سمر كانت بنت جدعة وبمية راجل.. دمها خفيف ولسانها طويل ومبتسكتش لحد.. بس طيبة اوي وغلبانة.
عاصم كلمها وقالها فيه شغلانة ليكي هتاخدي فيها مبلغ محترم.. تعالي قابلي فهد.
اتقابلوا في الكافيه.. فهد شاف سمر.. لابسة لبس بسيط وطرحة بسيطة ووشها من غير مكياج كتير.. اول ما قعد قالتله بص يا استاذ فهد.. عاصم قالي انك عايز بنت تمثل انها مراتك.. انا بصراحة مش بتاعة الحوارات دي.. بس انا محتاجة الفلوس عشان عملية امي وعشان مصاريف اختي ايمان في الدروس.. فلو الموضوع بجد ومفيهوش قلة ادب انا موافقة.. بس بشروطي.
فهد استغرب من جرأتها.. قالها شروطك ايه؟
قالتله اولا الجواز هيبقى على الورق بس قدام الناس.. يعني جواز رسمي عشان جدك ميحسش بحاجة بس بيني وبينك مفيش اي حاجة.. كل واحد في اوضة.. ثانيا محدش يلمسني ولا يتعرضلي.. ثالثا المدة تلات شهور بس وبعدها كل واحد يروح لحاله وتديني باقي الفلوس.. ورابعا محدش من عيلتك يهينني ولا يعاملني وحش.
فهد وافق على كل حاجة.. وفعلا راحوا للمأذون وكتبوا الكتاب.. وعملوا فرح صغير اوي في بيت الحاج مختار في المنصورة عشان يفرحوه.. الحاج مختار لما شاف سمر دخلت عليه بالفستان الابيض البسيط قام من السر,,ـــــير من الفرحة.. حــ,,ـــــضن فهد وقعد يعيط ويقول اخيرا اتطمنت عليك يا ابن الغالي.. سمر كانت بتمثل كويس اوي.. قعدت جنب الحاج وباسته على راسه وقالتله متقلقش يا جدو انا هاخد بالي من فهد ومنك.. الحاج مختار حبها من اول لحظة.
الخطة كانت انهم يقعدوا مع الحاج اسبوع في المنصورة وبعدها يرجعوا القاهرة ويقولوا انهم قاعدين في الفيلا وان الحاج لو عايز يزورهم في اي وقت يجي.
اول اسبوع عدى صعب جدا.. سمر مش واخدة على جو الفيلل والخدم.. وفهد مش واخد على ان فيه واحدة ست في البيت بتقوله انت سايب هدومك مرمية ليه وشيل طبقك.. كانوا بيتخانقوا طول النهار قدام الحاج والحاج يضحك ويقول ايوه كده.. هو ده الجواز ولا بلاش.. ماهو لازم تتخانقوا وتتصالحوا.
بس بعد ما رجعوا القاهرة الدنيا اتغيرت.. الفيلا كانت كبيرة اوي وفاضية.. فهد كان متعود يرجع يلاقيها ضلمة وساكتة.. دلوقتي بيرجع يلاقي صوت سمر وهي بتزعق لايمان اختها في التليفون عشان بتذاكرش.. ويلاقي ريحة طبيخ مالية البيت.. سمر كانت شاطرة اوي في الطبيخ.. كانت بتعمله محشي وملوخية وحاجات عمره ما داقها في حياته غير عند جده زمان.
فهد ابتدا يحب القعدة في البيت.. وبقى يستنى سمر ترجع من عند امها اللي كانت بتروحلها كل يوم تطمن عليها.. وبقوا يتكلموا كتير بليل في الجنينة.. سمر حكتله عن حلمها انها تفتح حضانة صغيرة للاطفال.. وفهد حكالها عن وحدته وازاي هو من جواه مش مبسوط بالفلوس.
في يوم وهم قاعدين سوا جالهم تليفون قلب كل الموازين.. عمته بتقول الحاج مختار خف وبقى زي الفل.. الدكتور قال دي معجزة.. ده قام من السر,,ـــــير وبقى يمشي وياكل كويس.. والاجمل من كده انه قرر يجي يعيش معاكم في القاهرة عشان يبقى جنبكم وياخد باله منكم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.