خطيبه ابني عزمتني علي الغدا ج1حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

كانت ناوية تلبس ابني المصيبة وتحط الشنطة اللي فيها الدهب والورق المسروق في بيت ابني، عشان تبعد الشبهة عن بيتهم وتخلي أحمد هو اللي في المدفع قدام الناس اللي مابيرحموش! كنت لسه هفتح بؤي وأصرخ وأكشف كل حاجة لأحمد، لكن باب الطوارئ اتفتح فجأة وخرج الدكتور وهو بيقلع الجوانتي من إيده وملامحه جد ومشدودة مين أهل الحالة ندى إبراهيم؟

جريت أم ندى عليه بلهفة أنا أمها يا دكتور، طمني والنبي بنتي مالها؟ عاشت؟ الدكتور اتنهد تنهيدة تقيلة وقال الحمد لله لحقناها، ضغطها كان واصل لمستوى خطير جداً عمل نزيف حاد، ده غير هبوط حاد في الدورة الدموية ناتج عن توتر عصبي غير طبيعي وامتناع عن الأكل بقالها كذا يوم. إحنا علقنالها محاليل ووقفنا النزيف، بس المريضة مش مستحملة أي ضغط نفسي، لو كانت اتأخرت ربع ساعة كمان كانت دخلت في جلطة لا قدر الله.

هي فاقت دلوقتي وبتقدر تتكلم، بس بلاش أي شحن أعصاب عشان تفضل مستقرة. الدكتور مشي، وأحمد اتنفس براحة كأنه كان شايل جبل على كتافه، وبصلي وقال الحمد لله يا رب.. الحمد لله إنها بخير. هندخل نطمن عليها يا ماما، وبعدين نفهم حكاية الشنطة دي إيه، عشان أنا مش مرتاح من الصبح. بصيت لأم ندى وقولت بصوت واطي بس حاد زي السيف إحنا هندخل سوا، بس الشنطة دي حسابها بعدين، ولما تخرجوا بالسلامة لكل دــ,,ـــــادث حديث.

دخلنا الأوضة، كانت ندى نايمة على السر,,ـــــير، وشها أبيض زي الشمع والمحاليل متعلقة في دراعها. أول ما شافت أمها، عنيها دمعت، ولما شافتني داخلة ورا أحمد، حسيت بجسمها كله اتشنج وسحبت الملاية عليها كأنها عايزة تستخبى من الدنيا كلها. أحمد قرب منها ومسكإيدها بحنية ألف سلامة عليكي يا ندى.. خضتيني عليكي يا شيخة، إيه اللي وصلك لكده بس؟

ندى بصت لأحمد بكسرة وندم حقيقي، وبعدين بصت لأمها اللي كانت واقفة تبكي، وفي الآخر عينيها جت في عيني. النظرة اللي في عينيها مكنتش نظرة واحدة خبيثة ولا واحدة بتدبر مصيبة، كانت نظرة بنت صغيرة تايهة ومغلوبة على أمرها وخايفة تضيع. ندى اتكلمت بصوت واضعف من الهمس سامحني يا أحمد.

. سامحني والنبي يا طنط. أحمد استغرب وبصلي وبصلها أسامحك على إيه يا بنتي؟ إنتِ عيانة ومحدش زعلان منك، فهميني بس في إيه ومالك؟ ومين اللي كان مــ,,ـــــوترك كده؟ والشنطة اللي في العربية دي بتاعة مين؟ ندى غمضت عينيها والدموع نزلت سيول على خدودها، وقالت بصوت متقطع الشنطة دي خراب بيوت يا أحمد.. الشنطة دي نــ,,ـــــار، وأنا كنت هحــ,,ـــــرقك بيها عشان أنقذ نفسي وأنقذ أبويا.

أحمد اتنطر من مكانه وبص لأمه وبصلها بذهول نــ,,ـــــار إيه وخراب إيه؟! حد يفهمني في إيه في البيت ده من إمبارح للنهاردة؟! هنا مقدرتش أسكت، وقفت جنب السر,,ـــــير وبصيت لأحمد وقولت بحسم اسمع يا أحمد.. جه الوقت اللي تعرف فيه الحقيقة كلها من غير لف ولا دوران. خطيبتك وأهلها واقعين في ورطة سودة بسبب أبوها، أبوها هربان وسايب عليهم ديون وبلطجية، وسارق أوراق ودهب من ناس كبار ومخبيهم عندهم في البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة