المحامي فتح التليفون وبص لأحمد بنظرة صارمة وقال: — الأستاذ أحمد محمود عبد السلام… المادة 211 و212 من قانون العقوبات بشأن التزوير في المحررات الرسمية، واستعمالها للاستيلاء على أموال الشركات، بجانب البلاغ المرفوع حالياً من شركة التأمين نفسها بعد ما راجعوا السيستم… كل ده بيحطك في موقف جنائي مفيش منه خروج. أحمد بطل ينزف من بقه، وأصبح وشه أبيض زي الملاية.
مسك في حافة التربيزة وقال بصوت بيترعش: — مريم… أرجوكِ… فهمي أخوكي… دي مشاكل عائلية ممكن نصلحها! أنا مستعد أطلق نهى فوراً وأتنازل لك عن كل حاجة! بصيت له بكل القرف والاشمئزاز، وقلت له: — تطلق نهى؟ وتتنازل لي؟ إنت فاكر نفسك مين عشان تساومني تاني؟ إنت انتهيت يا أحمد. أطفالي اللي ضاعوا بسببك، وعمري اللي اتسرق، مش هيرجعوا… بس إنت هتدفع التمن، بالقانون، بالقضاء، وبكل يوم قضيته وأنا مغفلة في بيتك!
المحامي طلع تليفونه واتصل بالشرطة: — ألو… نقطة شرطة المستشفى؟ معانا المتهم بتزوير المحررات والاستيلاء على أموال التأمين، موجود في الغرفة 302… أرجو إرسال قوة لاستلامه. أحمد انهار على الأرض تماماً وبدأ يبكي بجنون، يترجى عمر ويترجى المحامي. لكن عمر وقف سدّاً من حديد بينه وبيني. بعد عشر دقائق، دخلت قوة الشرطة الغرفة. العسكري قبــ,,ـــــض على أحمد، وأحمد بيبص لي بعيون مليانة توسل ورعب وهو بيتسحب لبره الأوضة. الغرفة هديت فجأة.
عمر قرب مني وقعد على طرف السر,,ـــــير، مسك إيدي وباسها ودموعه نزلت: — حقك هيرجع يا مريم… والله العظيم حقك وحق اللي في بطنك هيرجع بالقانون. غمضت عياي. الوجع الجسدي كان لسه موجود، والحزن على جنيني المفقود كان يطحن قلبي… لكن لأول مرة من سنين، حسيت إن الكابوس بدأ ينقشع، وإن الضلام اللي كنت عايشة فيه انشق، ولسه فيه فصل أخير ونهائي مع نهى، ومع المحكمة، ومع الحقيقة كاملة!
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.