مزيح الع,شق الاخير

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

كانت عيناه مثبتتين عليها بفاهاً منفرج قليلا من الدهشة ، وتلجم لسانه لعدة ثوانٍ من الهراء الذي سمعه ، لا يستطيع تصديق فعلتها السخيفة التي كادت أن تودي بحياتها ، و وتوقف قلبه بسبب خوفه عليها ، مزمجراً بإنفعال وعيون حمراء من شدة الغض,,ب : يا سنتك الطين يا نسمة .. كنتي هتولعي في نفسك وفي البيت و وقعتي قلبي في رجلي من الخوف عشان حتة فار!!

عبست ملامح نسمة بلطف ، وقالت بسخط رغم أنها كانت ترتجف من الذعر داخلها : هو دا اللي فارق معاك هولع في البيت .. ليه يعني مجنونة و لا بردانة وعايزة ادفي .. دا بدل ما تدور عليه و تم*وته!!
تمتم مراد بين شفتيه صراً علي أسنانه بقوة ، صارخًا في نهاية جملته بصوت عالٍ : انزلي يا نسمة من عندك بسرعة .. يلا

إنكمشت نسمة علي نفسها أكثر من غض,,به الن,,اري عليها ، ثم همست بتلعثم من شدة خوفها ، وهي تسب نفسها لعجزها الذي أدى إلى كل تلك الفوضى ، وأشد لأنها تعرضت لذلك الموقف السخيف أمامه : مش هعرف .. المكان..عالي وانا بدأت ادوخ مش هعرف..انزل لوحدي
تمتم مراد بكلام سئ يسب فيه نفسه ، لأنه في فورة غض,,به نسي خوفها من المرتفعات ، وبالتأكيد ما حدث لم يكن بإرادتها.

توجه نحوها بعد إطفاء شعلة موقد الغاز ، حيث أمسك بخصرها بذراعيه القويتين ، فإرتمت على ص,,دره متشبثة جيداً في عنقه ، وخبئت وجهها في تجاويف رقبته بعد أن لفت ساقيها حول خصره ، وشعور بالأمان والدفء يغزو جسدها المتيبِّس.
طوقت احدى يديه خصرها حتى لا تسقط ، ومسد على ظهرها برفق بيده الأخرى عندما شعر بها وهي تضع رأسها على كتفه وتعانقه بإرتجاف ، ثم صعد بها إلى غرفتهما في الطابق العلوي دون أن ينبس ببنت شفة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

غربت الشمس معلنة حلول المساء في منزل مالك البارون
وقفت يسر أمام مرآتها ، وبالكاد تصدق أنها إرتاحت قليلاً من صخب أطفالها الدائم الذين وضعتهم عند والدتها اليوم ، حتى تتمكن من تكريس القليل من الوقت لنفسها ، قائلة بصوت خافت ملئ بالأسي علي حالها لإنعكاسها في المرآة : اخيرا لاقيت شوية وقت صغنن لنفسي .. يا لهوي دا انا بقيت مقشفة بسببهم!!

كانت تضع ماسك للبشرة على وجهها ، وتشعر بالانتعاش والحيوية تضخ في جسدها وبدأت تغني بصوت خافت ثم بعد أن أنهت ما كانت تفعله ، صاحت بتذمر وإحباط : يالهوي عليا مش وقت كهرباء تقطع خالص انا لسه مخلصتش
ذهبت يسر إلى المطبخ بخطوات بطيئة ، متحسسة الجدار بيديها ، حتى وصلت إلى الرف حيث كانت تحتفظ ببعض الشموع.
في ذلك الوقت

دخل مالك إلى المنزل ، محبطًا من انقطاع التيار الكهربائي ، وهو يمشي بحذر ، ويخرج هاتفه المحمول من بنطاله ، ثم يضيء ضوء المصباح الصغير الموجود فيه حتى يرأى أمامه في ذلك الظلام.
صاح مالك بنداء علي زوجته التي فوجئ بأنها ليست في غرفة المعيشة كالمعتاد مع أطفاله : يا يسر انتي فين .. واد يا ياسين !!؟
وصل إلى مسمعه صوتها المتذمر قادمًا من المطبخ : مالك انا هنا في المطبخ .. تعالي نورلي مش شايفة حاجة!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق