الفصل السابع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بالخارج
جلس فريد على أحد المقاعد، يمسح وجهه بعنــ,,ـــــف. كان حديث الطبيب يتردد داخل رأسه. هتحتاج علاج... ووقت... وصبر. رفع عينيه نحو باب الغرفة، على صرخات اخته، اتجه سريعًا اايها وقام بحقنها بالمحلول الذي يعلق بوريدها،
توقف يراقب اخته الى أن هدأت، ثم زفر بحــ,,ـــــرقة.

_هتفضل كدا يافريد، عايشة على المهدئات
قبل أن يرد، ارتفع رنين هاتفه. نظر إلى الشاشة، فوجد مدحت. لم يرد في البداية. لكن الهاتف استمر في الرنين. أجاب أخيرًا:
— أيوه يا مستر مدحت؟ جاءه صوت مدحت:
— فريد، الساعة واحدة... ليه مجتش؟

امبارح كمان مجتش. الشغل ده لازم يتسلم في معاده. تنهد فريد بضيق. — اعذرني يا مستر مدحت، مش هعرف أجي. — مينفعش كده يا فريد، إحنا عندنا شغل والتزامات... قاطعه فريد:
— عندي ظروفي يا مستر مدحت، ولازم أقفل دلوقتي. بعد إذنك.

قالها وأغلق الهاتف. رفع مدحت عينيه إلى عمران الجالس أمامه. — بيقول عنده ظروف. تهكم عمران بسخرية، بعدما كان قد حسم في رأسه أن فريد يتغيب لزواج اخته،او ربما سجــ,,ـــــن هشام. فقال ببرود:
— كلمه وقوله... استغنينا عن خدماته. اتسعت عينا مدحت.

— إيه اللي بتقوله ده يا عمران بيه؟ نهض عمران من مكانه دون اكتراث. — ابعت له نهاية الخدمة. الواد ده مبقاش يلزمني. — بس يا عمران بيه... الواد عنده ظروف. التفت إليه عمران بنظرة حادة. — ما تيجي تقعد مكاني يا مدحت.

صمت مدحت. أكمل عمران ببرود:
— هو أنا فاتحها سبيل؟ الشغل شغل... واللي يغيب يتحمل نتيجة غيابه. ثم أضاف:
— ابعت له خمسمية ألف. اتسعت عينا مدحت. — خمسمية ألف؟ — اللي تشوفه يا عمران بيه؟ ابتسم عمران ابتسامة باردة. — بالظبط...

اللي أشوفه. إنت ما تشوفش. في منزل محمد... عم ليلى
كانت منال تجلس وهي تلطم صدـ,,ـــرها وتولول:
— يا حبيبي يا ابني... يا ترى عامل إيه دلوقتي؟! كان وشها شؤم بنت وفاء... صاح محمد بضيق:
— قومي يا منال، خلينا نروح نشوف الواد محبوس ليه.

وقبل أن تتحرك، دخل محمود بعد أن نادى على أخيه:
— لو جاهزين... يلا، هاجي معاكم. التفتت إليه منال باستنكار:
— مش هتروح تشوف بنتك يا محمود؟ تجمدت ملامحه، ثم قال بجمود قاتل:
— بنتي ماتت يا منال
نظر إليه أخوه في صدمة.

أما محمود، فتابع بصوت مكسور يخفي خلفه قسوة:
— ماتت يوم ما وطّت راسي... يوم ما خلتني أبص في وش الناس بسببها. ثم اتجه نحو الباب. — يلا... هشام أهم دلوقتي. مساء ارتفع رنين جرس الباب، نهض فريد وفتحه
_مستر مدحت
_تسمح لي يابني ادخل
اومأ وابتعد عن فتحة الباب

_طبعًا اتفضل
خرجت وفاء وعيناها متورمة بالبكاء
حمحم مدحت
_مساء الخير يامدام
اومأت دون رد، اشار فريد الى مدحت
_مستر مدحت ياماما رئيسي في الشغل
_اهلا يااستاذ، قالتها بصوت مختنق
_اهلا بيكي
رفع فريد رأسه اليها
_ماما اتنين قهوة مظبوطة حبيبتي
_حاضر....

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق