ارمله اخي ريناد يوسف

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. ماهو أصل انا مش هتحمل عڈاب الكيماوي علي الفاضي.. ومش عايزه امــ,,ـــــوت وانا پتألم انا خلاص تعبت ونفسي أعيش آخر أيامي من غير ألم. رد عليها أحمد برفض وقالها بإصرار له ياسعاد انتي هتروقي وتعيش وتبقي زي الفل.. اني هسفرك بلاد بره تتعالجي هناك وفي بلاد الاجانب مفيش حاجه ملهاش طب ولا دوا. ردت عليه بيأس وقالتله هنا زي هناك ياحبيبي مفيش فرق ولا حالتي ليها علاج فأي مكان غير العلاج اللي باخده دا.

.ولو فيه صدقني انا كنت هسعي اليه ولو كان فآخر العالم كنت هروحله.. صدقني انا نفسي اعيش اوي وافرح بأولادي واربيهم علي اديا ويكبروا قدام عيني. خلصت كلامها وبصتلي وإبتسمت وهي شايفه الندم اللي فعيوني وقالتلي متخفش ياعاصم انا مش زعلانه منك.. إنت ملكش ذنب فشكك.. دا شيئ طبيعي وتفكير أي حد مكانك كان فكره وعارفه إنه نابع من تصرفاتي الغريبه في الفتره اللي فاتت..

وأظن دلوقتي آن الأوان عشان تلاقي تفسير لكل اللي كنت بتسأل عنه وعايزني أجاوبك عليه بص ياسيدي.. الحكاية بدأت من بعد مۏت محمد أخوك بشهرين.. من كتر حزني عليه وزعليعلي خسارته المفاجئه خلايا جسمي إنهارت وإتتدمرت.. جاني السكر والصغط وإتختمت اللسته باللوكيميا.. صدقني أنا لو عليا مكنتش حسيت بزرة زعل أو خوف من مرضي دا ولا كان فرق معايا.. وكنت هفرح لأني رايحه للغالي وهفضل معاه ومش هنفترق تاني.

. لكن أنا كل اللي همني وقت ماعرفت الخبر دا هما ولادي.. صعبوا عليا وقلبي إتقطع عليهم عشان داقوا يتم الاب بدري.. وهيكملوا حياتهم وهما يتامي من الاب والام.. وخصوصا الولد الصغير اللي لسه مشافش من حناني ولا حنان أبوه حاجه وهيكبر حتي مش هتكونا جواه أي ذكري بعكس إخواته.. وبرغم حزني وقهرتي الا إني حمدت ربنا ورضيت باللي قسمهولي وقولت دا وعد ومكتوب ومفيش مفر منه ولا هيغيره حزن ولا هيبدله إعتراض.

. وإبتديت في رحلة العلاج الكيماوي وقررت مع نفسي قرار.. وهو إني مقولش لأي حد علي مرضي ولا أعرف حد بيه وإني هستني لغاية ماأشوف نتيجة العلاج وإن كانت حالتي هتتحسن.. ولا خلاص كده عمري خلص لحد هنا.. وفعلا عملت كده.. وإبتديت مشواري لوحدي.. ومن بعد العلاجات والجرعات تحاليلي في الأول كانت واقفه علي نسبه معينه وإبتديت اتفائل وأقول بقي ليا فرصه في الحياه.

. لكن بعد كده إبتدت حالتي تتدهور والعلاج مبقاش يجيب أي نتيجه.. وشفت فعيون الدكتوره إني خلاص مفيش ليا أمل أو أي فرص للحياة.. لكنها كانت بتشجعني رغم دا وتقولي إن ربنا كبير ومعجزاته مستمره وإني ميأسش من رحمته.. وإبتديت أتقبل فكرة مۏتي.. وبناء عليه أول حاجه كان لازم أعملها.. إني أعود أولادي على بعدي وأبتدي أطلع من حياتهم وحده وحده عشان لما اغيب مره وحده غيابي ميكسرهمش..

وكمان بقيت اخليهم يعتمدوا علي نفسهم في كل حاجه وعلمت اختهم الكبيره تعتني بيهم وتشيل حملهم عشان ميعوزوش لحد.. كنت باخرج طول النهار واقضي اليوم كله عند أي وحده من صاحباتي.. أو حتي تحت عند مرات البواب.. وطول منا بعيد عنهم وسايباهم لوحدهم قلبي كان بيتقطع عليهم وببقي مخنوقه من بعدي عنهم..ومن اول ماأخرج لغاية ماأرجع دموعي مكنتش بتوقف. لكني كنت بستحمل عشان خاطرهم وخاطر مصلحتهم..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة