهاية كابوس الخذلان، وبداية أسطورة حب ماقدرش أقوى رجال القاهرة على كسرها. تمت.……

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق