حافية على اشواك 2 زينب مصطفي

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

هزت شمس رأسها بموافقه صامته وهي تحني رأسها بضعف وعينيها ممتلئه بالدموع مما أثار عاطفته نحوها الا انه قاومها وهو يقول بتوتر ويشير الى الطعام الذي احضره من احد المطاعم ..
= انا خارج بره اعمل مكالمة تيليفون وانتي بطلي دموع ودراما وحاولي تاكلي حاجه انتي مكالتيش حاجه من الصبح

ثم تركها وخرج وهي تنظر للطعام بكراهيه رغم جوعها الشديد..
فقررت ان تأخذ حمام سريع عله يخفف من ألام جسدها فتوجهت الى خزانة الثياب واخرجت منها ثوب قطني جديد وردي اللون بدون اكمام ذو فتحه دائريه ومتوسط الطول يصل طوله لبعد ركبتيها بقليل فأخذته وقررت ان تتحمم وترتديه وتخلد للنوم مباشره حتى تتجنب مواجهة جاد مره اخرى..

في حين وقف بيجاد في الخارج يتحدث بغ. ضب مع محمود رئيس فريقه الامني..
=يعني ايه مش لاقيه.. ايه الارض اتشقت وبلعته
ثم تابع بغ. ضب شديد
= الراجل ده ومراته تهد الدنيا وتلاقيهم ويكونوا عندي.. انا مراتي في خطر وواقف متكتف وانا مش عارف الخطر ده سببه ايه والا مين المتسبب فيه وهتجنن وانا مش عارف المره الجايه الض. ربه ممكن تجيلنا منين..
ثم تابع وهو يمرر يده في شعره بفروغ صبر..

=عمومآ انا هنقلها من هنا لقصر المريوطيه لان المكان هنا خلاص مبقاش امان وانت شددلي الحراسه عليه و أمنلي كل شبر فيه.. لحد ما نفهم ايه الي بيدور حوالينا..
ثم اغلق الهاتف معه وهو يتنفس بعمق عدة مرات يحاول تهدئة نفسه ثم توجه للداخل مره اخرى
في نفس التوقيت ..

انتهت شمس من الاستحمام وارتداء ملابسها ووقفت وهي تمرر الفرشاه عدة مرات في شعرها وتنظر للطعام بجوع فهي لم تتناول اي شئ منذ الصباح
لتقترب من الطعام بتردد فتناولت القليل منه ولكنها توقفت وهي لا تشعر بالراحه وكأنه ينقصها شئ لا تعلمه فتركت الطعام مره اخرى على الرغم من جوعها الشديد وهي تشعر وكأن معدتها قد عقدت وبإستحالة تناولها للطعام بدونه..

فمنذ فتحت عينيها في المشفى وهي لاتذكر انها قد تناولت الطعام بمفردها.. فدمعت عينيها وهي تتذكر طقوس الطعام التي يحرص عليها جاد معها.. حتى أدمنتها.. يجلسها بحنان فوق ساقيه وهو يض. مها اليه بتملك ويتحدث معها عن يومه ويومها وهو يطعمها بيده وكأنها طفلته ومدللته الصغيره وليست زوجته..تنهدت شمس وعينيها تلتمع بالدموع المحبوسه وهي تترك الطعام وتأنب نفسها بهمس..

=جرى ايه يا شمس انتي اتجننتي ..فاكره نفسك عيله صغيره ومستنياه يجي يأكلك بإديه..
ثم تنهدت بغ. ضب من نفسها..
=لما اروح انام قبل مايبجي وياخد باله انا بفكر في ايه..
ثم نظرت للطعام مره اخرى وهي تشعر بالجوع الشديد ولكنها لم تستطع رغم ذلك تناوله او الاقتراب منه..
في حين.. دخل بيجاد للغرفه فوجدها تقف امام الطعام تنظر اليه دون ان تمسه فإبتسم بتفهم وهو يقول بصوت هادئ..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق