الشرع أحل أربعة.. قالها ثم تزوج في غضون ثلاثة أيام لأفاجىء به يدخل المنزل وفي يده إمرأة أخرى... ماذا يحدث!تزوجنا منذ عشرين عاما.. لن أقول أنه زواجا بعد قصة حب ولكنها قصة حب بعد الزواج!أحببته كثيرا حتى لأظن أنني لم أكن لأتزوج غيره... كنت ابنة الثامنة عشر.. لا أجيد في الحياة أكثر مما تجيد أمي.. ظننت أن هذا هو كل ما احتاج إليه.
. الحقيقة أنه كذلك كان موقنا بأن هذا هو ما احتاج إليه أيضا..مرت الأعوام متسارعة ومتكاسلة.. تبتسم حينا وتكشر أحيانا.. ليال باردة وأخرى حارة وثالثة لا معنى لها.. لكنها في المجمل كانت حياة هادئة مستقرة... شعرت وكأنني تزوجته وأنا أبنة يوم واحد.. حتى لأظن أنه من علمني الكلام والمشي!رزقنا الله بثلاثة من الأبناء هم على الترتيب :علي.. محمد.. روان..وقد اخترت تلك الأسماء ليكون اول حرف من كل اسم اسمه.
. فهو عمر!عمر! كبر عمر وكبرت معه.. لازلت اعتمد عليه كثيرا ولا أبرم أمرا دونه.. أحبه بشكل مرضي.. حتى كاد حبي له يوغر صدر اخوتي انفسهم الذين رأوا أنني أبالغ في ذلك الحب برغم مرور كل تلك السنوات!لكن شيئا غريبا قد بدأ في الظهور منذ نحو عام.. تغير حاله كثيرا.. أصبح لا يرى كثيرا مما أفعله لأجله.. لا يرى إلا عيوبي وإن لم يجدها اختلقها.. أصبح عمر لا يراني!!إلى أن دخل بيتي بزوجته.
. شابة تبدو في اوائل الثلاثينات او اواخر العشرينات.. يريد أن نعيش سويا في المنزل ك أخوة.. اخوة؟؟قابيل وهابيل كانا اخوة يا عمر وقد قتـ,ـل أحدهما الآخر.. لكن لا يا عمر.. اقسم بحبي لك انني لن اكون القتـ,ـيل أبدا.
..واقسم لك أنك سترى إمرأة من الآن فصاعدا لم يخطر ببالك انها بداخلي ولا داخل أي إمرأة أخرى... واقسم لك ثالثة أنك ستطلقها او تقـ,ـتلها او ستجن.. فتحت بابا لن تستطيع غلقه... وها قد بدأت أولى خططي فانتظر!
دخل ومع زوجته أمام عيني أنا والأولاد، يتحاشى النظر إلي لكني أرمقه بنظري حتى لكادت نظراتي أن تخترقه اختراقا، إن قلبي يحترق احتراقا يكفي لأن ينهي العالم كله، آه يا عمر! لماذا؟لماذا تفعل ذلك بي، أريد أن أقتـ,ـله وأقطعه إربا، أريد أن ألقي بنفسي بين ذراعيه وأبكي، أريده أن يمـ,ـوت.. كلا.. لا استطيع أن أحيا بدونه.
..الغبي.. ماذا فعل بي؟توقفا ثم قام يعرفنا ببعضنا وبدأ بها!= أود أن أعرفكما ببعض.. هذه سارة زوجتي، زوجتي الثانية! وأريد أن أعرفك يا سارة ب (أم الأولاد) منى!أهكذا إذن يا عمر؟ هي زوجتك وأنا أم الأولاد.. أم الأولاد فقط؟ألست أنا أفنيت عمري تحت قدميك؟.. حبا وليس إجبارا؟ألست من ابتعدت عن القريب والغريب لأجلك؟.. لأجل عينيك؟يا عمر.. أين أنت من أيامنا الحلوة.
. أين أنت من حبنا وزواجنا.. وأين أنت من الأولاد.. الأولاد الذين أنا أمهم!فيمَ قصرت تجاهك لألقى ذلك المصير؟ تظن أن الأمر صعبا أليس كذلك؟ كلا بل إنه #.. لو أنني فقط لا أحبك.. لو أنك فقط لست أب أولادي.. أنت أول رجل عرفته ولم أعرف سواه.. سأجن لكثرة التفكير.. والله لو علم أهلي بفعلتك لطلقوني منك في يومها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.