لن تكن نهايتي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. لأن منى سابتهم وغرورهم وراها، وخدت آدم ودخلت وسط زمايلهم اللي جريوا عليها يرحبوا بيها باحترام حقيقي مش مزيف، عشان تفضل هي النجمة الحقيقية في الليلة دي، وهو يفضل واقف في مكانه، حاسس إنه أصغر بكتير من كل الكراسي اللي حواليه.

………….حسام وقف مبلوع في حلقه الريق، عيونه متثبتة على منى وآدم وهم بيبعدوا عنه بخطوات ثابتة وواثقة، وكل أنظار القاعة بقت متسلطة عليه هو ورانيا اللي وشها بقى أصفر من الفضيحة والكسفة. في اللحظة دي، وقبل ما حسام يلحق يلم نفسه أو يقول كلمة واحدة تبرر منظره قدام مراته وزملايله القدامى، دخل القاعة شخص تاني بصوت خطواته الواثقة.

ده كان "مروان النحاس"، واحد من أكبر المستثمرين في قطاع العقارات والإنشاءات في مصر، وهو شخصياً صاحب الشركات اللي حسام كان لسه من دقايق بيتباهى قدام الكل إنه نافسهم في مشروع الساحل الشمالي الأخير.

مروان شاف آدم السيوفي واقف مع منى، فوقف فجأة وابتسم بحماس، وجه ناحيتهم ومرّ من جنب حسام كأنه مش أكتر من "كرسي" موجود في السكة. قال مروان بصوت عالي نسبياً لفت انتباه القاعة كلها: — "آدم بيه! مش معقول الصدفة دي! كنت لسه بكلم فريق المبيعات من ساعة عن العقود الجديدة اللي هندخلها شراكة مع مجموعة السيوفي.

"آدم ابتسم وسلّم عليه بحرارة: — "أهلاً يا مروان بيه.. منور الحفلة. أحب أعرفك، مراتي منى عبدالرحمن."مروان اتسع عينيه بذهول محترم، وبص لمنى باهتمام حقيقي وقال: — "مدام منى؟! مش معقول!

حضرتك العبقريّة اللي كانت وراء دراسة جدوى مشروع الـ Smart Cities الأخير اللي آدم بيه عرضه علينا الشهر اللي فات؟! ده أنا لفيت مصر كلها عشان أقابل المستثمرة اللي حطت الفكرة دي ومكنتش عارف أوصلك!"منى ابتسمت بهدوء، وردت بثقة: — "متشكرة جداً يا مروان بيه، هي فكرة بسيطة وكل التميز كان لتنفيذ فريق العمل."مروان هز راسه بإعجاب: — "بسيطة إيه بس دي هزت السوق كله! ده أنتم كدة ناويين تكتسحوا السوق العقاري والتكنولوجي لوحدكم.

"هنا، حسام مكنش قادر يستحمل أكتر من كده. الدم اتحبس في وشه، وقرر يتدخل بغباء وبصوت مترعش وعالي شوية عشان يثبت وجوده: — "أ.. أهلاً يا مروان بيه.. أنا حسام الشناوي، شريك في... يعني صاحب شركة الشناوي للاستشارات العقارية، وكنا لينا مشاريع..."مروان التفت ليه ببطء، وبص له نظرة فوقية سريعة من فوق لتحت، كأنه بيحاول يفتكر هو مين، وبعدين قال ببرود وقسوة غير مقصودة: — "آه.

. حسام بيه.. أيوة سمعت عن شركتكم الصغيرة.. بس للأسف السياسات الاستثمارية بتاعتكم قديمة شوية ومقدرتش تنافس في الطرح الأخير بتاع العاصمة الإدارية.

. عيبكم إنكم لسه عايشين في دماغ التسعينات."مروان كمل كلامه وبص تاني لمنى وآدم بابتسامة واسعة: — "عن إذنكم يا جماعة، لازم نقعد سوا قريب عشان عندنا شغل كتير."مروان مشي وساب حسام واقف في مكانه، كأن البلاط اتشق وبلعه. رانيا بصت لجوزها نظرة كلها احتقار وقالت بصوت واطي جارح: — "هي دي الشركات اللي بالملايين اللي كنت عامل عليها فرح وبتتمنظر بيها قدام الناس؟ طلعت أضحوكة قدام جوز الست اللي كنت لسه بتقل منها!

"حسام حس بوجع في صدره، ودار بعيونه في القاعة لقى كل زمايله بيبصوا له بنظرات همس وشماتة، بينما منى كانت بتتحرك في القاعة برقة وهدوء كأنها ملكة الليلة دي عن استحقاق، مديّة ظهرها لكل الماضي وكل كلامه الفارغ.……………القاعة هديت شوية لما الموسيقى الهادية اشتغلت، والكل كان مشغول بالحديث الجانبي، لكن عيون الناس كانت لسه مراقبة منى وآدم وهم واقفين على ترابيزة هادية في ركن القاعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق