لهيب ٦

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ارتبكت للغاية من أفعاله وهمساته تلك دحرجت أعينها بأرجاء الغرفة وهي تشعر بلهيب أنفاسه الذي يقترب منها ويكاد يفعل ما يفعله كل مرة يجتمع بها معها … كيف تهرب الآن …اقترب منها بشدة… وكاد أن يفعل فعلته لكنها رفعت الأوراق بوجهه مسرعة تقول : -الورق ده عايز يتمضي !! عقد حاجبيه يجز علي أسنانه بغضب وقد عزلت وجهها عنه ليلتقط الملف غاضبا يقول : -يلا عشان نمشي !!

استقلا سيارته معا وهي ترمقه بنظرات متوترة كل حين و آخر … علام\ات الغضب من فعلتها لم تزول من وجهه إلى الآن شعرت بالخجل من أفعالها معه … لكنها لاحظت تغير الطريق .. لتقول باندهاش متغلبة على خجلها : -أيه ده إحنا مش هنروح !! هز رأسه بالسلب ثم صمت تماما ولم ترد أن تحتك به لقد ارتعـ,ـدت أوصالها من أسلوبه ذلك .

. رغم أنه لم يصيح بها … لكن حركاته الصامتة ترعبها وهي بالأساس مرتعدة…. أوقف السيارة أمام مبني صغير مكون من طابقين … يبدو من الخارج أن صاحبه ذو ذوق رفيع … هبط ثم اتجه إلى بابها يفتحه يأمرها بالنزول … ترجلت بوجل … تنظر حولها بريبة تتشبث بذراعه كالأطفال ، كاد أن يبتسم لفعلتها لكنه رفز بهدوء يقول لها : -أنا مش هجري … !! لم تجبه بل وضعت يدها الأخرى أعلى ذراعه تسير بجانبه بقلق تقول : -إحنا بنعمل أيه هنااا !

! أنا عايزه أروح !!. كاد أن تنفلت ضحكاته لكلم\اتها الأخيرة لكنه قال لها مشيرا إلى شيء ما بالأعلى وهو يفتح الباب: -رنيم متخفيش المكان مليان كاميرات مش هقـ,ـتلك وأتاويكي !! زفرت بغضب تجيب بتلقائية.. -تقـ,ـتل أيه …. أنا مش خايفة منك .. أنا مبحبش الأماكن الغريبة عني!! ابتسم لها ثم دلف مغلقا الباب خلفهم .. يديرها إليه لتواجهه يتأمل ملامحها بهدوء قائلا: -مش خايفة !! يعني بتحبيني !!

اتسعت عيناها تردد بتوتر وخجل … -أيه ده انت بتلغبط الدنيا ليه … دي حاجة ودي حاجة.. أنا قصدي إن آآآ!! لم يستمع إلى م\اتبقي من تلك التراهات … بل هبط بشفـ,ـتيه يُنهي مهمته بشغف واضح ثم قطع قُبـ,ـلته بقـ,ـبلات صغيرة متفرفة بجانب فمها وهو يهمس لها : -هتجننيني يارنيم … مبقتش عارف ولا قادر أصبر أكتر من كده … !! دفعها إلى الحائط خلفها برفق بأـ,ـلم خفيف ابتلع ..

أحاطت عنقه لتتسع رماديتيه من فعلتها لأول مرة معه … تمادى بقبـ,ـلاته التي أصبح يوزعها على وجهها نازعا مشبك شعرها لتتخلل أصابعه خصلاتها الناعمة بحرية ويده الأخرى تجول جسـ,ـدها تستكشف برقه بالغه ما حرمته عليه … ذهبت إلى عالمه الخاص بتلك اللمسات السحرية أغمضت عينيها تاركة نفسها له … ارتفعت يدها تعبث بخصلاته بخجل ليلصقها به محتـ,ـضنا إياها يلتقط أنفاسه التي بعثرتها تلك الأنثى الفاتنة … يهمس بهدوء : -مش عايزة تعرفي إحنا فين !

! هزت رأسها بالإيجاب بخجل واضح … ليضم شـ,ـفتيه زافرا أنفاسه بعد أن نظر اليها ليرى هيئتها المبعثرة بسببه ليضم ظهرها إلى صدره محيطا خصرها بذراعيه يدفعها برفق أمامه لتستكشف معالم المكان بعينيها … وجدت أنه شبه فارغ … لكن حين فتح تلك الأبواب الالكترونية … اتضح لها أنها بمرسم !!! اتسعت عيناها بذهول … أدواتها …. أقلامها …. رسوم\اتها التي لم تستطع الحصول عليها من بيتها …. تلك الرسوم\ات التي طالما كانت الأقرب لقلبها … تلك الأدوات التي كانت تنتقيها بعناية….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق