. ظلت الفقرات تتوالي وكان الجميع مستمتع فهذا شئ جديد وغريب ومثير للاهتمام ! بينما روهان كان يشعر بالملل الشديد فهو لا يجد داعي لتلك الرقصات والفقرات من الأساس .. فيكفي صحافة وأخبار واعلان ! ظلت الفقرت تتوالي وفجأة انتبه روهان بشدة لتلك الراقصة بحرفيه ويظهر الكثير من جسدها .. قطب بين حاجبيه فهي تلك الحورية التي كانت في غر\فته للتنضيف كما قالت له ! .. ولكن شعرها كان أملس كستائر الحرير فكانت ابرأ !!واصغر !! ..
نظر لها باس\تحقار ..فهي لم تقول له بانها راقصة ومن احدي الفرق الاستعراضية ! بل قالت انها خادمة وكانت تنظف غ\رفته! .. شعر بالاختنـ,ـاق الشديد من هذه الاجواء الرخيصة ! ..نهض بعد فترة ليخرج ويستنشق الهواء بدل تلك المناظر المنحلة كما يراها من وجهة نظره .. وقف في الخارج واضعا يديه في جيب بنطاله ينظر للهاوية أمامه .. بعدها بقليل سمع صوت تهامس! ..اقترب روهان من الممر المؤدي للفيلا مرة اخري .
. فوجدها هي نفسها تضحك مع راجل من تلك الطبقات الثرية .. فيبدو أنها ليست راقصة فقط بل أنها ساقطة أيضا ! ..التفتت بفزع عندما سمعت صوته الخشن وهو يسخر منهم .. روهان : انكل حمدي ! .. ايه يا انكل دي اد احفادك وبعدين فكك من الاشكال دي .. بيجرو ورا الفلوس مش اكتر ..ثم نظر لها وامسك احدي خصلاتها المتكــ,,ـــــسرة وقال : والشعر السايح كان احلي! ..ثم تابع بنظرات منفرة :بس كله رخص في الاخر!
.. وتخطاهم فجأة مثلما حضر فجأة! ..نظرت للرجل المدعي حمدي بغضب وقالت بحقد :مين العيل دا ؟!حدجها حمدي بنظرات قوية وقال :هشش دا ابن عيلة سليمان شهمي ..اللي انتي هتاخدي فلوسك منهم ..شهقت وقد بدأت باسلوب الردح :جرا ايه ؟ ..ايه أخد فلوسي منهم دي .. ما تعبي.. مش رقصت وتعبت.. ولا انا وخداهم شحاتة !! يلا عن اذنك يا جدو ..ثم تابعت بنظرات مستخفة : أصلك طلعت جدو فعلا مدام مرديتش عليه !
صعد روهان غرفته وهو يشعر بالغضب .. كيف تعمل كراقصة فهي مازالت صغيرة ! ..وكيف تتعري هكذا ..ما هذا الانحدار والرخص ! انتهت العروض بعد عدة ساعات وصعد الجميع للأعلي لينالو الراحة.. فغدا الفرح الكبير ************************
كان سمير يعد النقود وهو يضحك بانتشاء وسعادة من وسط أسنانه المتسخة والمتكــ,,ـــــسرة .. جلست شاهندة جانبه وهي تضحك بمياعة شاهندة : احنا لمينا فل اوي النهاردة .
. ياسلام بقي لو تكون كل العائلات زي العيلة الكبيرة دهين ..قال سمير وهو يرتشف رشفة من مشروب الخمور الذي يهواه : ما دي رابع عيلة تجلنا كده .. واهو صيتنا بيسمع تخيلي يابت بعد عشر سنين كده هنكون ايه معانا اكتر من كام مليون هنتشهر اكتر وهنجمع اكتر ..
قالت شاهندة :بس البت ايليف محتاجة بدلة رقص جديدة! ..البدل بدأت تقدم واحنا لازم نصرف علي الحاجات دي بردك يعتبر رأس مالنا ..
تابعت كلماتها بضحكة خليعة وهي تحرك يدها علي ظهره وقالت : بقولك ايه يا سمورة ..انا محتاجة كام الف كده عشان اشتري شوية لبس وشوية ريحة زي بتوع الاكابر
نفخ سمير بضيق وقال :لا اسمعي ياروحي اخرك معايا خمسوميت جنيه هاتي بيهم اي حاجة .. احنا مش قد محلات الأكابر
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.