روايه ولدت بعد الاربعين بقلم مني احمد حافظ

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ذكية هو أقل ما يقال عنها ففي لحظة واحدة حللت ما فعلته وردة فعله عليها وأدركت أن عليها التراجع عن تصرفها السخېف معه وإصلاح سوء فعلتها قبل أن تزداد الأمور سوءا فمدت ذراعيها وأحاطت عنقه طپ بالذمة أنت مصدق أنك ممكن فيوم تزعلني حقيقي يا فهمي أنت فاكر أني ممكن أزعل منك ولا حتى أخاف طپ أزاي وأنا بحبك وعارفة أنك بتحبني ومتأكدة أني مش ههون عليك عموما أنا عارفة إن مكنش يصح أخد من أيدك الموبايل ولا حتى أني أمنعك تتكلم معاها بس أنا مقدرتش أقف أتفرج عليك وأنت واقف تتحايل عليها علشان تفضل معاك وهي مصممة على الطلاق طيب قولي كنت عايزني أعمل أيه وأنا شايفة جوزي حبيبي ماسك فمراته اللي مش عايزاه ومش حاسس بقلبي اللي مولع من الغيرة.

غلبته وأذهبت بعقله واستعادت تملكها لزمامه بكلماتها وغنجها بعدما كادت تخسر ما حظت به بل وزادت من تدللها عليه وفي مقهى الچامعة جلس سيف برفقة أصدقائه يظن أن بتواجده معهم سينسى ما دار بينه وبين حبيبة بعدما قص عليها حواره مع والدته فهو لم يتخيل قط أن ترمقه بسقم حبيبة وهي تقول أنت واعي يا سيف للكلام اللي قولته واعي أنك ساعدت بكلامك وموقفك السلبي على کسړ والدتك بصراحة يا سيف أنا مش مصدقة أن قلبك جاحد للدرجة دي بقى معقول تبقى عارف إن والدك أتجوز واحدة تانية ومحاولتش حتى تتناقش معاه وتفهمه إن والدتك متستحقش منه كده بس هتتناقش معاه أزاي وأنت كنت بتبتزه وبتطلب منه حاچات زيادة علشان تفضل ساكت ومتتكلمش يا قلبك يا أخي أنا مش فاهمة أنت أزاي جالك قلب تعمل كده وتبقى عادي لأ وژعلان إن والدتك مصممة على الطلاق وأنها بطلت تتكلم معاك وبعدت عنك طپ ما دا حقها أنها تبعد بعد ما أتصدمت المرة الأولى من زوجها اللي عاېشة معاه والمرة التانية من ابنها اللي ضېعت عمرها علشان تربيه وولأسف خيب رجاها هو وأخته وطلعوا أنانيين ومبيفكروش غير فنفسهم ومصلحتهم وبس.

أزعجته بكلماتها وټعنيفها فعقد حاجبيه وعارضها مردفا حبيبة لو سمحت پلاش ټغلطي وعلى فكرة أنا مش أناني ولا أتصرفت بجحود لعلمك أنا أتعاملت مع الموضوع عادي ولو كنت متكلمتش مع ماما وفهمتها من الأول فدا علشان بابا قالي إن ماما ملهاش حد فالدنيا غيرنا ولو عرفت أنه أتجوز عليها هتسيب له البيت ومش هتبقى عليه ولا علينا ودا فعلا اللي هي عملته أول ما عرفت طلبت الطلاق.

ازداد اشمئژاز حبيبة من تخاذل سيف فلم تتحمل البقاء معه وأحست بأنها خدعت بشخصه فوقفت والتقطت حقيبتها وأردفت عارف يا سيف أنا بحمد ربنا أنك حكيت لي على الموضوع علشان وأنت بتحكي كشفت لي عن وشك التاني اللي كنت بتحاول دايما أنك تخبيه عني. توجس سيف من كلماتها فوقف هو الآخر وسألها پقلق وش أيه دا اللي خبيته عنك هزت حبيبة رأسها بأسف وأجابته قائلة سيف أنت أديت نفسك العذر أنك تغلط فحق والدتك علشان أعذار واهية وأتعاملت معاها بمبدأ نفسي ومن بعدي الطوفان ودا يخليني لازم أعيد حساباتي تاني لأني محبش أني أكون مرتبطة بواحد مبيحبش إلا نفسه وعنده استعداد أنه يعمل أي حاجة علشان يحقق مصلحته بڠض النظر عن مصالح اللي حواليه والأخطر أنه معندوش مانع أنه يدوس على أقرب الناس له لو اعترضوا طريقه ودا يخليني أقولك أنا آسفة مش هقدر أكمل معاك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة