مزيح الع,شق الاخير

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

استيقظت بقلق من نومها العميق ، حالما تحسست مكانه بجوارها ووجدته فارغًا ، متذكرة جيدًا أنهما ذهبا للنوم معًا هذه الليلة ، قالت بصوت نعسان ، وهي تدير رأسها في الغرفة : ادهم .. يا ادهم .. انت فين!!
نهضت كارمن من تحت الغطاء ، مرتدية رداءها المنزلي الخفيف ، ثم لبست في قدميها الخف الخاص بها ، بينما كانت تفكر إلى أين سيذهب في مثل هذه الساعة المتأخرة.

خرجت من الغرفة توزع نظراتها على المكان الهادئ ، ثم وجهت عينيها إلى الغرف الأخرى وهي تتذكر التغييرات التي حدثت في هذا الجناح بأكمله في الفترة السابقة ، حيث تم تغيير غرفة مكتب الخاص بأدهم إلى غرفة للتوائم ، وأصبحت الغرفة الصغيرة حضانة صغيرة بها ألعاب بسيطة للأطفال ، أما بالنسبة لملك الصغيرة ، حيث نقلت غرفتها إلى طابق الأوسط بجوار جدتيها ليلي ومريم ، لأنها لا تستطيع تحمل صراخ وبكاء التوائم طوال الليل.

سمعت صوت بكاء قادم من غرفة الأطفال.
دخلت كارمن غرفة التوأم بجدارها أزرق ، مثل ألوان عيونهم ، فقد أخذوا ذلك اللون من والدتهم ، مع حدة نظرات أبيهم ببراءة محببة ، فتلك الحدة لم تظهر بشكل جيد بسبب صغر سنهم.
فوجئت جدا بما تراه أمامها ، فكان أدهم جالسًا على كرسي بين السر,,,يرين ، يحمل أحدهما بين ذراعيه ، ويربت على ظهره بحنان.

بان الطفل البالغ من العمر ثمانية أشهر صغير الحجم جدًا على ص,,در أدهم العريض ، لكن شكلهما معًا كان أجمل مشهد في عيني كارمن المفتونة بزوجها الوسيم الحنون جدًا مع أطفالهما ، وقد ظهر ذلك بوضوح بعد ولادتها لذلك التوأم.
خرجت كارمن من شرودها قائلة برقة : حبيبي
رفع أدهم نظراته إليها ، ليتساءل بإبتسامة هادئة : ايه يا روحي صحيتي ليه؟

همست له كارمن بعد أن اقتربت منه ماشية على أطراف أص,,ابعها حتى لا تُحدث ضجيجًا للنائمين بوداعة : انت اللي بتعمل ايه هنا!!

ألقى أدهم نظرة فاحصة على الطفل الغافي في حض*نه ، وهو ينهض ببطء ، ثم يمشي بهدوء إلى السر,,,ير الصغير ويضع الطفل برفق فيه ، ويضع قبلة رقيقة على جبهته ، مستنشقًا رائحته الجميلة التي تغمره بالسعادة ، قبل أن يلتفت إليها ممسكاً راحة يدها في يده ، أخرجها من الغرفة ، وأغلق الباب خلفها بهدوء تحت نظرتها المستفهمة.

سار أدهم معها بخطوات هادئة باتجاه غرفتهما بصمت ، ثم أجاب على سؤالها قبل لحظات بهدوءه المعتاد بعد أن دخلوا غرفتهم معًا ، وأغلق الباب خلفهم جالسا معها على الأريكة الواسعة أمام سر,,,يرهم : كل يوم بقوم بعد مابنام بشوية وادخل اطمن عليهم
اتسعت عيناها مصدومة لما سمعته قائلة بهمس : بجد بتعمل كدا .. ازاي ماكنتش بحس بيك

تمتم أدهم وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة ، بينما كانت عيون كارمن تلمع بفخر أن هذا الرجل الحنون هو زوجها : وفيها ايه لو عملت كدا بخفف من عليكي شوية .. نسيتي قد ايه كنتي تعبانة في حملهم وبعد ما اتولدو كنتي مش بتنامي خالص طول الليل من عياطهم!!همست كارمن برقة ، بعد أن وضعت رأسها على ص,,دره ، وطوقت خصره بذراعيها ، فيما ظهرت شبح الابتسامة على فم أدهم بحب علي حركتها العفوية ، التي تشعره بالسعادة عندما تفعلها ، محاصرا جسدها بذراعيه في المقابل : قد ايه انت حنون عارف ان كل يوم بيعدي بعرف فيك ميزة جديدة ماكنتش عارفها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق