رجعوا عشان يقسموا بقلم بسمة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

محمود زي الأعمى، بيثق فيا أكتر من نفسه. خمس دقائق وتلاقيه داخل، يوقع الأوراق، وياخد طيارته على أسوان يتشوى في مواقع البناء، ونخلص إحنا من القصة دي كلها ونقبــ,,ـــــض الملايين! وفجأة... الباب الزجاجي الضخم بتاع المكتب اتكسر حتت حتت بصوت زي الانفجار! الأمن حاول يمنع، بس محمود دخل زي الأسد المجروح! ما كانش لابس بدلة، كان لابس نفس القميص اللي عليه طين العشة الصاج، وعينيه ناطقة المــ,,ـــــوت!

ورا محمود، كان فيه أربعة من رجالة الصعيد الشداد اللي شغالين معاه في المقاولات، سادين الطرقة كلها! رامي اتنطر من على كرسيه والورق وقع من إيده محمود؟! إيه ده؟! إيه اللي حصل؟! مالك يا باشمهندس؟! محمود مشي بخطوات ثابتة ومرعبة نحو المكتب. ما تكلمش ولا كلمة. أول ما وصل قدام رامي، مسكه من ياقة البدلة الإيطالي بغلّ سنين، ورفعه من على الأرض وضــ,,ـــــرب راسه في المكتب الرخام بقوة خلّت رامي يصرخ والدم يسيل من مناخيره!

محمود! إنت اتجننت؟! الحقوني يا أمن! صرخ رامي وهو بيحاول يربك. رجالة محمود وقفوا الأمن في مكانهم بتهديد واضح، والمحامي استخبى تحت الترابيزة من الرعب. محمود مسك رامي من شعره ورفعه لمستواه، وقال بصوت حاد وزي جحييم مكتوم 28 ألف جنيه كل شهر يا خاين؟! البيت اللي اتباع بأربعة مليون؟! الماكينة الخياطة اللي ائترهنت عشان تشتري علاج لابني ب 200 جنيه؟

! العشة الصاج اللي سيبت مراتي وابني فيها يا ابن الكلب؟! رامي وشه اصفرّ زي الميت، وعينيه طلعت لبرا من الخوف محمود... اسمعني... والله العظيم مظلوم... مريم هي اللي... نزلت عليه القلم اللي كان هيمــ,,ـــــوت محمود من الحسرة. بوكس مباشر في وشه كسر سنانه القدامانية! ما تنطقش اسمها على لسانك الزفر يا واد يا نجس! زعق محمود وهو بيرميه على الأرض وبيدوس على إيده بالجزيرة إنت فاكر إنك شاطر؟

فاكر إن محمود الشاذلي كبر وخرف ومش هيعرف يوصل للحقيقة؟! الأوراق والتوكيلات المزورة اللي معاك دي... هي اللي هتسحل رجلك في التخشيبة النهاردة! دخل في اللحظة دي ضابط مباحث ومعاه قوة من الشرطة، محمود كان طالَبهم وهو في الطريق من المنطقة الشعبية بعد ما جاب التحويلات وإيصالات الحاجة فتحية وشهدائها. الضابط بص لرامي المرمي في دمه على الأرض وقال أستاذ رامي الشاذلي؟

إنت مطلوب للنيابة العامة بتهم التزوير في أوراق رسمية، والنصب والإحتيال، والإستيلاء على أموال القصر والتهديد! رامي وهو بيتعفرت في دمه بص لمحمود ودموعه نازلة سامحني يا محمود! الشيطان غواني! إحنا قرايب يا محمود! محمود بص له بقرف ونفل عليه القرابة اتدفــ,,ـــــنت في العشة الصاج يا رامي... السجــ,,ـــــن قليل عليك، والنعمة اللي كنت فيها هتشوف عذابها يوم بيوم جوة التخشيبة!

الشرطة سحبت رامي الكلبشات في إيديه وسط ذهول كل الموظفين في الشركة، والمحامي جاب الملفات كلها وجري يسلمها للشرطة عشان ينفذ بجلده. بعد أسبوعين... في أرقى أحياء المعادي، كان فيه فيلا دورين فيها جنينة واسعة، وشجرة ليمون كبيرة متزرعة في وسط النجيل الأخضر. مريم كانت واقفة في البلكونة، لابسة فستان بسيط وأنيق، ووشها ردت فيه الصحة واللون الوردي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق