بنتي مبقاش ليها ام حكايات بسمه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الست معاها حق والأوراق الرسمية في إيدها، والشرمة دي مش بتاعتنا. محمود خرج من البوابة وهو بيشتم ويهدد، بس كل تهديداته كانت بتتداس تحت رجلين الشارع، والباب الصاج اتقفل وراه للأبد بضغطة قوية من إيد أحمد. ساد الصمت في الحوش بعد ما الأوباش مشيوا. سميرة كانت واقفة بتترعش من الانفعال، حاطة إيدها على قلبها وتحس إن روحها كانت هتروح لولا وجود أحمد.

أحمد مشي بالراحة، مسك جردل المية وغسل إيده من الأسمنت، والتفت لسميرة ونزل عينه في الأرض باحترام وكسوف آسف يا ست سميرة لو دخلت بقلة أدب أو دخلت بصوت عالي.. بس والله العظيم ما قدرت أشوف إيده تترفع عليكي وأسكت. أنتِ وليّة نِيفة وصنتِ بنتي في وقت العالم كله قفل بابه في وشي. سميرة قربت منه، والدموع في عينها، بس المرة دي كانت دموع راحة وأمل أنت أنقذت بيتي وشرفي يا أحمد.

. أنت صلحت السقف اللي كان بينزل علينا مية، وصلحت البيت اللي كان مكسور جوة قلوبنا. ياسين جري على أحمد ومسك في رجله عمو أحمد.. أنت مش هتمشي وتسيبنا صح؟ أحمد بص لياسين، وبعدين رفع عينه لسميرة.. وكانت في عينيه رغبة صادقة في بداية جديدة، بداية تبني بيتين مكسورين وتخليهم بيت واحد مبني على الحلال والأصل. أحمد قال بنبرة دافية وصادقة أنا لو الست سميرة تقبل.. أحب أكون السند والضلع المكسور اللي يتصلح هنا.

نربّي ندى وحسن وياسين سوا على الحلال، وأكون خدام للبيت ده طيلة عمري. سميرة ابتسمت من وسط دموعها، وهزت رأسها بوفاء وقبول البيت ده اتفتح لك يوم المطر يا أحمد.. والنهاردة بيتقفل عليك أنت وولادنا عشان يعمر بالحلال. مرت السنين.. البيت الصغير اللي على أطراف البلد اتغير حاله تماماً. السقف الصاج المكسور بقى سقف خرسانة متين فوقه أدوار متجددة.

الشباك المعووج بقى شباك زان كبير بتدخل منه الشمس كل صباح بتنور الصالة اللي بقت مليانة ضحكات أطفال. ندى الصغيرة كبرت وبقت تنادي سميرة ماما، وحسن وياسين بقوا يعتبروا أحمد أبوه حقيقي وبيتعلموا منه أصول الرجولة والصناعة. وأحمد.. بقى أكبر مقاول مباني في المنطقة، بس لسه كل يوم جمعة، يقعد على نفس المصطبة الملساء اللي بناها بيديه، يشرب الشاي مع سميرة تحت شجر الفاكهة، ويفتكروا اليوم اللي المطر طبّل فيه على الطريق.

. واليوم اللي فتحت فيه الست الأصيلة بابها لتغير حظهم للابد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق