خطيبه ابني عزمتني علي الغدا ج1حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت في عينيها مباشرة وقولت بحزم سيبي الشكر دلوقتي يا أم ندى، وادخلي في الموضوع على طول. إنتِ سيبتيني الليل كله بلف حوالين نفسي. ابني ناوي يربط اسمه باسمكم ويدخل بيتكوا على سنة الله ورسوله، وأنا مش هسيب ابني يغرق في بير غويط وأنا بتفرج. إيه حكاية الخوف، وإيه اللي كان مستخبي في البيت إمبارح؟

نزلت عينيها في الأرض، وبدأت تفرك صوابعها بعصبية واضحة، وبعد ثواني من السكوت رفعت راسها ودموعها محبوسة بالعافية وقالت إنتِ شوفتي البيت مكركب ومبهدل إمبارح، صح؟ فكرتي إني ست مهملة ومقرفة ومش عارفة أنضف بيتي وبنتي طالعة زيي؟ قولت بصراحة اللي يدخل يلاقي المنظر ده لازم هيقول كده، ده غير إنك طردتيني بشياكة لما قولتلي خمسة بره وأنا طالعة وراكي.

مسحت وشها وقالت والله العظيم ما ده بيتي ولا ده حالي، ولا أنا طردتك، أنا كنت بمــ,,ـــــوت من الرعب يا طنط. البيت ماكانش مكركب عشان إحنا مهملين.. البيت كان مقلوب عشان كان بيتدور فيه على مصيبة، وإحنا كنا بنلم في الحاجة ومش ملحقين! ضيقت عيني وسألتها بحدة مصيبة إيه؟! ومين اللي بيدور؟ ندى بنتك عامله إيه؟ اتنفست بصوت عالي وقالت لا.. مش ندى. ندى متعرفش حاجة عن أصل البلاوي دي.

المصيبة في أبوها. اتصدمت وسكتت ثواني. أبوها؟ اللي قالوا لنا إنه شغال في شركة مقاولات ومسافر يخلص شغل في السويس ومش هيحضر غير على كتب الكتاب؟ قولتلها ماله أبوها؟ مش قولتوا إنه مسافر في شغل بره إسكندرية؟ ضحكت بمرارة ووجع مسافر إيه بس يا حسرة! أبو ندى هربان.. هربان بقاله أربع شهور.

راجل استدان وطبس نفسه في شيكات وكمبيالات لناس مابيرحموش عشان مشروع وهمي دخل فيه وخسر كل مليم، وفوق ده كله واخد فلوس مش بتاعته من ناس تقال في السوق. الناس دول مش بتوع محاكم وقواضي، دول بلطجية ومسجلين بييجوا يكسروا الباب علينا في أنصاص الليالي! جسمي قشعر وقولت بصدمة يكسروا الباب؟! وإنتوا قاعدين في البيت كده عادي وسايبين بنتكوا معرضة للأذى؟ وجايين تخطبوا وتجوزوا وتلبسوا ابني في وسط الهوجة دي؟!

مسكت إيدي بسرعة ورجتني اسمعيني بس للآخر والنبي يا أم أحمد، متظلــ,,ـــــمينيش. الراجل رمى الورطة فوق دماغنا واختفى، وفضلنا أنا والبنت لوحدنا. الناس دول جم البيت قبل زيارتكم بيوم، هجموا على الشقة وقلبوها عاليها واطيها بيدوروا على أوراق وعقود كانت معاه، هددونا بال. لو الفلوس مظهرتش. المنظر اللي شوفتيه ده كان بعد ما هما نزلوا وسابوا البيت دمار. أنا وندى قعدنا طول الليل نبكي ونحاول نعدل في الصالون بس عشان لما تيجوا مانبانش مفضوحين.

. مقدرتش ألحق ألم بقية الأوض ولا الحمام، كنت منهكة ومكسورة ومرعوبة يطبوا علينا وإنتوا موجودين! كلامها نزل عليا زي الصاعقة، بس في حاجة ماكانتش راكبة في دماغي، في حلقة مفقودة في كلامها، فسألتها على طول طب وكل ده إيه علاقته باللي قولتيه في التليفون؟ إنتِ قولتي خايفة أحمد يشوف حاجة.. مش خايفة أنا أشوفها. لو الموضوع بلطجية وبيدوروا على أبوها، كنتِ هتخافي عليا وعليه سوا، ليه خصيتي أحمد بالذات بالكلام؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق