طلاقي2

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

مسكت التليفون وأنا قاعد وسط كومة الهدوم والمواعين، والبيت ريحته بقت تخنق، كنت محتاج حد يشيل معايا الشيلة دي.. مش هما اللي زغرتوا؟ مش هما اللي قالوا "ألف مبروك"؟ يبقى هما اللي يحلوا.رنيت على "عبير" أختي الأول، وصوتي كان مخنوق:
ـ "عبير.. أنا مش عارف أعيش في البيت ده، سمر قفلت كل السكك، والبنت وحشتني، والشقة بقت خرابة.. انزلي معايا بكرة نروح لأهلها نصالحهم ونرجعها، أنتي عارفة إن الكلمة منك بتفرق.

"
جالي صوت "عبير" وهي بتمضغ لبان وببرود تام قالت:
ـ "يا جاسر يا حبيبي، إحنا روحنا معاك عند المأذون عشان ده كان قرارك وأنت راجل البيت، دلوقتي عايزنا نروح نصالح؟ شكلنا هيبقى وحش أوي قدام أهلها.. وبعدين أنت مش صغير يا حبيبي، اتصرف وظبط أمورك، أنت اللي طلقت وأنت اللي لازم تعرف تلم الموضوع لوحدك.. سلام بقى عشان العيال بيعيطوا."
قفلت السكة وأنا مذهول! رنيت على "نجلاء" وأنا كلي غل:

ـ "نجلاء، أختك بتقولي اتصرف لوحدك، تعالي أنتي معايا بكرة، أنتي كنتي بتقولي إن سمر مش كويسة، تعالي قولي لأهلها إننا عايزين نفتح صفحة جديدة عشان خاطر البنت."
ردت "نجلاء" بنبرة حادة:
ـ "أنا يا جاسر؟ أنا مالي ومال المشاكل دي؟ أنا يدوبك ملاحقة على بيتي وعيالي، وبعدين يا أخويا أنت اللي عملت فيها "سي السيد" وطلقت قدامنا كلنا، دلوقتي جاي تقولنا تعالوا صالحوا؟ عيب في حقك كراجل..

اتصرف يا جاسر، البيت بيتك وأنت أدري بيه."
الدنيا اسودت في عيني، رنيت على "أمي" وأنا بصرخ في التليفون:
ـ "يا أمي.. إخواتي بيتبروا مني! هما اللي خلوني أعمل كده، هما اللي زغرتوا وفرحوا، ودلوقتي سايبيني غرقان!"
أمي ردت بصوت هادي وفيه لؤم غريب:
ـ "يا ابني إحنا فرحنا لفرحك، كنت فاكرينك مرتاح كده.

. دلوقتي لما الدنيا باظت في إيدك جاي تلومنا؟ يا حبيبي أنت راجل وسيد الرجالة، انزل اشتري لمراتك طقم دهب وروح هاتها، أو استنى لما هي تحن وترجع لوحدها.. المهم أنا مش حمل مشاوير وخناقات مع أهلها، اتصرف وظبط حالك يا جاسر، أنت مش صغير."
رميت التليفون في الحيطة وكنت عايز أكسر كل حاجة حواليا.

. البيت اللي كنت فاكر إني ملكه، طلع سجــ . ــن. والناس اللي كنت فاكرهم سندي، طلعوا مجرد "جمهور" اتفرجوا على الحــ,,ـــــريقة وصقفوا، ولما النــ ــار بدأت تأكل فيا، كل واحد فيهم لف ضهره ومشي.بقيت لوحدي.. مفيش غير صدى صوت زغاريدهم اللي لسه بيرن في ودني، بس المرة دي الزغاريد كانت طالعة بـ "سخـ ــرية"، كأنهم بيضحكوا عليا مش ليا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق