ثروت استرليني. . راجل بكتفين عراض هيبته تسبقه عنده 60 سنة ومن النوع اللي بكلمة منه يشتري شركات ويدفــ,,ـــــنها في ثانية. ابتسامة ياسين بقت أعرض من أي وقت فات ثروت بيه.. منور الحفلة كلها. عيني ثروت راحت ل نورا اللي واقفة جنب ياسين وبعدين رجعت لياسين بنظرة مفيهاش أي انبهار كنت مستني أقابل ليلى.. مراتي معجبة جدا بنشاطها الخيري وبأصلها. صدـ,,ـــر ياسين اتشنج من الضيق بس حافظ على الابتسامة المرسومة بصعوبة والله ليلى في البيت.
. جالها صداع نصفي مفاجئ ومقدرتش تيجي. ملامح ثروت مغيرتش بس قرب من ياسين وقال له بلهجة جد مندوب أورورا واصل الليلة دي.. والخبر الأكيد إن رئيس المجموعة نفسه هيحضر الحفلة بشخصه. قلب ياسين نط من مكانه أورورا الرئيس بنفسه حاول يبان هادي بس فشل وعرقه بدأ يبان. ثروت هز راسه محدش شافه قبل كدة.. بس الإشاعات بتقول إنهم بيملكوا نص البلد. ياسين حس بكهرباء في عروقه.. لو قدر يبهر رئيس أورورا.
. لو أخد الصورة ولا السلام.. مش بس هيبقى غني ده هيبقى فوق أي مساءلة. لف ل نورا بحماس وهو بيقول سمعتي الليلة دي هتغير كل حاجة في تاريخنا. وفجأة.. المزيكا وقفت تماما. القاعة سكتت سكوت مريب.. هدوء نزل على الناس كأن حد سحب الأكسجين من المكان. عند السلم الكبير الأبواب الضخمة بدأت تتفتح ببطء وهيبة. المذيع طلع قدام وهو باين عليه التوتر والمايك في إيده بيترعش سيداتي وسادتي.
. من فضلكم وسعوا الممر النصفي.. فيه وصول أولوية قصوى حالا. ياسين طلع قدام فورا وشد نورا معاه بقوة. وقف نفسه عند أول السلم في زاوية مثالية للكاميرات كان عايز يكون أول وش يشوفه رئيس أورورا العظيم. الأبواب اتفتحت على آخرها وظهر خيال لست.. طويلة.. بتمشي بتمهل وثبات يهد جبال. الخيال طلع للنور والقاعة اللي مليانة بناس نادرا لما بتهتم بحد طلعت صوت شهقة جماعية من الذهول.
لأن الست اللي نازلة من على السلم مكنتش خواجة سويسري عجوز ولا مستثمر أجنبي. كانت لابسة فستان قطيفة كحلي ملكي مرصع بألماظ حر بيخطف النور وكأنه مجرة نجوم في ليلة ضلمة. شعرها نازل بتموجات ناعمة وراقية وعلى رقبتها فص ياقوت أزرق ضخم لدرجة إنه يبان خيالي ومن أغلى مجوهرات عيلة فياض العريقة. مبصتش للقاعة بتوتر.. القاعة هي اللي كانت بتنحني لهيبتها.
كأس الشربات وقع من إيد ياسين واتدغدغ ميت حتة على الرخام ومخدش باله أصلا لأن عقله كان رافض يصدق اللي عينيه شايفاه. دي ليلى.. بس مستحيل تكون هي! ليلى البسيطة اللي سابها في البيت بتزرع ورد.. ليلى اللي اتمسحت من القائمة عشان تكسفه. الست وصلت لنص السلم والمذيع بلع ريقه وأعلن بصوت بيترعش من الرهبة نرجو الوقوف للترحيب بمؤسس ورئيس مجموعة أورورا.
. السيدة ليلى فياض القاضي. وفي ثانية الكل وقف. مش مجرد تصفيق.. ده كان احترام نابع من الخوف والاعتراف بالقوة. نوع من الطاعة العمياء اللي بتحصل لما القوة الحقيقية تدخل المكان. ياسين موقفش هو مكنش قادر يقف أصلا.. ركبه خانته ومسمعتش الكلام. ليلى نزلت آخر سلمة ووقفت على بعد متر منه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.