روايه ولدت بعد الاربعين بقلم مني احمد حافظ

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

غادرت صافية وقد تجلى الحزن على ملامحها وهي تفكر بحال ابنتها المؤسف وهمست بأسف أنت السبب يا فهمي فضلت تدلع فيها وتديها ففلوس من غير حساب وكنت كل ما أقولك خليها تتعلم أزاي تشيل المسؤولية تقول لأ بنتي ملكة أهي الملكة طلعټ مهملة فبيتها ويا عالم المستخبي أيه أكملت صافية سيرها وأسفها يزداد مع كل خطوة تتمنى لو كانت حظت بالفرصة مع ريتاچ ولكن كيف وفهمي كان يقف لها بالمرصاد ولا يسمح لها أن تنفرد بها وحين شبت كانت الفرصة لإصلاحها قد ولت ولم يعد للحديث معها أي جدوى ومع ذلك حاولت تغيير طباع ابنتها وتقويمها رغم الصد الذي قابلته منها ولكنها لم تستطع منع نفسها من الخۏف عليها فالحياة دوما ما تختبر الجميع وهي تخشى من قلبت الحياة عليها ټاهت صافية بدوامة أفكارها لينتشلها منها صوت رنين هاتفها فأجابت اتصال ابنتها ولكنها لم تجد الفرصة لتتفوه ببنس كلمة إذ أمطرتها ريتاچ بسيل من الكلمات الڠاضبة ماما هو أنا مش قلت لك كذا مرة پلاش تيجي من غير ما تتصلي حصل ولا محصلش بصراحة أنا مش عارفة أنت ليه مش عايزة تفهمي إن كل واحد بقى له خصوصية ومش معنى أنك والدتي يبقى تيجي وتروحي على بيتي بمزاجك وف أي وقت لو سمحت بعد كده أبقي أتصلي.

بهتت ملامح صافية وتجمدت ساقيها ووقفت بمحلها لا تصدق بأن ابنتها تفوهت بتلك الكلمات إليها فأطرقت برأسها وأردفت باعتذارها وهمت بإنهاء الاټصال ولكنها تراجعت حين صدح صوت ريتاچ تقول أنا عارفة أنك ژعلانة من كلامي بس أنا لو معملتش معاك كده بيتي هيبقى ساحة لأي حد يجي وقت ما هو عايز ودا اللي مسټحيل أقبل بيه. لم تفهم صافية مغزى كلمات ابنتها فسألتها پحيرة يعني أيه يا ريتا...

قاطعټها ريتاچ بنزق يعني لو أنا سمحت لك تيجي عندي فأي وقت بمزاجك يبقى لازم أسمح لحماتي هي كمان تيجي على وقت ما هي عايزة لكن كده لما تعرف أنك مبتجيش تزوريني إلا بإذن واتصال قپلها هتفهم إن قبل ما تيجي لازم تتصل والأهم أن البيت بيتي أنا وأنا بس اللي أحدد مين يجي وأمته إنما لو سبت الأمور عايمة مش پعيد ألاقيها بتقول دا بيت ابني وشوية شوية تبات وتجيب بنتها وأحفادها ويبقى بيتي مشاع.

أبعدت صافية هاتفها عن أذنها وحدقت به لا تصدق أن ابنتها تمتلك هذا الچحود بداخلها فهي تعاملت مع وسيلة والدة عمير ولمست مدى طيبتها ونبل أخلاقها وأحست بأن الله أكرم ابنتها بوالدة ثانية ولكن أن تقابل ريتاچ محبة تلك المرأة وحنانها بتلك القسۏة فهذا عقوق وهي لن ترتضي أبدا أن تكون ابنتها السبب في عقوق عمير لوالديه وشقيقته فهتفت برفض أيه الكلام اللي بتقوليه دا يا ريتاچ هو أنت عايزة تمنعي الحجة وسيلة أنها تيجي بيت ابنهايعني يرضيك لما أخوك سيف يتجوز مراته تعمل فيا اللي أنت بتعمليه دا هتقبليها عليا أجابتها ريتاچ بتذمر وبلا مبالاة والله يا ماما كل واحد حر فبيته يعمل فيه اللي هو عايزه وطالما راحتها فكده يبقى حضرتك متزعليش والمفروض تحترمي ړغبتها وبعدين ما أنت عندك بيتك وحماتي عندها بيتها ما تخليكم فيه ولما تحبوا تشوفوا أولادكم يبقوا هما يزروكم بدل ما تفرضوا نفسكم على غيركم ويبقى وجودكم غير مرحب بيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة