بنتي مبقاش ليها ام حكايات بسمه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بنتي ما بقاش ليها أم… ساعديني وأنا هصلحلك بيتك، ده اللي قاله الراجل الأرمل للأم المطلقة. ساعدي بنتي وأنا أصلحلك البيت. السقف، الشبابيك، كل اللي تحتاجيه. بس أرجوكي ما تقفليش الباب في وشنا. سميرة بصت للراجل الغريب من ورا البوابة. كان قميصه مبلول مياه، وماسك شنطة عدّة في إيد، ولَفّة صغيرة حاططها على صدره. لما أزاح الغطا، شافت وش طفلة صغيرة. كانت يا دوب فيها حيل تعيط. سميرة ضمت حسن، ابنها اللي عنده ٥ شهور.

وياسين، ابنها التاني اللي عنده ٧ سنين، مسك في جُبّتها. كانوا لوحدهم في البيت على أطراف البلد. المطر بقاله ٣ أيام بيطبل على الطرق، والكوبري اللي على المدخل لسه مقفول. مالها الطفلة؟ الراجل بلع ريقه وصدمته. مراتي اتوفت بعد الولادة. كنت بحاول أوصل للوحدة الصحية بس رجعوني. واحد جارنا قال إن فيه ناس عايشة هنا. سميرة بصت ناحية الشارع الفاضي. اسمك إيه؟ أحمد. ما حاولش يقرب. فضل واقف تحت المطر مستنيها تقرر.

حسن بدأ يتحرك تدريجياً يدور على اللبن. أحمد نزل عينه في الأرض كسوفاً. سميرة فهمت كل حاجة قبل ما هو يتكلم. فتحت البوابة. استنى أنت في المصطبة. وهات البنت. الطفلة كانت متلجة. سميرة خدتها جوة، لفتها في بطانية ناشفة، وقعدت جنب الشباك. وهي بتحاول ترضعها، طلبت من ياسين يجيب التليفون. عرفت توصل لممرضة صاحبتها في البلد.

شرحتلها اللي حصل وخدت منها تعليمات عشان تخلي بالها من البنت لحد ما يقدروا ينقلوها. أحمد فضل برة، مش بيتحرك، باصص من ورا الإزاز. أول ما البنت بدأت ترضع، غطى وشه. سميرة لمحت كتافه وهي بتهتز. ما كانش راجل واخد على الشحاتة أو الطلب. كان أب خلاص جاب آخره ومش عارف يعمل إيه. سمحتله يبات الليلة دي في الأوضة اللي في المخزن برة.

بكرة، أول ما الطريق يفتح، تاخدها تكشف عليها. حاضر يا ست الكل. ولو احتجت أي حاجة قولي. ما تستناش لما حالتها تسوء. أحمد هز رأسه كذا مرة لدرجة إنها اضطرت تدور وشها الناحية التانية. بيت سميرة كان بتاع جدودها. كان فيه شجر فاكهة، وجنينة صغيرة، ومصطبة طويلة مكسورة من ناحية. جوزها، محمود، سابها وسافر لما كانت حامل في حسن. وعدها يبعت فلوس ويرجع ياخدهم. في الأول كان بيكلمها. بعد كده بدأ ما يردش.

سميرة كانت بتبيع مربى ومخللات وتطريز في السوق. بتدفع منها الأكل والمدرسة والمصاريف. أما السقف فكان دايماً بيتأجل. لما كانت تمطر، كانت تحط جردل في الصالة وجردل تاني جنب سريرها. الفجرية دي قامت ٣ مرات مرة عشان حسن، ومرة عشان تطمن على الطفلة، ومرة عشان تغير الجردل لما يتملي. مع أول الضوء، لقيت أحمد واقف باصص على الشباك المعووج وقال….

. حكايات بسمة مع أول الضوء، لقيت أحمد واقف باصص على الشباك المعووج. كانت مية المطر لسه بتنقط من حافة السقف الصاج، وشمس الفجر الباهتة بتشق الغيم بال بالعافية. سميرة طلعت وهي شايلة حسن، وكان ياسين ماشية وراها وهو بيمسح عينيه من النوم. بصت لأحمد اللي كان وشة شاحب من قلة النوم، لكن عينيه كان فيها لمعة مختلفة.. لمعة إنسان أخيرًا بقى عنده أمل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق