حكايات نيرمين همام

نُشر منذ 7 ساعات
حفظ
غلاف المقال

عمره ما اتخيل إن الفلوس اللي كبرته كانت قاعدة تفطر معاه كل يوم الصبح على نفس التربيزة وبتاكل من إيدها عيش وفينو. ليلى ضغطت على اسم متسجل بكلمة واحدة الذئب. الرد كان في ثانية مدام ليلى وصلنا تقرير الإلغاء.. هل فيه غلط في النظام صوت ليلى مكنش هو الصوت الرقيق اللي ياسين متعود عليه. كان صوت واحدة تانية خالص صوت حد بيأمر بجد لا مفيش غلط.

. جوزي قرر إنه يستكبر عليا وشايف إني كسفة ومش من مقامه في حفلة الليلة. سكتة صغيرة.. سكتة مرعبة. الذئب رد مفهوم.. تحبي نوقف تمويل صفقة استرليني ونهد المعبد دلوقت ليلى قامت ودخلت الفيلا وهي بتفك المريلة بحركات بطيئة وموزونة. وقالت بصوت هادي وواثق لا.. كدة الموضوع هيبقى سهل وخلص في ثانية وأنا عايزة أعلمه درس ميتنسيش. سكتة تانية.

أومال تحبي نعمل إيه يا هانم ليلى دخلت غرف الملابس في فيلتها الخاصة الفيلا اللي هي شايلة فيها أصلها وتاريخ عيلتها الكبير اللي ياسين ميعرفش عنه غير القشور. شالت شوية فساتين عادية وطلعت مفتاح قديم. فتحت خزنة كبيرة في الحيطة كانت مستخبية ورا مراية. الخزنة كانت مليانة فساتين سهرة عالمية وخزن مجوهرات مبيتلبسش غير في القصور ووثائق رسمية تخص نص شركات السوق.

شفايف ليلى اترسمت عليها ابتسامة ملمستش عينيها. وقالت ببرود جوزي عايز واجهة.. عايز منظرة.. أنا بقى هوريه الواجهة الحقيقية بيبقى شكلها إيه لما بنت الأصول تقرر تكشف عن وشها الحقيقي وتوقف التمثيل. الساعة ٧ ١٢ مساء ياسين القاضي نزل من عربية فخمة سودة قدام سلم الفندق الكبير. السجادة الحمراء كانت عبارة عن بحر من الكاميرات وصريخ بأسماء المشاهير. ياسين بيه!

بص هنا! يا أستاذ ياسين! ابتسامة للكاميرا! دي نورا هشام اللي معاك ياسين لف دراعه حوالين وسط نورا وكأنها جائزة فاز بيها ومصدقش نفسه. نورا كانت لابسة فستان فضي مكشوف وشعرها متسرح بزيادة نوع من الجمال اللي بيخطف العين بس ملهوش هيبة. ياسين كان مبهور بنظرات الناس ليهم.. مبهور بالفلاشات اللي كانت بتحسسه إنه خلاص بقى من الآلهة بتوع السوق.

صحفي زعق وسط الزحمة فين المدام يا ياسين بيه مش متعودين نشوفك من غيرها! ياسين مردش بلهفة كان مجهز الرد ليلى تعبانة شوية قالها بنظرة تمثيلية فيها شفقة عشان تطلع في الصور ممتازة هي بتفضل الهدوء والبيت والجو الصاخب ده مش سكتها بصراحة. نورا ضحكت رقة ودلعت عليه وحسست الكل إن مكانها هنا هو الطبيعي وإن الزوجة اللي في البيت دي خلاص موضة قديمة. طلعوا السلم وسط تصفيق وفلاشات الكاميرات اللي مكنتش بتهدأ.

جوه القاعة الحفلة كانت عبارة عن لوحة فنية من الفخامة اللي تخطف العين.. الورد الأبيض مالي المكان ونافورات الكريستال بتصب شربات وفرقة جاز صوتها فخم وراقي حتى وهي بتهز المكان بهدوء. ياسين كان بيلف في القاعة وكأنه ملك متوج بيسلم على ده ويضحك لده وبيجمع في نظرات الإعجاب تأكيدات على عظمته ونجاحه. وفجأة سمع الصوت اللي كان مستنيه بفارغ الصبر ياسين! ثروت استرليني. .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق