قرار صادم ج1حكايات منال علي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قربت منها، مسكت إيدها براحة، وبصيت لأمي اللي كانت واقفة تتفرج ومستنية أشرب الموقف وأسكت، ومستنية مني أروح الخطوبة لوحدي وأسيب مراتي في البيت مکسورة الخاطر. قلت لأمي بصوت ثابت وواضح يا أمي... بلغ الكلمتين دول ل عبير أختي بالحرف الواحد... قوليلها حسام بيقولك ألف مبروك ل مي بنت اختي، وربنا يتمملها على خير.

.. بس رجلي مش هتعتب القاعة، ولا هدخل بيتها تاني. ندى شهقت من الصدمة، ونزلت الأكياس من إيدها على الأرض. بصتلي وهي مش فاهمة حاجة وقالت حسام! إنت بتقول إيه؟ دي أختك عبير! ودي مي بنت أختك الوحيدة! إزاي بتقول كده؟ أمي وقفت واتعصبت، ووشها احمر وقالتلي بنبرة شديدة إنت جنيت يا حسام؟ بتبيع أختك عشان كلام فارغ؟

عشان عزومة قاعة؟ إنت أخوها الوحيد! عايز تكسر فرحة البنت في يوم زي ده؟ رديت عليها وأنا بصطدم بعيون أمي لل الأولى في حياتي بأسلوب مافيهوش تراجع أنا ماببيعش أهلي يا أمي... بس أنا راجل. والراجل اللي يفرّط في كرامة مراتي اللي صايناه وشارية خاطره وخاطر أهله، يبقى مايستاهلش كلمة راجل. مراتي اللي نازلة تجيب السكر والرز بفلوسها عشان أختي تستقبل الناس مرفوعة الراس.

.. يتقال عليها عينها وحشة وماتحضرش الفرح؟ ندى سمعت الكلمة دي... عينها وحشة... شفت الدموع بتتجمع في عيونها بسرعة غريبة. بصت لأمي وبصتلي، وكأن سهم دخل في قلبها. ندى مش من نوع الستات اللي بتقارن ولا بتغير، ندى ست بسيطة بنت أصول، طول عمرها بتعتبر أختي عبير أختها الكبيرة، وأمي الحاجةسناء زي أمها اللي ماټت. ندى صوتها اترعش وهي بتقول هما... هما قالوا عليا كده يا حسام؟

أنا؟ أنا أذيتهم في إيه؟ ده أنا والله العظيم كنت فرحانة ل مي زي ما أكون بفرح ل مريم بنتي بالضبط! مسكت إيد ندى وقعدتها على الكرسي، وقلت لأمي يا أمي... أنا طول عمري شايلكم فوق راسي. عبير أختي لما كانت تحتاج جنيه كنت بقطعه من قوت عيالي وأديهولها. وإنتي يا أمي كلمة منك كانت ممشاني على العجين أملخبطوش. بس لحد مراتي... وخط أحمر. أمي حاولت ترقع الموضوع وقالت يا بني افهم!

أختك عبير مخضۏضة على بنتها، والبنات اليومين دول بيخافوا من الحسد، وهي قالت القاعة صغيرة ومش عايزة زحمة، يعني مش قصادها حاجة... قاطعتها بابتسامة مکسورة مش قصادها حاجة؟ وإخواتي التانيين جايين بإجوازهم وعيالهم ليه؟ ولا هما القاعة واسعة ليهم ومضيقة على مراتي وعيالي؟ يا أمي عبير اختارت تخسرني وتكسر خاطري في أكتر ست صانتني. ولو أنا قبلت ده اليوم... بكرة هروح عندها وأنا مكسور العين. أمي بكت وقالت يعني مش جاي يا حسام؟

هتسيب أختك في يوم زي ده والناس تسأل فين خال العروسة؟ قلت لها بجفاء أول مرة أظهره لما يسألوكي فين خال العروسة... قوليلهم خاف ييجي بمراته وعياله لتتحسد العروسة! قوليلهم الخال اختار يتقفل عليه بابه مع الست اللي بتصونه، بدل ما يروح مكان مراتي مهانة فيه. أمي أخدت طرحتها ومشيت وهي زعلانة ومقهورة، بس أنا ما تراجعتش. كنت عارف إن لو عدّيت الموقف ده، ندى عمرها ما هتنساهالي، وأنا عمري ما هحترم نفسي قدام المراية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق