جولي مسحت دموعها وقالت له وأنا كمان مش عايزاك ولا طايقاك ولا طايقة اسم عيلتكم كله، أنا هنا غصب عني وانت عارف كده كويس، فخلي كل واحد في حاله أحسن، همام ضحك ضحكة باردة وقالها كويس اتفقنا، وسابها وخرج نام في أوضة تانية. الأيام الأولى كانت جحيم، جولي كانت بتصحى الصبح بدري تنزل تساعد في المطبخ مع الستات، محدش كان بيكلمها، ولو طلبت حاجة كانوا بيدوها الحاجة كأنهم بيرموها، ميرا كل شوية ترمي كلام زي السم، تشوفها معدية تقولها أصل في ناس بتاخد مكان ناس، وناس بتمــ,,ـــــوت عشان ناس تانية تعيش، وجولي كانت بتسكت وتدخل أوضتها وتعيط، كانت بتكلم أمها في التليفون كل يوم وأمها تقولها استحملي يا بنتي لحد ما الموضوع يهدى.
بس وسط كل ده بدأت تلاحظ حاجات غريبة عن همام، صحيح هو قاسي معاها ومع الكل، بس كان حنين أوي مع أمه اللي بقت تعبانة من ساعة مــ,,ـــــوت ابنها الصغير، وكان بيشيلها يوديها للدكتور ويقعد جنبها بالساعات، وكان بيحترم الناس الغلابة اللي شغالين في الأرض بتاعتهم، مرة شافت الغفير بتاعهم ابنه تعبان وهمام اداله فلوس من جيبه وقاله متقولش لحد، ومرة تانية شافت وسيم أخوه بيزعق لواحدة ست شغالة عندهم عشان وقعت كوباية شاي، همام هو اللي دافع عنها وزعق لوسيم وقاله احترم نفسك دي قد أمك.
بدأت تحس ان همام مش شيطان زي ما الناس بتصوره، هو موجوع على أخوه وبيطلع وجعه في صورة قسوة، وفي يوم بالليل النور قطع في البيت كله، وهي كانت بتخاف من الضلمة أوي، فضلت تصرخ، فجأة لقت همام داخل أوضتها ومعاه كشاف، قالها مالك بتزعقي ليه، قالت له بخوف أنا بخاف من الضلمة من وأنا صغيرة، هو سكت شوية وبعدين قعد على الكرسي اللي جنب الباب لحد ما النور جه، مكنش بيتكلم بس وجوده طمنها.
ومن بعد اليوم ده الكلام بينهم بدأ يزيد واحدة واحدة، مرة سألها انتي كنتي بتدرسي ايه، قالت له آداب علم نفس، قالها وده بيفيد بايه، ضحكت لأول مرة قدامه وقالت له بيفيد اني أعرف انك مش قاسي انت بس مش عارف تعبر عن زعلك، هو اتصدم من كلامها وسكت ومشي، بس تاني يوم لقيته جايب لها كتاب عن علم النفس وحاطه على السر,,ـــــير وسايب ورقة مكتوب عليها شوفي ده هيفيدك ولا لا.
ميرا لاحظت التغيير ده واتجننت، راحت لأخوها وسيم وقالت له الحق أخوك الكبير شكله وقع في حب بت أخو القاتل، وسيم كان بيكره جولي أكتر واحد لأنه كان بيحب أخوه الصغير أوي، فقرر يسخن الدنيا، بدأ يوزع كلام في البلد ان جولي فرحانة بمــ,,ـــــوت ابنهم وانها بتقول انهم أخدوا تمنه فلوس، الكلام وصل لهمام وأمه، أمه تعبت ودخلت المستشفى، وهمام جه زي المجنون على جولي ومسك دراعها وقالها انتي قولتي ايه على أخويا برا، جولي اتوجعت وقالت له والله ما قولت حاجة انت عارفني، أنا مقدرش أقول كده، بس هو من كتر وجعه مصدقهاش وزعق وقالها اطلعي برا أوضتي ومتورنيش وشك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.