انفجر مراد ضاحكا عليها ، لأن هذا الجانب من شخصيتها لأول مرة تظهر به أمامه ، فهي لا تعلم أنه مهووس بها أيضا ، وربما أكثر منها ، قالت بغيظ عند رؤية ضحكته بتلك الطريقة الجذابة : يا غلس بتضحك علي ايه بقول نكتة انا!!؟
قهقه مراد مرة أخري بلطف ، ورفع وجهه لأعلى قبل أن يقول بهدوء بعد أن قرص أنفها برفق : لا يا قلبي بس دايما عجباني فيكي حتة الشر دي يا قطتي البرية
أومأت إليه نسمة ، وقالت بمرح : ماشي لو كدا اضحك براحتك حبيبي قدامي انا بس
اتسعت الابتسامة على فمه ، قائلا بسؤال ماكر ، بينما كانوا لا يزالون علي نفس وضعية وقوفهم : حبيبك مين!!
ضمت نسمة شفتيها متظاهرة بالتفكير ، وأجابت عليه بمراوغة : ابن الجيران كان معجب بيا جدا من واحنا صغيرين
فجأة احتدت عينان مراد من تلك المزحة الثقيلة على قلبه ، قائلا بزمجرة غاضبة : نسمة!!
رمشت بعينيها متصنعة البراءة ، وقالت بابتسامة ملتوية : نعم
انزعج جدًا من ابتسامتها الاستفزازية ، و دون تفكير دني برأسه إلى مستواها ، ووضع شفتيه بعن,,ف لطيف على شفتيها الممتلئتين مقبلاً أياها بقوة بعد أن ثبت رأسها بكلتا يديه.ابتعد بعد لحظات قليلة بابتسامة انتصار علي إحمرار وجنتيها الخجولين كحبتين من التفاح الأحمر الداكن يشتهي قطفهن ، وعيناها مغمضتان بشدة.
مرت عليهم بضع ثوان في صمت ، محاولة تنظيم نبضاتها المتناثرة من حركته المفاجئة لها ، همست بصوت مصدوم لاهثًا ، بينما كانت عيناها تتجهان نحو ص,,دره بخجل ، حيث تبخرت بوادر الجراءة التي ظهرت عليها منذ قليل : ايه اللي عملته دا!!
همس لها مراد بصوته العميق ، ناظراً مباشرة في عينيها ، بعد أن وضع أص,,ابعه تحت فكها ، ورفع رأسها إلى أعلى : انتي السبب عشان عصبتيني .. هسألك تاني مين حبيبك!!
همست نسمة بعفوية شديدة ، بينما يطبع مراد قبلة صغيرة بين حاجبيها المتشابكين ، ليفرقهما بعيدًا عن بعضهما البعض : انت
ابتسم مراد لها بسعادة و رضا عن إجابتها هذه المرة ، وبينما كانت هي تفكر في شيء آخر.
سألته بإحراج ، وكانت تنظر إليه تارة وتغض بصرها عنه تارة أخرى : معلش كنت عايزة اسألك عن حاجة كدا!!
سحبها من يدها وجلس على حافة السر,,,ير الوثير في منتصف الغرفة ، ثم جعلها تجلس على إحدى رجليه ، ملاحظ خجلها الواضح منه ، ليتمتم بهدوء : اسألي اللي انتي عايزه
تنحنحت نسمة بخفة لتنقية صوتها ، بعد أن وضعت يدها اليمنى بشكل تلقائي خلف رقبته ، دون النظر إلى وجهه قائلة بإستفهام : هو انا المفروض دلوقتي اناديلك مراد ولا يحيي؟
سحب مراد الهواء إلى ص,,دره بقوة قائلا بسؤال آخر : انتي حابة تناديني ايه؟
قامت نسمة بإمالة رأسها قليلاً ، وهي تفكر قبل أن تغمغم بصوت خافت لا يخلو من الفضول : قبل ما اجاوبك انت ليه مايبقاش اسمك يحيي!!
تنهد مراد ، وهو يزفر الهواء الذي ملأ ص,,دره ، مردفا حديثه : لان يحيي طلعله شهادة وف,,اة لما كان عنده عشر سنين وكل فلوسي والشركات كمان بأسم مراد عزمي دلوقتي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.