الفصل السابع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

هي نــ,,ـــــارٌ لا تُرى، لكن لهيبها يفضحها في ارتجافة الصوت، وانكسار النظرات، ودمعةٍ تسقط رغمًا عن صاحبها. فتأكد ياصديقي، أن الغيرة حين يسكنها الحب...

لا تحــ,,ـــــرق القلب فحسب، بل تحــ,,ـــــرق كل شيءٍ حوله، حتى تجعل العاشق يعادي من يحب، وهو في الحقيقة لا يريد سوى أن يطمئن أنه ما زال الوحيد في قلبه.. وهذا ماجعل ليلى تثير بجنون نيران الغيرة، حتى اصبحت أن تدعي أن يصيبها الله بالعمى... وتتمتم بكلمات غير مفهومة، اقترب منها ولكنها كانت تردد بين شهقاتها:

ـ خاين... حاول الاقتراب منها مرة اخرى
دفعته بقوة:
ـ خاين وبتاع ستات! ثم وضعت كفيها على وجهها، وانفجرت في البكاء. ـ ابعد عني... شهقت، وكأن مجرد قربه أصبح يؤلمها. ـ إياك تلمسني! توقف عمران مكانه.

ظل ينظر إليها وهي تختبئ خلف كفيها، وجسدها يرتجف من البكاء.
وللمرة الأولى، أدرك أن الغيرة لم تكن غضبًا منها...كانت حبًا موجوعًا.
اتجه الى الحمام وصدـ,,ـــره يرتفع ويهبط بألمًا من حالتها، رغم غضبه منها، إلا أنه اقسم أن يأخذ ثأره من كل من حاول تشويهها

خرج عمران بعد قليل، ثم عاد بنظره إليها.
كانت ليلى مستندة برأسها إلى ظهر الفراش، تحدق في سقف الغرفة بشرود
لم يقل شيئًا.
اتجه إلى خزانة الملابس، أخرج لها ثيابًا أنيقة وحجابًا، ووضعهما بهدوء على الفراش.
ـ هبعت والدتك علشان تجهزي... عندك موعد مع الدكتور.
لم تجبه، ولم تحرك عينيها عن السقف.
ظل واقفًا لحظة، وكأنه كان ينتظر منها كلمة واحدة... لكنها لم تأتِ.
خرج دون إضافة.
بعد فترة، كانت تجلس إلى جواره في السيارة.

كانت تجلس بصمتًا ثقيلًا، يخشى عمران أن تفقد صوتها من جديد
حاول أن يستفز منها أي حديث. ـ تعرفي إن ملك أختي قدك؟ لم تجبه. تابع وهو يقود:
ـ إمبارح عديت عليها، أول ما شوفتها افتكرتك. استدارت إليه ببطء، وقالت:

ـ خاف عليها... قطب حاجبيه. ـ ليه؟ قالت بمرارة:
ـ علشان هيترد لك اللي عملته فيا. نظر إليها للحظات. ـ إنتِ شايفة كده؟ تهكمت من سؤاله، ثم أدارت وجهها نحو النافذة. ـ أنا مش شايفة غير إنك إنسان مش كويس.

ضغط عمران على الفرامل فجأة، فتوقفت السيارة بعنــ,,ـــــف، وكادت سيارة خلفهما تصطدم بهما. التفت إليها، والغضب يشتعل في عينيه. ـ غلط... مش هسمحلك. صمت لحظة، ثم قال:
ـ أنا بحبك، آه. اقترب منها قليلًا، وصوته انخفض، لكنه ازداد حدة:
ـ بس اللي مش كويس ده، لو كان فعلًا مش كويس، كان زمانه قاعد حاطط رجل على رجل، وقاضي وقته مع كل واحدة شوية.

كان زمانه مش فارق معاه تعيشي ولا تمــ,,ـــــوتي، تتفضحي ولا لأ. اشتد انفعال صوته:
ـ لكن أنا؟ أنا واحد غبي... حبيت واحدة غبية. ارتجفت عيناها.

ـ لو كنتِ قلتيلي الحقيقة من الأول، مكناش وصلنا لكده. أمسك ذراعيها، ثم انتبه إلى خوفها فخفف قبــ,,ـــــضته. ـ إنتِ كنتِ مخطوبة لراجل تاني يا هانم... عارفة معنى الكلام ده بالنسبة لي؟ نظر في عينيها مباشرة. ـ معناه إني بقيت راجل بحب واحدة مرتبطة بغيره، كان قريب منك وبيقعد معاكي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق