خطبت بنت أخويا زهرة الربيع

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

هنا الولد رد عليا بقلة أدب وبجاحة طيرت عقلي، وقال لي: “يبقى تتجوزها انت!”من غير ما أفكر، إيدي اتمدت ونزلت على وشه بقلم قوي رن في البيت كله. الولد اتصدم ومسك وشه، وبص لي وقال: “بتض. ربني؟! بتمد إيدك عليا عشان اخوك يا بابا؟! “رديت عليه بغضب مكتوم: “وهكسر دماغك كمان! وهتتجوز بنت عمك والسبوع الجاي هعملكم خطوبتكم ورجلك فوق رقبتك، فاهم ولا لأ؟!”ز رأسه بقلة حيلة وقال : “تمام… اللي تشوفه يا بابا.

”وفعلاً، خلال الأسبوع ده جهزنا كل حاجة، واشترينا الدهب والشبكة اللي تليق بيهم، واخويا دعا كل القرايب والحبايب، وزين المكان والبيت كله عشان يستقبلنا بأحسن صورة. يوم الخطوبة، وصلنا البيت تحت، فالولد قال : “اطلعوا أنتم يا بابا وأنا هركن العربية وهحصلكم على طول.”طلعنا عند أخويا شقته وكان عازم كل قرايبنا والناس كلها مرحبة ومبسوطة. مرت نص ساعة والولد لسة ما طلعش.

أنا أعصابي باظت، وتوترت جداً وقعدت أقول في بالي: “يا ترى هرب ولا عمل إيه؟ هقول لأخويا والناس لو هرب!”وفجأة… باب الشقه اتفتح. دخل الولد… و يا ريته كان هرب!داخل وماسك في إيده بنت تانية جميلة، ماسك إيدها بقوة وماشي بيها بثقة وجرأة في وسط الصاله، وقال بصوت عالي سمع الكل: “السلام عليكم.

“الناس كلها سكتت، وبصلوه باستغراب وذهول، وأنا كنت هتشل في مكاني، رجليا ما بقتش شيلاني وابني كمل عليا وقال قدام المعازيم كلهم: “دي نورهان، البنت اللي بحبها ومش هخطب غيرها… أنا قلت الكلام ده قدام الكل أهوه، عشان بابا بيحاول يجبرني على بنت عمي وأنا مش عايزها! “المكان كله بقى زي المدافن… أنا كنت هقع ساكت من الجلطة، وأخويا بص لي بصة عمري ما هنسى كسرتها، بصة فيها مهانة ووجع يهد جبال…وعلياء ، العروسة اللي كانت طايرة من الفرحة، وشها اصفر وكانت هتقع من طولها من الصدمة.

بس بصت لأبوها ولقته حرفياً بيروح فيها ونفسه مقطوع من شدة الإهانة قدام قرايبه…في اللحظة دي، علياء عملت حاجة ما حدش يتوقعها أبداً… اتمالكت نفسها بصعوبة، وقربت خطوتين بثبات غريب من كارم ابني اللي واقف بيبص لها بتحدي… واللي قالته وقتها خلى المكان كله في حالة صدمة، وابني من شدة الذهول ساب إيد البنت اللي معاه، وكان هيفقد وعيه من المفاجأة وما بقاش عارف يتنفس ولا يرد!

!!!!الجزء الثاني: الصالة كلها كانت غارقة في صمت مرعب وثقيل، لدرجة إن صوت أنفاسنا كان بيتسمع. كارم ابني كان واقف بكل بجاحة وغرور، ماسك إيد نورهان، وواثق إن حركته الاستعراضية دي هتكسر رأسي وتخليني أوافق غصب عني. أخويا سالم كان واقف في نص الصالة، وشه أصفر تماماً، وعينيه مكسورة وباصص للأرض مش قادر يرفع راسه قدام الناس والقرايب بعد الإهانة اللي ابني وجهها له ولبنته في ليلة خطوبتهم.

أما علياء… العروسة اللي كانت لسه من دقايق لابسة فستانها الأبيض وطايرة من الفرحة، فوقفت مكانها. في الأول وشها اصفر، وحسيت إنها هتقع من طولها من هول الصدمة، لكن فجأة… النظرة المكسورة في عينيها اتحولت لنظرة ثبات وقوة عمري ما شفتها فيها. سابت مكانها، وخطوت خطوتين بثبات غريب وبطيء، لحد ما بقت واقفة قدام كارم وجهاً لوجه. كارم بصلها بسخرية وقال ببرود:— إيه يا علياء؟ زعلانة ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق