ياسمين

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

. ممم او ممكن تنزل تشتري اكل.. اقولك؟ نام خفيف!= نعم؟؟ انتي بتهزري؟- حبيبي انا اهزر معاك ليه؟.. النهاردة يوم مراتك في تحضير الاكل
= وانتي ايه.. ما انتي مراتي
- هههههههه.. لا يا قلبي.. انا ام الاولاد.. و اه صح.. انت اللي قسمت الحاجات دي مش انا خالص
= يا منى متهزريش انا فعلا مش قادر اقف
- خلاص اقعد .. ولا ايه كبرت خلاص
= انا لو نزلت فعلا واكلت بره يبقى مش هرجع النهاردة البيت..

وكل اللي انتي عاملاه هيضيع
- اللي هو ايه
= الجو كله ده
- يضيع ليه.. هو مين قاله انه ليك اصلا؟= امال لمين!!!- لنفسي.. انت فاكر اني مش هسمع اغاني ولا ألبس كويس إلا ليك انت؟ ده ليه ده.. انت شايف نفسك ع إيه
= منى!.. انتي جرالك إيه؟- واحدة عميا وفتحت
= انتي طالق

= انتي طالق!- إيه!= منى.. لا.. أنا آسف والله العظيم.. مكنش قصدي.. الكلمة طلعت مني غصب عني.. استني بس!اسرعت إلى غرفتي، اغلقت الباب ثم جلست خلفه أبكي.. ماذا جرى، اهكذا يا عمر.. طلاق؟ بكل تلك السهولة؟.. لم يتحمل كوني عصبية هذه الأيام؟ أحرام على المقتول أن يترنح لشدة ما به من آلآم؟ حرام على المطعون أن يصرخ؟..

وكأن اليوم هو أول عهدي بك يا عمر، أخذت ثيابي ورتبت نفسي وجمدت ملامحي فلم يبدو علي ذلك القهر وتلك الحرب التي بالداخل، حاول أن يمنعني من الخروج وتشبث بي لكي لا اخرج ولكن لا. لا يا عمر.. لأكونن من اليوم إمراة كما لم تعرف النساء من قبل!عدت إلى منزل أبي، استقبلتني أمي وقد قصصت عليها باختصار ما حدث.. عمر تزوج من أخرى وطلقني!

انهارت امي في البكاء ولم استطع أن اوقف دموعها المنهمرة فبكيت انا أيضا.. لا استطيع ان اتظاهر بالقوة أمام أمي.. انها أكثر مخلوق رأى ضعفي واليوم ها هي ترى انهزامي.. نعم.. انهزمت امام الحياة وامام نفسي.. ولكن تلك ليست نهاية المعركة.. أرادت أمي ان تتحدث لعمر لكني أقسمت لها بالله لو فعلت ذلك فلن ارجع بيتي ولو بعد مائة وسأترك حتى بيت أبي ولن يعلم أحد لي طريق.

. كنت حادة معها.. ولكنها الأم.. دائما تسامح!رن هاتفي فوق الثلاثين مرة، كان عمر، وبالطبع لم أجيب، اتصل بي الأولاد فأخبرتهم أن والدهم طلقني، كنت أعرف أن ذلك حتما سيؤذي نفسيتهم، ولكنهم كبروا ويجب أن يفهموا كل شيء، أولادي بالترتيب هم: علي وعمره سبع عشر عاما، طالب في الثانوية العامة، محمد وعمره خمس عشر عاما وهو في الصف الثالث الإعدادي ثم روان وهي لازالت في الحادية عشر من العمر في المرحلة الابتدائية، جميعهم متفوقون في المدرسة، فقد كنت متفرغة لهم ولوالدهم تماما.

. والحق أنهم دائما ينجحون ويعرفون رأسي.. أم هو فقد رسب وأذاقني الخذلان أطنان أطنان... بكت روان لدى علمها بالخبر وصممت أن تأتي إلى فطلبت من أخيها علي أن يوصلها فأوصلها لتبقي معي وعاد هو إلى المنزل بناءا على رغبتي.في المساء دق جرس الباب وأقسم أنني كنت أعلم الطارق.. لازلت أشعر به بقوة..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق