اوراق طلاق

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ألم رهيب شق بطني. مسكت حافة الترابيزة وأنا بترعش. هشام جري ناحيتي فورًا. ليلى! وجت موجة ألم أقوى. وفجأة حسيت بمية دافية نزلت على رجلي. اتغير وشه بالكامل. واختفى الغضب من عينيه. فتح الباب وهو بيصرخ هاتوا الإسعاف حالًا! وبعدين نزل على ركبته قدامي، ومسك إيديا المرتعشة. ولأول مرة من يوم ما عرفته… شفت هشام المنصوري خايف.

مش على فلوسه. ولا على شركته. لكن خايف يخسرني أنا… وابنه اللي لسه ما شافوش. حكايات_شروق_خالد القصة كاملة اول التعليق لكن الحقيقة… ماحدش كان يعرف إن النهاية دي ما كانتش نهاية القصة. كانت مجرد البداية. بعد ثلاثة شهور من ولادة آدم، بدأت الحياة تستقر تدريجيًا. هشام كان بيحاول يعوض كل لحظة ضاعت. كان يرجع من الشغل بدري. يحضر مواعيد الطبيب. ويسهر جنب آدم لو عيط بالليل.

حتى موظفي الشركة لاحظوا التغيير. الرجل اللي كان بيقضي 16 ساعة يوميًا في الشغل، بقى أول سؤال يسأله في أي اجتماع خلصنا؟ عايز أرجع البيت. لكن السعادة الكاملة ما كانتش وصلت لسه. لأن فيه شخص ماكانش راضي عن رجوع ليلى. والدة هشام. نادية المنصوري. الست اللي من أول يوم وهي شايفة إن ليلى مش من مستواهم. وفي يوم، دخلت ليلى مكتب هشام بالصدفة. كان خارج في اجتماع. ولقت ملفًا قديمًا مفتوحًا فوق مكتبه.

ملف الطلاق. استغربت. مدت إيدها تقفله. لكن ورقة سقطت منه على الأرض. انحنت ترفعها. ولما قرأت أول سطر… اتجمدت مكانها. اتفاقية تحويل أصول شركة المنصوري الدولية إلى السيد كريم المنصوري… كريم؟ أخو هشام؟ لكن كريم مات من خمس سنين. أو على الأقل… ده اللي كل الناس فاكراه. قلبها بدأ يدق بسرعة. وبدأت تقرأ باقي الأوراق. وكل سطر كانت تقراه… كان بيكشف سر أخطر من اللي قبله. وفجأة سمعت صوتًا خلفها.

ماكانش المفروض تشوفي الورق ده. التفتت بسرعة. وكانت نادية المنصوري واقفة عند الباب. وجهها شاحب. وعينيها مليانة خوف. مش غضب. خوف. قالت ليلى مين كريم فعلًا؟ سكتت نادية للحظات. ثم جلست على الكرسي وكأن عمرها زاد عشر سنين مرة واحدة. وهمست كريم ما ماتش. شعرت ليلى أن الأرض تميد تحت قدميها. إيه؟ نزلت دموع نادية.

وقالت ابني عايش… لكنه اختفى بإرادته. وفي اللحظة نفسها… رن هاتف ليلى. رقم مجهول. ردت بتردد. وجاها صوت رجل غريب. صوت منخفض ومبحوح. قال جملة واحدة فقط لو عايزة هشام يفضل عايش… ابعدي عن ملف كريم. ثم أغلق الخط. سقط الهاتف من يدها. ولأول مرة منذ رجوعها إلى هشام… أدركت أن الخطر الحقيقي لم يكن الطلاق. ولا الفراق. الخطر الحقيقي… كان لسه بيبدأ اتجمدت ليلى مكانها.

كانت بتبص للهاتف اللي وقع من إيدها، وكأنها مستنية الصوت يرجع تاني ويقول إن اللي حصل مجرد مزحة. لكن مافيش حاجة حصلت. الصمت كان مرعب. رفعت عينيها ناحية نادية المنصوري. ولأول مرة شافت الرعب الحقيقي في عيون الست القوية دي. همست إنتِ عارفة مين اللي اتصل؟ أغمضت نادية عينيها للحظة. ثم قالت للأسف… أيوة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق