عزيز6

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

شدها لحضـ,ـنه رغمًا عنها بيحاوط بذراعيه المفتولين، حاولت تبعدُه بعِندها المعروف لكن همس في أذنها بصوت حنون:
- جسمك بيتنفض .. و مش هتطلعي من حُضـ,ـني غير بعد م أهديه شوية!!نفت براسها بتقول و حتى باتت الحروف ترتجف على شفتيها:
- لـ .. لاء إبعد .. إبــ .. ـعد!!!مسح على شعرها .

. و على ضهرها بحنان، بيضمها أكتر ليه فـ بدأت تهدى، وشها على صدرُه و إيديها جنبها رافضة تحاوطُه، جاب شعرها على جنب واحد و مال يُقبل تجويف عنقها، و من ثم همس بصوته الدافئ:
- متعنديش معايا .. و متحُطيش راسك بـ راسي .. مينفعش يا نادين!

مردتش، إفتكر إنها نامت لحد مـ قالت:
- بتعمل معايا كدا ليه؟
مسح على شعرها و قال بهدوء:
- كدا اللي هو إيه؟
- ليه بتعـ,ـذبني و بعدها تيجي تاخدني في حُضـ,ـنك؟ ليه بتجـ,ـرحني و بعدها تداويني؟ ليه بتعيّطني و بعدها تمسح دموعي؟ ليه مُتناقض!!
غمض عينيها و ضمها أكتر لجسمُه بيقول:
- أنا مش متناقض .. أنا في حـ,ـرب، حـ,ـرب ما بين قلبي اللي بيتنفسك .. و عقلي اللي مبقاش قابل فكرة وجودك أصلًا، و أنا متعلق بين الإتنين!

حاولت تبعد عنه لكنه ثبتها بيقول بخشونة:
- مبتعديش .. إتكلمي و إنتِ في حُضـ,ـني!!
هتفت بهدوء تام:
- مينفعش أبقى معاك و عقلك مش قابل وجودي، تعالى نبعد عن بعض نرتب أفكارنا و نشوف كل واحد فينا عايز إيه!
تنهد و قال بعد ما أبعدها هو بيحاوط وجنتيها قائلًا:
- فكرة البُعد دي لو كانت سهلة كدا كنت عملتها من غير ما تقولي، مافيش حاجة إسمها نبعد .. مش هقبل!!!

- طب أنا مصيري إيه دلوقتي!
قالتها بحيرة و أكتاف متهدلة، فـ قال بهدوء:
- إنتِ مراتي!!!
- ولا خدامتك؟
قالتها ساخرة فـ مسك دراعها اللي كان كلُه حـ,ـروق و مال يُقبـ,ـلهم برقة أقشعر لها بدنها، إنكمشت بخجل لما نزِل أكتاف كنزتها مُقـ,ـبلًا عضمتي ترقوتها، حطت إيديها على كتفُه عشان تبعدُه بتقول بخجل:
- عزيز .. إوعى!

- إنتِ وحشتيني بشكل عقلك ميتخيلهوش!
قال بجنون عاشق و هو يُقـ,ـبل عنقها تصاعديًا تارة و تنازليًا تارة، أغمضت هي عيناها بتحاول تحارب إشتياقها هي الأخره له، عِرفت إنها كانت غلط لما إفتكرت إنها كرهت لمساته، نامت على الفراش بعد دفعة خفيفه له من كتفها، و حطت إيديها على صدرُه بتزقُه بضعف قائلة بأنفاس مُبعثرة:
- كفاية .. يا عزيز!!

بدى و كإنه مسمعهاش، و نست هي كل ما حدث في أحضـ,ـانه، و تناسى هو أيضًا كل ما مر به، جاعلًا شغله الشاغل هي، كيف لإنسان أن ينسى إسمه .. عُمره .. أبويه و إخوته .. منصبه و مكانته و اليوم و الساعة و التاريخ بين أحـ,ـضان من يُحب؟!
• • • • • • •

إستفاق بـ وجهٍ متعرق و أنفاس ضائعة، أتاه أخيه في الحلم، يتوسل له ألا يُضيع حقُه، و كإنه بينهيه عما يفعل، حَس بالن\ار بتتجدد في قلبُه تاني، لكنها خمدت لما وقعت عينيها عليه، نايمة ببراءة طفلة مغطية جسمها العاري ساندة راسها على دراعه و إيديها على صدرُه، غمض عينيه و مقدرش يمنع نفسُه من تقبيل جبينها، و برفق شديد أسند راسها على المخدة عشان يقوم، قام و دخل المرحاض يغتسل و يستحم، لبس بنطلون و قميص و قرر يقضي اليوم برا يمكن يعرف يرتب أفكارُه، خرج من الجناح بعد م شملها يعينيه، فـ كانت غارقة في نومها، نزل على السلم فـ لقى أمُه قاعدة قدام جهاز اللاب توب بتعيط بصوت، إنتفض قلبه عليها و راحلها .

. قعد جنبها بيقول ممسدًا على كتفها:
- مالك يا أُمي بتعيطي ليه يا حبيبتي!!!

قالت ثُرية مشيرة لـ الشاشة بألم:
- جبت يابني الكاميرات و شوفت الواد الخسيس دِه وهو بيجطع فرامل عربية شريف!!

حدّج بعينيه في الشاشة و تصاعدت الدـ,ـماء لـ رأسه من شدة الإنفعال و برزت عروقه و هو شايفُه بيقط/ع الفرامل و بيعمل مكالمة بعدها، إلتفت لأمه لما قالت يحزن:
- المصـ,ـيبة مش إكده و بس، المـ,ـصيبة إنه إعترفلي إن نادين .. مرَتك يا ولدي كانت هي اللي يتتابع معاه الموضوع ده، حتى إسمع إكده!!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق