شدها لحضـ,ـنه رغمًا عنها بيحاوط بذراعيه المفتولين، حاولت تبعدُه بعِندها المعروف لكن همس في أذنها بصوت حنون:
- جسمك بيتنفض .. و مش هتطلعي من حُضـ,ـني غير بعد م أهديه شوية!!نفت براسها بتقول و حتى باتت الحروف ترتجف على شفتيها:
- لـ .. لاء إبعد .. إبــ .. ـعد!!!مسح على شعرها .
. و على ضهرها بحنان، بيضمها أكتر ليه فـ بدأت تهدى، وشها على صدرُه و إيديها جنبها رافضة تحاوطُه، جاب شعرها على جنب واحد و مال يُقبل تجويف عنقها، و من ثم همس بصوته الدافئ:
- متعنديش معايا .. و متحُطيش راسك بـ راسي .. مينفعش يا نادين!
مردتش، إفتكر إنها نامت لحد مـ قالت:
- بتعمل معايا كدا ليه؟
مسح على شعرها و قال بهدوء:
- كدا اللي هو إيه؟
- ليه بتعـ,ـذبني و بعدها تيجي تاخدني في حُضـ,ـنك؟ ليه بتجـ,ـرحني و بعدها تداويني؟ ليه بتعيّطني و بعدها تمسح دموعي؟ ليه مُتناقض!!
غمض عينيها و ضمها أكتر لجسمُه بيقول:
- أنا مش متناقض .. أنا في حـ,ـرب، حـ,ـرب ما بين قلبي اللي بيتنفسك .. و عقلي اللي مبقاش قابل فكرة وجودك أصلًا، و أنا متعلق بين الإتنين!
حاولت تبعد عنه لكنه ثبتها بيقول بخشونة:
- مبتعديش .. إتكلمي و إنتِ في حُضـ,ـني!!
هتفت بهدوء تام:
- مينفعش أبقى معاك و عقلك مش قابل وجودي، تعالى نبعد عن بعض نرتب أفكارنا و نشوف كل واحد فينا عايز إيه!
تنهد و قال بعد ما أبعدها هو بيحاوط وجنتيها قائلًا:
- فكرة البُعد دي لو كانت سهلة كدا كنت عملتها من غير ما تقولي، مافيش حاجة إسمها نبعد .. مش هقبل!!!
- طب أنا مصيري إيه دلوقتي!
قالتها بحيرة و أكتاف متهدلة، فـ قال بهدوء:
- إنتِ مراتي!!!
- ولا خدامتك؟
قالتها ساخرة فـ مسك دراعها اللي كان كلُه حـ,ـروق و مال يُقبـ,ـلهم برقة أقشعر لها بدنها، إنكمشت بخجل لما نزِل أكتاف كنزتها مُقـ,ـبلًا عضمتي ترقوتها، حطت إيديها على كتفُه عشان تبعدُه بتقول بخجل:
- عزيز .. إوعى!
- إنتِ وحشتيني بشكل عقلك ميتخيلهوش!
قال بجنون عاشق و هو يُقـ,ـبل عنقها تصاعديًا تارة و تنازليًا تارة، أغمضت هي عيناها بتحاول تحارب إشتياقها هي الأخره له، عِرفت إنها كانت غلط لما إفتكرت إنها كرهت لمساته، نامت على الفراش بعد دفعة خفيفه له من كتفها، و حطت إيديها على صدرُه بتزقُه بضعف قائلة بأنفاس مُبعثرة:
- كفاية .. يا عزيز!!
بدى و كإنه مسمعهاش، و نست هي كل ما حدث في أحضـ,ـانه، و تناسى هو أيضًا كل ما مر به، جاعلًا شغله الشاغل هي، كيف لإنسان أن ينسى إسمه .. عُمره .. أبويه و إخوته .. منصبه و مكانته و اليوم و الساعة و التاريخ بين أحـ,ـضان من يُحب؟!
• • • • • • •
إستفاق بـ وجهٍ متعرق و أنفاس ضائعة، أتاه أخيه في الحلم، يتوسل له ألا يُضيع حقُه، و كإنه بينهيه عما يفعل، حَس بالن\ار بتتجدد في قلبُه تاني، لكنها خمدت لما وقعت عينيها عليه، نايمة ببراءة طفلة مغطية جسمها العاري ساندة راسها على دراعه و إيديها على صدرُه، غمض عينيه و مقدرش يمنع نفسُه من تقبيل جبينها، و برفق شديد أسند راسها على المخدة عشان يقوم، قام و دخل المرحاض يغتسل و يستحم، لبس بنطلون و قميص و قرر يقضي اليوم برا يمكن يعرف يرتب أفكارُه، خرج من الجناح بعد م شملها يعينيه، فـ كانت غارقة في نومها، نزل على السلم فـ لقى أمُه قاعدة قدام جهاز اللاب توب بتعيط بصوت، إنتفض قلبه عليها و راحلها .
. قعد جنبها بيقول ممسدًا على كتفها:
- مالك يا أُمي بتعيطي ليه يا حبيبتي!!!
قالت ثُرية مشيرة لـ الشاشة بألم:
- جبت يابني الكاميرات و شوفت الواد الخسيس دِه وهو بيجطع فرامل عربية شريف!!
حدّج بعينيه في الشاشة و تصاعدت الدـ,ـماء لـ رأسه من شدة الإنفعال و برزت عروقه و هو شايفُه بيقط/ع الفرامل و بيعمل مكالمة بعدها، إلتفت لأمه لما قالت يحزن:
- المصـ,ـيبة مش إكده و بس، المـ,ـصيبة إنه إعترفلي إن نادين .. مرَتك يا ولدي كانت هي اللي يتتابع معاه الموضوع ده، حتى إسمع إكده!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.